هل أسهمت معطيات عسكرية بتأجيل ضربة أميركية لإيران؟
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
ذكرت الصحافة الأميركية أن القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كافية لشن ضربة ضد إيران، ولكنها قد لا تكفي للحماية من أي رد إيراني، وأضافت أن الحشد العسكري الأميركي الكبير في منطقة الكاريبي ربما يحد من خيارات الرئيس دونالد ترامب العسكرية تجاه طهران.
وكان ترامب قال مساء أمس الأربعاء إن قتل المتظاهرين في إيران قد توقف، في تصريحات قرئت باعتبارها مؤشرا على احتمال تريث واشنطن في توجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية تعاملها مع الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ نحو 3 أسابيع.
وبشأن إمكانية اللجوء للخيار العسكري ضد النظام الإيراني، بدا ترامب مستبعدا لذلك السيناريو وقال "سنُراقب الوضع ونرى كيف ستسير الأمور، لكننا تلقينا بيانا جيدا للغاية من أشخاص مُطلعين على ما يجري".
واكتسبت تهديدات ترامب بالتدخل عسكريا في إيران مزيدا من الجدية أمس مع بدء الولايات المتحدة سحب بعض أفرادها من قواعد عسكرية في المنطقة بعد أن قال مسؤول إيراني كبير إن طهران حذرت الدول المجاورة من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في حال تعرضها للقصف.
ضربة سريعةوقال ترامب لفريقه للأمن القومي إنه يرغب في أن يوجه "ضربة سريعة وحاسمة" للنظام الإيراني، وألا يتسبب ذلك في إشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر.
ونقلت مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية عن مسؤولين في البنتاغون أن إدارة ترامب تخطط لإبقاء قدرات عسكرية تم نقلها من الشرق الأوسط قرب فنزويلا.
وأوضح المسؤولون أن القوة الأميركية بالشرق الأوسط كافية لشن ضربة ضد إيران، لكن قد لا تكفي للحماية من الرد.
وكانت قناة "إن بي سي نيوز" الأميركية قد نقلت عن مصادر أن القيادة الوسطى الأميركية عرضت على ترامب مؤخرا خيارات عسكرية بشأن إيران وتم تنقيحها لاحقا.
وقال مسؤول أميركي للقناة إن ترامب قد يوافق على عمل عسكري محدود في البداية ضد إيران مع الاحتفاظ بخيارات التصعيد.
غياب حاملة طائراتوحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإن حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة من أي رد عسكري إيراني أصبحت أكثر صعوبة دون حاملة طائرات ومدمراتها المرافقة، والمجهزة بنظام قتالي يوفر القدرة على إسقاط الصواريخ.
إعلانوأضافت الصحيفة أن الحشد العسكري الأميركي الكبير في منطقة الكاريبي بسبب أزمة فنزويلا يحد من الخيارات العسكرية ضد إيران.
في مقابل ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء تأكيدهم أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على الدفاع عن قواتها في المنطقة بطرق أخرى بينها القدرات العسكرية المتوفرة لدى شركائها الإقليميين في الشرق الأوسط.
وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، أغلقت إيران مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية، باستثناء تلك التي حصلت على إذن من السلطات في طهران، قبل أن تعيد فتح المجال الجوي صباح اليوم الخميس.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ضد إیران
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.