«EDUGATE الرياض».. حوار استراتيجي لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
تنطلق فعاليات الملتقى الدولي للتعليم العالي والمنح ( EDUGATE 2026 - الرياض) خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير بمدينة الرياض، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، واتحاد الجامعات العربية، وبحضور ورعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة دانيا بنت عبد الله بن سعود آل سعود، وبمشاركة رسمية وأكاديمية رفيعة المستوى من المنطقة العربية والعالم.
ويُعد EDUGATE الرياض حدثا تعليميا دوليا يجمع نخبة من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية من أكثر من 25 دولة، بمشاركة ما يزيد على 60 جامعة ومؤسسة تعليمية دولية مرموقة، من بينها جامعات من جمهورية مصر العربية وعدد من الدول العربية والأجنبية، بما يوفر منصة شاملة للطلاب وأولياء الأمور للتعرّف على البرامج الأكاديمية، ومتطلبات القبول، والمنح الدراسية، والمسارات التعليمية داخل وخارج المنطقة العربية.
ويأتي تنظيم EDUGATE الرياض 2026 بدعم من الأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية، و مبادرة أدرس فى مصر وفي إطار دعم التعاون الأكاديمي الدولي وتعزيز مبادرة «ادرس في مصر»، الهادفة إلى ترسيخ مكانة مصر كمقصد إقليمي ودولي للتعليم العالي، وتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية والعلمية مع الجامعات العربية والدولية.
وقال الدكتور على شمس الدين رئيس جامعة بنها الأسبق و رئيس الملتقى إنه من المقرر عقد ندوة استراتيجية رفيعة المستوى بعنوان «نحو نظام يعزز مناخ الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية» بمشاركة لفيف من مسؤولي الجامعات المصرية والسعودية وتتضمن كلمة للدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية وصاحبة السمو الملكي الأميرة دانيا بنت عبد الله بن سعود آل سعود، ويأتي ذلك بهدف وضع إطار لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية.
كما تشهد الندوة استعراض تجارب جامعية في ذلك المجال يستعرضها الدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية والدكتور محمد ضياء الدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمد الشناوي رئيس جامعة الجلالة، والدكتور عبادة سرحان رئيس جامعة المستقبل، بالإضافة إلى قيادات الجامعات العربية.
وأشار شمس الدين إلى أن الندوة التي ستعقد بأسلوب الحوار الاستراتيجي تهدف إلى توفير منصة إقليمية تجمع صنّاع السياسات، وقيادات الجامعات، وخبراء الذكاء الاصطناعي، وشركاء الصناعة والتكنولوجيا، لبحث كيفية تصميم وإدارة وتشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي في الجامعات العربية، بطريقة تتمحور حول الإنسان، وتدعم الشمولية، وتواكب متطلبات سوق العمل، وتُعزز التنافسية العالمية لمؤسسات التعليم العالي في المنطقة.
وتنطلق الندوة من خلفية مفادها أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل التعليم العالي عالميًا، لما له من تأثير مباشر على نماذج التدريس والتعلم، وإنتاجية البحث العلمي، وأنظمة الحوكمة، وقابلية توظيف الخريجين. ولم يعد بناء نظام بيئي متكامل للذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية خيارًا، بل ضرورة استراتيجية للبقاء في المنافسة العالمية والاستعداد للمستقبل.
ولفت إلى أن الجلسة الأولى للحوار الاستراتيجي ستتناول رؤية وقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ودور القيادات الجامعية في وضع استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والحوكمة والإشراف على الأطر الأخلاقية، واستعراض نماذج تنفيذية لتخطيط الذكاء الاصطناعي وربطها بالرؤى المؤسسية للجامعات، وصولا إلى تطوير خارطة طريق مؤسسية لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام.
وأوضح رئيس ملتقى ايديوجيت أن الحوار سيركز أيضا على ضرورة إعداد القوى الأكاديمية للعمل بالذكاء الاصطناعي وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين على أدوات الذكاء الاصطناعي وأساليب التعليم القائمة عليه، ووضع أطر للتطوير المهني تدعم دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.
وتتناول الجلسة الثانية من المنتدى، موضوعات دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتحويل الاستراتيجيات إلى إجراءات عملية عبر دراسة المكونات التطبيقية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، ودعم التميز الأكاديمي، والشمولية، والشراكات المحلية والدولية، وأساليب التدريس الذكي والمساعدات الافتراضية والتقييم الآلي وتحسين مخرجات التعلم وكفاءة العملية التعليمية وضمان المساواة في الوصول إلى المعرفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما يتناول الحوار مؤشرات الأداء الرئيسية لاعتماد الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي والتوظيف وتطوير أطر لضمان جودة المخرجات الأكاديمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وصولا إلى بلورة رؤية استراتيجية مشتركة لدمج الذكاء الاصطناعي في مهام الجامعات العربية وتحديد أولويات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ من خلال خطوات إصلاح واضحة للمناهج والبحث العلمي والشمولية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الجامعات وصنّاع السياسات وشركاء الصناعة.
وأكد شمس الدين أن EDUGATE الرياض 2026، والندوة المصاحبة له، يمثلان خطوة محورية نحو بناء جامعات عربية جاهزة للمستقبل، مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين القيادة والاستراتيجية والإجراءات العملية، يهدف الحدث إلى ترسيخ دور التعليم العالي كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة والشاملة في عصر الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاًمن «مسك» إلى «موارد».. كيف تحولت جامعة قنا إلى أيقونة رقمية متكاملة؟
26 يناير.. تنظيم المعرض الأول للإبداع والابتكار بالتعاون مع أفرع الجامعات الأجنبية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجامعات العربية الذكاء الاصطناعي مستقبل الذكاء الاصطناعي الاصطناعی فی الجامعات العربیة الذکاء الاصطناعی فی التعلیم العالی والبحث العلمی رئیس جامعة
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.