شارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في ورشة عمل بعنوان «الابتكار في القطاع الخاص – المرحلة الثانية (PSI II)»، والتي استهدفت رفع الوعي بمتطلبات التحول الأخضر في صادرات قطاعي الصناعات الغذائية ومواد التعبئة والتغليف، في ظل تنامي الاشتراطات البيئية بالأسواق العالمية الرئيسية.


وتناولت الورشة التحديات المتزايدة التي تواجه الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تشمل متطلبات بقايا المبيدات، وسلامة الغذاء، وقابلية تتبع المنتجات حتى مستوى المزرعة، والتوريد من مصادر خالية من إزالة الغابات، إلى جانب التغليف المستدام القابل لإعادة التدوير، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة ESG، والعناية الواجبة في سلاسل الإمداد.

 

وأكد المشاركون أن عدم الالتزام بهذه المتطلبات قد يؤدي إلى رفض الشحنات التصديرية وفقدان فرص النفاذ للأسواق وتراجع القدرة التنافسية.


ويأتي تنظيم الورشة في إطار برنامج «الابتكار في القطاع الخاص – المرحلة الثانية (PSI II)»، المنفذ من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالشراكة مع وزارة الصناعة، والذي يهدف إلى دعم التحول الأخضر للمؤسسات الصناعية المصدرة ومورديها، من خلال حزمة من الإجراءات الاقتصادية الداعمة لمساعدة الشركات المصرية على فهم المتطلبات البيئية والاستجابة لها بفاعلية.


وفي هذا السياق، نظمت شركة لينكس بيزنس أدفايزورس للاستشارات ورشة العمل بالتعاون مع المجالس التصديرية المختصة، وذلك يوم 15 يناير 2026، بمشاركة ممثلي القطاع الخاص والجهات المعنية.


وخلال الورشة، أكدت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن التحول الأخضر أصبح واقعًا حاكمًا للتجارة الدولية، ولم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق، مشيرة إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من القطاعات الاستراتيجية والمحركة للصادرات المصرية، وفي الوقت نفسه من أكثر القطاعات تأثرًا بالتشريعات البيئية الجديدة، ما يفرض ضرورة الاستعداد المبكر للتعامل مع هذه المتغيرات.
 

أول ظهور لـ أفشة في مران الاتحاد السكندريالمالية: ضريبة دمغة مبسطة بدلًا من الأرباح الرأسمالية للتعاملات في البورصة للمقيمين

وأوضحت خيري أن الصفقة الخضراء الأوروبية أعادت تعريف قواعد التصدير إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال التركيز على سلسلة القيمة بالكامل وليس المنتج النهائي فقط، بما يشمل متطلبات التتبع، وسلامة الغذاء، وتقليل البصمة البيئية، والتعبئة المستدامة، والالتزام بمعايير البيئة والمجتمع والحوكمة.


وأكدت أن الالتزام المبكر بمتطلبات التحول الأخضر يمثل فرصة حقيقية للشركات المصرية لتحقيق نفاذ أفضل للأسواق الدولية، وبناء ثقة أكبر مع المستوردين، وخلق قيمة مضافة أعلى للمنتج المصري، بما يعزز موقعه التنافسي بشكل مستدام.


ودعت المجلس الشركات العاملة بالقطاع إلى التفاعل والمشاركة الفعالة في مثل هذه الورش، والاستفادة من برنامج «PSI II» الذي يوفر فهمًا عمليًا للتشريعات الخضراء، ودعمًا للاستعداد للتشريعات المقبلة، وحلولًا واقعية قابلة للتطبيق، إلى جانب كونه منصة حوار مباشرة مع الجهات الحكومية.


واختتمت الورشة بالتأكيد على أن التحول الأخضر يمثل استثمارًا في المستقبل، وأن العمل المشترك يمكن أن يحول التحديات البيئية إلى فرص نمو حقيقية، تعزز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، وترسخ مكانة مصر كمصدر مستدام وموثوق في الأسواق العالمية.

طباعة شارك صادرات قطاعي مواد التعبئة التحول الأخضر سلامة الغذاء الأسواق العالمية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مواد التعبئة التحول الأخضر سلامة الغذاء الأسواق العالمية التحول الأخضر

إقرأ أيضاً:

من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ

تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة  Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.

دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12  محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.

مقالات مشابهة

  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • مؤسسة شباب أبين ترفع كفاءة كوادرها عبر ورشة متخصصة في الإدارة والانضباط الوظيفي
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار