آخر مولود عام 1985.. ماذا يعني أن تبدأ حياتك في القارة القطبية الجنوبية؟
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
لأكثر من أربعين عاما، بقيت القارة القطبية الجنوبية بلا سكان دائمين من البشر، أرضا بيضاء شاسعة لا يسمع فيها سوى هدير الرياح وحركة الجليد، ورغم ذلك، شهدت هذه القارة المتجمدة حدثا استثنائيا في تاريخ البشرية ولادة 11 طفلا فقط.
تعود أول ولادة مسجلة في القارة القطبية الجنوبية إلى عام 1978، حين ولد إميليو ماركوس بالما في قاعدة “إسبيرانزا” الأرجنتينية لم تكن الولادة حدثا عائليا عابرا، بل خطوة محسوبة ضمن استراتيجية سياسية ترسخ وجود بشري دائم في القارة.
أما آخر ولادة مسجلة، فكانت عام 1985، لتغلق بذلك صفحة قصيرة لكنها لافتة في تاريخ القارة.
قارة بلا شعوب أصلية وأرض بلا مالكتاريخيا، لم اسجل أي شعوب أصلية عاشت في القارة القطبية الجنوبية، ما جعلها تصنف ضمن مفهوم Terra nullius أو “الأرض التي لا مالك لها” ومع تصاعد موجات الاستكشاف خلال القرن التاسع عشر، سارعت القوى الاستعمارية إلى رفع أعلامها فوق الجليد.
لكن المشهد تغير جذريا بعد الحرب العالمية الثانية، حين وُقعت معاهدة القارة القطبية الجنوبية عام 1959، التي جمدت جميع المطالبات الإقليمية، وكرست القارة كمحمية دولية مخصصة للبحث العلمي السلمي فقط.
ولادة مخططة في أقسى بقاع الأرضفي أواخر سبعينات القرن الماضي، نقلت الحكومة الأرجنتينية امرأة حامل تدعى سيلفيا موريلو دي بالما إلى القاعدة القطبية، بهدف واحد واضح إنجاب طفل على أرض القارة وبعد شهرين فقط، وُلد إميليو، ليصبح أول إنسان يُولد هناك.
لاحقا، شهدت القارة ولادة 10 أطفال آخرين، جميعهم من آباء أرجنتينيين أو تشيليين، في محاولة رمزية لإظهار استمرارية الوجود البشري.
رقم قياسي صحي في قارة الجليدورغم أن الأثر السياسي والقانوني لتلك الولادات كان محدودا، فإنها سجلت مفارقة لافتة على الصعيد الصحي إذ نجا الأطفال الأحد عشر جميعهم، ما منح القارة القطبية الجنوبية معدل وفيات رضع صفر بالمئة، وهو الأدنى عالميا.
اليوم وجود بشري بلا ولاداتفي الوقت الحاضر، تحتضن القارة القطبية الجنوبية علماء وباحثين وفنيين وفرق دعم من مختلف دول العالم، يعيشون لفترات مؤقتة في قواعد بحثية، إلى جانب البطاريق والكائنات القطبية، دون أن يكون لأي إنسان منزل دائم أو جذور مستقرة هناك.
ومنذ عام 1985، توقفت تماما محاولات تسجيل ولادات بشرية في القارة.
قصة قصيرة في تاريخ طويل من الجليدورغم قسوة المناخ والعزلة الشديدة، ترك الإنسان بصمته الرمزية على القارة القطبية الجنوبية عبر تلك الولادات النادرة، تجربة قصيرة، لكنها كشفت كيف يمكن أن تتقاطع السياسة مع العلم والطموح الإنساني في أبرد نقطة على كوكب الأرض.
ويبقى الأطفال الأحد عشر، الذين وُلدوا فوق الجليد، شهودا صامتين على فصل فريد من فصول التاريخ البشري، فصل قد لا يتكرر إلا إذا تغيرت السياسات الدولية أو فرض العلم واقعًا جديدًا في المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القارة القطبية الجنوبية القارة القطبية الحرب العالمية الثانية معاهدة القارة القطبية الجنوبية القارة القطبیة الجنوبیة فی القارة
إقرأ أيضاً:
برج الثور.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: إحباط وإرهاق
يتميز مولود برج الثور بالصبر والهدوء والقدرة على تحمل المسؤولية، كما يعرف بحبه للاستقرار والسعي الدائم لتحقيق الأمان المادي والعاطفي، ويميل إلى التفكير العملي قبل اتخاذ القرارات المهمة.
وإليك توقعات برج الثور وحظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026 على المستوى العاطفي والصحي والمهني خلال السطور التالية.
قد تبدأ المواقف التي كانت تُشعرك بالإحباط أو الإرهاق العاطفي في الشعور براحة أكبر الآن. حتى لو بدا التقدم بطيئًا ظاهريًا، فإن شيئًا ما في داخلك بدأ يتحول نحو الأمل والسلام النفسي. قد تلاحظ أيضًا عودة شعور أقوى بالصفاء الروحي أو الهدوء النفسي تدريجيًا.
توقعات برج الثور صحياقد تبدأ صحتك النفسية بالتحسن اليوم مع تلاشي الضغوط النفسية تدريجيًا، الراحة، والهدوء المحيط، والاطمئنان النفسي قد تساعدك على الشعور بمزيد من التوازن الداخلي، قد لا تشعر باستعادة طاقتك بالكامل بعد، لكن الشفاء قد بدأ بالفعل بهدوء
توقعات برج الثور عاطفيابالنسبة للعزاب، قد تبدأ خيبات الأمل العاطفية من الماضي بالتلاشي تدريجياً من قلوبهم، قد يلاحظ الأشخاص المرتبطون عاطفياً عودة التفاهم العاطفي والراحة والتواصل الهادئ تدريجياً.
برج الثور اليوم مهنيايبدأ الشعور بالراحة في مسارك المهني اليوم، حيث تتحسن الفرص المؤجلة أو المواقف الضاغطة تدريجيًا قد تشعر أخيرًا بمزيد من الأمل في النمو المهني بعد فترة من عدم اليقين أو الضغط النفسي. يدعم هذا اليوم الصبر والتوازن العاطفي والثقة بأن جهودك تُحقق تقدمًا طويل الأمد بهدوء.
توقعات برج الثور الفترة المقبلةقد يأتيك دفعة مؤجلة، أو فرصة عمل مناسبة، أو تغيير إيجابي في إدارة أموالك في وقت غير متوقع، وهذا تذكير بأن التقدم المالي غالباً ما يتحقق بفضل توقيت إلهي.