تقرير دولي يحذر: الأمن الغذائي في اليمن ينهار مع تصاعد الأزمة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
أكد تقرير دولي حديث أن اليمن سيبقى ضمن الدول الأكثر احتياجًا للمساعدات الغذائية الإنسانية حتى يوليو المقبل، مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتصاعد نقص الغذاء في البلاد.
وأوضحت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) في تقريرها لشهر يناير، أن اليمن قد يحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث عدد السكان الذين سيحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة، بعد نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 16 مليون يمني قد يواجهون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي خلال الأشهر القادمة، نتيجة استمرار النزاع وضعف فرص العمل والدخل في مختلف المحافظات.
ولفت التقرير إلى أن بعض المناطق مثل محافظتي لحج وأبين قد تصل إلى حالة الطوارئ الغذائية (المرحلة الرابعة) بحلول يوليو، بينما ستبقى بقية المحافظات مثل الحديدة وحجة وتعز في حالة أزمة مستمرة (المرحلة الثالثة).
وتعتمد محافظتا لحج وأبين على الزراعة والعمل المأجور بشكل كبير، ما يجعل سكانهما أكثر عرضة لتفاقم الأزمة خلال موسم الجفاف. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يزداد حجم الاحتياجات الإنسانية شهريًا مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي.
وحذّر التقرير من أن التوترات السياسية الداخلية أو تعليق الدعم المالي الخارجي قد يزيدان من معاناة السكان ويضاعف عدد المحتاجين للمساعدات، مؤكدًا ضرورة تحرك الجهات الإنسانية لضمان وصول الغذاء للمحتاجين قبل تفاقم الأزمة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.