”سفراء الغابات“.. برنامج وطني لبناء كوادر وطنية تعزز الغطاء النباتي بعسير
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر برنامج ”سفراء الغابات“ التدريبي، بالتعاون مع جامعة الملك خالد، بهدف بناء قدرات وطنية متخصصة في تقييم موارد الغابات وإعادة تأهيل المناطق المتدهورة وفق أحدث الممارسات العالمية.
أوضح مدير عام الإدارة العامة للغابات المهندس "سمير ملائكة" خلال حديثه لـ ”اليوم“ أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر يواصل تنفيذ برامجه النوعية الرامية إلى بناء قدرات وطنية متخصصة، قادرة على التعامل مع التحديات البيئية المعقدة المرتبطة بتقييم موارد الغطاء النباتي وإعادة تأهيله وفق أسس علمية ومهنية متقدمة.
أخبار متعلقة تشمل غرامة 50 ألف ريال.. عقوبات الوافد الذي يعمل لحسابه الخاصلضبط المزادات.. ”إنفاذ“ يفرض الحياد التام على وكلاء البيع .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”سفراء الغابات“.. برنامج وطني لبناء كوادر وطنية تعزز الغطاء النباتي بعسير - اليومتأهيل المناطق المتدهورة داخل الغاباتوأشار "ملائكة" إلى أن برنامج «سفراء الغابات» يُعد أحد أبرز المبادرات التدريبية الوطنية التي أطلقها المركز، ويستهدف كوادر الغابات، والجهات ذات العلاقة، إلى جانب طلاب الجامعات، بهدف إكسابهم المعارف والمهارات الفنية اللازمة لتنفيذ عمليات حصر وتقييم الغطاء النباتي، وإعداد الخطط الفنية لتأهيل المناطق المتدهورة داخل الغابات، بما يواكب مستهدفات الاستدامة البيئية في المملكة.
وأكد أن البرنامج يأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الجاهزية الوطنية لتنفيذ المبادرات البيئية الكبرى، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان يمثل حجر الأساس لنجاح برامج حماية الغابات واستدامتها.
وبيّن مدير عام الإدارة العامة للغابات أن المركز فعّل شراكة أكاديمية مع جامعة الملك خالد، تهدف إلى دعم المعرفة التطبيقية وتقديم التدريب والدعم الفني لطلاب تقنية الغابات، بما يسهم في تأهيلهم عمليًا لإعداد الخطط الفنية الخاصة بإعادة تأهيل الغطاء النباتي في المناطق المتدهورة داخل غابات المملكة.تدريب الطلاب لرفع القدراتوأوضح أن هذه الشراكة انطلقت استجابة لحاجة ميدانية ملحّة، حيث بدأ الجانبان التخطيط والتنفيذ لبرنامج تدريبي متخصص يركز على رفع قدرات الطلاب في مجالات قياسات الأشجار، وتنفيذ المسوحات الحقلية لجرد وتقييم الغطاء النباتي، وبناء إطار فني متكامل لإعداد خطط إعادة التأهيل وفق معايير علمية دقيقة.
وأضاف ملائكة أن البرنامج التدريبي جرى إعداده وتنفيذه بالتنسيق بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وجامعة الملك خالد، من خلال ثلاث دورات تدريبية تمتد على مدى شهرين، وتستهدف طلاب وطالبات تخصص تقنية الغابات في منطقة عسير.
وأشار إلى أن البرنامج صُمم ليجمع بين الجانبين النظري والعملي، بما يضمن نقل المعرفة من القاعة الدراسية إلى الميدان، وتأهيل المشاركين للتعامل المباشر مع واقع الغابات السعودية.
وأوضح أن البرنامج يتضمن حزمة متكاملة من المواد التدريبية النظرية والعملية، تشمل العروض التقديمية، والبرامج التعليمية، والمناقشات الجماعية، ودراسات الحالة، إضافة إلى الأعمال الحقلية والميدانية، بهدف تمكين المتدربين من تنفيذ عمليات الجرد والتقييم، وتحديد مظاهر تدهور الغطاء النباتي، ومتطلبات إعادة التأهيل، وآليات إعداد الخطط الفنية الخاصة بالغابات.
وأكد ملائكة أن برنامج «سفراء الغابات» يركز على إكساب المتدربين معرفة علمية وعملية متقدمة، تشمل أساسيات جرد وحصر الغطاء النباتي في الغابات، ومفاهيم قياس الغطاء النباتي وقياسات الأشجار، ونظم الجرد والتقييم، وتصميم وتنفيذ العينات وجمع البيانات، إلى جانب استخدام أدوات وأجهزة القياس والتطبيقات الرقمية في جمع البيانات وإدارتها، وإعداد التقارير الفنية المتخصصة.مراحل البرنامجوأشار إلى أن البرنامج يتوزع على ثلاث مراحل تدريبية متكاملة؛ حيث تركز المرحلة الأولى على مفاهيم الإدارة المستدامة للغابات، وإعداد الخطط الفنية لإعادة تأهيل الغطاء النباتي، ومنهجيات الجرد والتقييم، إلى جانب التطبيقات الحقلية باستخدام الخرائط وأجهزة القياس.
فيما تتناول المرحلة الثانية التدريب النظري والعملي على إعداد خرائط الغابات، وتوزيع العينات، وتنفيذ قياسات الأشجار، وحساب الحجوم والكتلة الحية والكربون، وتقييم صحة الأشجار، مع تنفيذ أعمال ميدانية تشمل 30 عينة في متنزه الأمير سلطان بمنطقة عسير، تحت إشراف مباشر من المدربين، ومراجعة يومية للبيانات باستخدام التطبيقات الرقمية.
أما المرحلة الثالثة، فتُعنى بتنقيح وإدارة بيانات المسح الحقلي، وتحليل النتائج، واستخلاص المؤشرات المتعلقة بالحجوم والكتلة الحية والكربون وصحة الأشجار، وتوظيف هذه المؤشرات في إعداد البرامج والأنشطة الخاصة بالخطة الفنية للغابات.
واختتم المهندس سمير ملائكة حديثه بالتأكيد على أن برنامج «سفراء الغابات» يجسد نموذجًا فعّالًا للتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية في بناء كوادر وطنية مؤهلة، قادرة على تطبيق أفضل الممارسات العلمية في إدارة الغابات وإعادة تأهيلها، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية، وتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، ودعم استدامة الغطاء النباتي في مختلف مناطق المملكة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الرياض سفراء الغابات الغطاء النباتي كوادر وطنية قدرات وطنية المبادرات التدريبية المناطق المتدهورة الغطاء النباتی الخطط الفنیة أن البرنامج
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".