أعلن اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عن انطلاق مرحلة جديدة من التطوير الشامل لمسار رحلة العائلة المقدسة بالمحافظة، مؤكداً أن المشروع يحظى بـ "دعم رئاسي مباشر" باعتباره أحد أهم المشروعات القومية التي تضع مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية، تماشياً مع رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية موسعة ومكوكية، اصطحب فيها المحافظ وفداً رفيع المستوى من المستثمرين وخبراء التنمية السياحية، بقيادة المهندس منير غبور، رئيس مجلس إدارة شركة "المسار" للتنمية السياحية ورئيس جمعية إحياء التراث الوطني (نهرا)، لبحث سبل تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تمتلكها أسيوط.

كشف رئيس مجلس إدارة شركة "المسار" للتنمية السياحية، خلال الزيارة عن مخطط طموح تنوي شركة "المسار" تنفيذه، مع الحفاظ الكامل على الطابع الأثري والمكانة الروحية للمواقع، وتضمنت أبرز المقترحات الاستثمارية في دير الشهيد مارمينا العجايبي (الدير المعلق) بأبنوب إنشاء تليفريك ومصاعد كهربائية لتسهيل وصول الزوار للدير الذي يرتفع 170 متراً عن سطح البحر، تأسيس مرسى نهري وقاعة مؤتمرات ودار ضيافة متطورة، بالإضافة إلى دراسة مشروع للربط السياحي بين الدير ودير الأمير تادرس الشطبي بمنفلوط.

بدأت الجولة بزيارة "الدير المعلق" بجبل أبنوب، حيث كان في استقبالهم نيافة الأنبا بيسنتي أسقف إيبارشية أبنوب والفتح، ثم توجه الوفد إلى دير السيدة العذراء بدرنكة، حيث استقبلهم نيافة الأنبا يؤانس مطران أسيوط، والأنبا بيجول أسقف الدير المحرق، والأنبا ثاؤفيلس أسقف منفلوط.

وأكد المحافظ خلال الجلسات أن المحافظة تتبنى أفكاراً "غير تقليدية" لرفع كفاءة البنية التحتية وتوفير خدمات لوجستية تليق بالزوار على مدار العام، مشيراً إلى أن تشجيع القطاع الخاص الجاد يهدف في المقام الأول إلى خلق فرص عمل للشباب والحد من البطالة.

من جانبه، أشاد المهندس " منير غبور" بالتعاون الوثيق مع القيادة التنفيذية بأسيوط، داعياً أبناء مصر في الخارج والأجيال الجديدة لزيارة هذه المواقع التاريخية للتعرف على جذورهم الحضارية، مؤكداً أن دير مارمينا يمثل تحفة معمارية نادرة كونه محفوراً في حضن الجبل ومجاوراً للنيل.

أثنى أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة على جهود اللواء هشام أبو النصر، مؤكدين أن التنسيق المستمر بين المحافظة ومختلف الجهات (مثل هيئة تنمية الصعيد وجهاز تنمية المشروعات) يسهم في إحياء القيمة الروحية والتاريخية لهذه النقاط المقدسة بما يليق بمكانة مصر.

ضم وفد المستثمرين الدكتور جمال ذكري، والمهندسة إيمان منصور، والمهندس أشرف حنا، بمشاركة إعلامية بارزة للفنانة لقاء سويدان، والإعلامية ثيؤدورا إسكندر، وبحضور كبير من القيادات التنفيذية ورؤساء مراكز أبنوب والقوصية ومنفلوط.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أسيوط الاستثمار السياحي السياحة الدينية العائلة المقدسة محافظ أسيوط منير غبور

إقرأ أيضاً:

فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟

كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of list

ونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.

المسار العماني

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.

ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.

ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.

القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة

واشنطن لن تتمكن

وأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".

إعلان

ويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكية

ويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.

مقالات مشابهة

  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.