قرعة أستراليا للتنس تصدم جوف ووليامز بالمواجهة المحتملة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
ملبورن (أ ب)
من المتوقع أن تصطدم الأميركية كوكو جوف بمواطنتها فينوس وليامز في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعد أكثر من ست سنوات من أول مباراة جمعت بينهما. وكانت عمر جوف 15 عاماً عندما تغلبت على فينوس وليامز، الفائزة بسبع ألقاب في البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام)، في الدور الأول ببطولة ويمبلدون في 2019 في أول مشاركة لها في بطولات الجراند سلام.
والآن تحتل جوف المركز الثالث في التصنيف العالمي، ولديها اثنان من ألقاب في بطولات الجراند سلام. وتشارك وليامز "45 عاماً" ببطاقة دعوة وايلد كارد في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، حيث تشارك بها للمرة الأولى منذ خمسة أعوام.
ومن المقرر أن تصبح وليامز أكبر سيدة تشارك في الدور الرئيسي ببطولة أستراليا المفتوحة، لتتفوق على اليابانية كيميكو داتي، التي كانت تبلغ 44 عاماً، عندما خسرت في الدور الأول في نسخة 2015 من بطولة أستراليا المفتوحة.
وأقيمت اليوم قرعة البطولة التي تنطلق في ملبورن بارك يوم الأحد.
وتفتتح جوف مبارياتها أمام كاميلا راخيموفا، المصنفة 91 على العالم. فيما تلتقي وليامز، المصنفة 576 على العالم، والتي شارك للمرة الأولى في بطولة أستراليا المفتوحة في 1998 ووصلت مرتين للنهاية، مع أولجا دانيلوفيتش، المصنفة رقم 68.
وتتواجد جوف ووليامز في نفس الجزء الذي تتواجد به أرينا سابالينكا، التي فازت بلقبين متتاليين في بطولة أستراليا، قبل أن تخسر أمام ماديسون كيز في النهائي العام الماضي.
وأمام سابالينكا مواجهة محتملة في الدور الثالث مع إيما رادوكانو، الفائزة ببطولة أميركا المفتوحة في 2021.
وأوقعت القرعة كيز في نفس الجزء الخاص بجيسيكا بيجولا، المصنفة السادسة، وأماندا أنيسيموفا، المصنفة الرابعة.
وتواجدت البولندية إيجا شفيونتيك، المصنفة الثانية على العالم، في الربع الأخير من هذا الجانب وأمامها مباراة محتملة أمام اليابانية نعومي أوساكا في الدور الرابع.
وفي منافسات الرجال، أوقعت القرعة الإيطالي جانيك سينر والصربي نوفاك ديوكوفيتش في نفس الجزء، حيث يمكن أن يلتقي حامل اللقب، مع اللاعب الفائز بـ23 بطولة كبرى في الدور قبل النهائي.
ويوجد الإسباني كارلوس ألكاراز في النصف الثاني من القرعة. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أن سابالينكا ستواجه تيانتسوا راكوتومانجا راجونا في مباراتها الأولى، فيما تلتقي شفيونتيك مع إحدى اللاعبات المتأهلات من التصفيات.
ويستهل كارلوس ألكاراو، الذي يسعى لاستكمال ألقاب الجراند سلام في مسيرته، مشواره بمواجهة الأسترالي آدم والتون، فيما يواجه حامل اللقب في النسختين الماضيتين جانيك سينر اللاعب الفرنسي هوجو جاستون. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بطولة أستراليا المفتوحة للتنس فينوس وليامز كوكو جوف كارلوس ألكاراز بطولة أسترالیا المفتوحة فی الدور
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة