وزير الاستثمار يشارك في جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية حول «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بعنوان «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»، بحضور سامح حسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة سافولا، ومحمد سمير الرئيس التنفيذي لمجموعة حلواني إخوان، وأيمن إسماعيل، القيادي في مجال الأعمال والرئيس التنفيذي السابق لشركة ماونتن فيو، وأدارت الجلسة النقاشية نهلة جودة.
وأوضح الوزير أن الدولة تتبنى نهجًا إصلاحيًا يقوم على وضوح السياسات الاقتصادية واستدامتها، موضحًا أن المرحلة الحالية تشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد الخطيب أن جذب الاستثمارات يرتكز على وضوح واستقرار السياسات، موضحًا أن السياسة النقدية الحالية تقوم على استهداف التضخم بما يسهم في تعزيز التنافسية وبناء قاعدة إنتاجية قوية.
واستعرض الوزير النتائج الإيجابية للتحول في السياسة النقدية، موضحًا أن صافي الأصول الأجنبية تحوّل من مستويات سالبة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج لتصل إلى نحو 37 مليار دولار، مع توقعات بزيادتها، إلى جانب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 51 مليار دولار، بما يعكس تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا.
وأكد الخطيب أن التوجه الحالي للدولة يقوم على تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء، موضحًا أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزم إصلاحية متتالية للتيسير على المجتمع الضريبي.
وأشار الخطيب إلى أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان المسار العملي لمعالجة تعدد الجهات وتداخل الأعباء، بما يضمن الشفافية والرقابة وتقليص التكلفة على المستثمرين.
وأوضح أن هذه الإصلاحات انعكست في ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل تحقق منذ عام 2005، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نجاح سياسة الثقة والتواصل مع القطاع الخاص واستجابته الإيجابية.
وأشار الوزير إلى أن السياسة التجارية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم التنافسية الصناعية، موضحًا انه تم إعداد سياسة تجارية شاملة تتناول سلاسل القيمة العالمية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وتفعيل أدوات الحماية التجارية.
وأوضح الخطيب أن هذه الجهود أسهمت في خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى 5.8 يوماً، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وخفض تكلفة التداول.
كما أكد الوزير أن التوجه الحالي للحكومة يرتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها بهدف خلق قيمة مضافة أعلى، والاستثمار الأمثل في الفرص الاقتصادية المتاحة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.
وأضاف الخطيب أن إدارة هذه الاصول بشكل احترافي يمكن أن يحقق عائدًا سنويًا كبيرا، يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام، مشيرا إلى أن الأصول العقارية المملوكة للدولة يمكن أن تتحول إلى مصدر رئيسي للإيرادات من خلال التطوير والشراكات وتحويل الاستخدامات بما يحقق قيمة مضافة كبيرة.
كما أشار الوزير إلى أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، لافتا إلى الإمكانات الكبيرة لمصر فيما يتعلق بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتى يمكن الاستفادة منها فى توفير احتياجات الدولة والتصدير للخارج.
اقرأ أيضاًوزير الاستثمار يلتقي السفير السويسري بالقاهرة لبحث سبل التعاون الاقتصادي
وزير الاستثمار يستعرض مشروعات التعاون مع «سكاتك» فى الطاقة الشمسية
وزير الاستثمار: خصم ضريبي 50% على المشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التحول الرقمي وزير الاستثمار المهندس حسن الخطيب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وزیر الاستثمار الخطیب أن موضح ا أن یسهم فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
أبوظبي – الوطن:
ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.
وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.
شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.
وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.
واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.
كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.
وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.
وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.
وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.