سجال على منصة إكس.. عراقجي يتهم إسرائيل بجر واشنطن للحرب وصحفي إسرائيلي يرد: تستخفون بعقل ترامب
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أشعلت تغريدة لصحفي إسرائيلي حول "تسليح خارجي" للمحتجين في إيران سجالاً مع وزير الخارجية الإيراني، الذي اتهم إسرائيل بمحاولة جر واشنطن للحرب. ورد الصحفي باتهام طهران بالمسؤولية عن "حمام دم" ضد المتظاهرين.
على وقع الاحتجاجات المتصاعدة في العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن، اندلع سجال إعلامي وسياسي عبر منصة "إكس" بين صحفي إسرائيلي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وبدأت فصول السجال بتغريدة لصحفي إسرائيلي نقل فيها ما قال إنها معلومات بثتها القناة 14 الإسرائيلية، زاعمًا أن "جهات أجنبية تقوم بتسليح المتظاهرين في إيران بأسلحة حية"، معتبراً أن ذلك "السبب وراء مئات القتلى في صفوف رجال النظام"، قبل أن يترك الباب مفتوحًا للتكهن بشأن هوية تلك الجهات.
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هذه المزاعم باتهام إسرائيل بالسعي الدائم إلى "جرّ الولايات المتحدة لخوض حروب نيابة عنها"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"التفاخر العلني" بتسليح المحتجين يأتي في وقت "تسيل فيه الدماء في الشوارع".
وأضاف عراقجي أن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تعبيره، أن "يعرف الجهة التي ينبغي التوجه إليها لوقف القتل".
ولم يتأخر ردّ الصحفي الإسرائيلي، إذ شنّ هجومًا على الوزير الإيراني، واعتبر أن تغريدته "تكشف مدى الاستخفاف بعقل الرئيس الأمريكي"، متهماً السلطات الإيرانية بالمسؤولية عن "حمّام دم" بحق المتظاهرين.
كما نفى أن تمثل تقارير القناة 14 الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن إسرائيل "تملك صحافة حرة لا تعبّر بالضرورة عن سياسات الدولة".
ويأتي هذا التراشق الكلامي في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات متواصلة، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وأطراف خارجية حول ما إذا كانت الاحتجاجات ذات طابع داخلي صرف أو مرتبطة بتدخلات أجنبية.
وفي طهران، أعلن المرشد الأعلى علي خامنئي أن الجمهورية الإسلامية "لن تتراجع" في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب"، واعتبر أن يدي ترامب "ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني"، في إشارة ضمنية إلى ضحايا الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي، بدعم أمريكي.
كما وصف خامنئي الرئيس ترامب بأنه "متعجرف" وأنه "سيسقط"، مشيرًا إلى تجارب السلالات الملكية السابقة قبل الثورة الإسلامية عام 1979.
وفي السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت دعم بلاده للتحركات الميدانية ضد النظام الإيراني، مشددًا على ضرورة توجيه هذه الاحتجاجات بما وصفه بـ"اليد الخفية".
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء، قال غالانت: "النظام في إيران يجب أن يسقط، وعلينا ممارسة الصبر الاستراتيجي مع البقاء جاهزين للتحرك عند الحاجة". وأضاف: "في الوقت الحالي، حيث تكمن القوة الحقيقية في أفعال الملايين على الأرض، من الأفضل أن نواصل البقاء في الخلفية وتوجيه الأمور بهدوء من وراء الكواليس".
Related إيران بين ثورتين.. لماذا يعود إرث الشاه إلى الواجهة تزامنًا مع الاحتجاجات؟إحراق صور خامنئي في تل أبيب.. تحرّك تضامني في إسرائيل دعماً للمحتجين الإيرانيينعلى وقع الاحتجاجات في إيران.. هل باتت الحرب مع واشنطن أو تل أبيب أقرب من أي وقت مضى؟من جهة أخرى، أشارت مصادر إسرائيلية، يوم الأحد، إلى أن تل أبيب رفعت حالة التأهب القصوى تحسبًا لأي تدخل محتمل من الولايات المتحدة في إيران، في ظل مناقشات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول سيناريوهات محتملة.
وعلى الصعيد الداخلي، تواجه إيران أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات، تتمثل في انهيار سعر صرف العملة وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، تعهد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات "سريعة وعلنية" بحق المتهمين بالمشاركة في ما تصفه السلطات بـ"أعمال شغب وإرهاب".
وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور أن قواته في "أقصى درجات الاستعداد"، متوعدًا بالرد "بحزم" على ما وصفه بـ"حسابات العدو الخاطئة" في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووصف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الوضع بـ"الحرب والمؤامرة"، مؤكّدًا أن أي رد على هجوم محتمل سيكون "موجعًا"، بينما توعد رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، بأن الجيش الإيراني سيلقّن ترامب "درسًا لا يُنسى" في حال شنّت واشنطن أي هجوم جديد، مؤكدًا أن القوات والسفن الأميركية "أهداف مشروعة".
وتشكل الاحتجاجات الحالية أكبر تحد داخلي تواجهه إيران منذ تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود، وهي الأكبر منذ تظاهرات 2022–2023 التي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
كما تأتي هذه التحركات بعد حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، أسفرت عن أضرار في البنية التحتية النووية والعسكرية، بما في ذلك أهداف مدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل مظاهرات في إيران إيران الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل مظاهرات في إيران مظاهرات روسيا أوكرانيا قطاع غزة تغير المناخ الهجرة الولایات المتحدة فی إسرائیل فی إیران
إقرأ أيضاً:
لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
تعيش العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توتراً في السنوات الأخيرة، وفق ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير موسع أشار إلى أن ما يجري يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية ليعكس صراعاً معقداً بين الاعتبارات الانتخابية الأمريكية والحسابات الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية بذلت جهوداً واضحة لنفي فكرة أن نتنياهو هو من يوجه السياسات الأمريكية تجاه الملف الإيراني أو العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة على لسان وزير الدفاع أن “لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”، في إشارة إلى محاولة احتواء الجدل المتصاعد حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.
لكن خلف هذا النفي الرسمي، تتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن تصعيد غير مسبوق بين الجانبين، بدأ يتبلور نتيجة ضغوط متعددة، تشمل تزايد التوتر في لبنان، والقلق الأمريكي من انهيار مسار التفاوض مع إيران، إضافة إلى اعتبارات داخلية مرتبطة بصورة ترامب أمام قاعدته السياسية، خاصة المسيحية منها.
ويشير التقرير إلى أن الأزمة أخذت بعداً شخصياً حين نقل عن ترامب غضبه الشديد من نتنياهو، وقيامه بتوجيه عبارة حادة مفادها: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في تعبير يعكس مستوى التوتر غير المسبوق بين الشخصين.
ويفسر هذا التصعيد بأنه لا يرتبط بلحظة آنية فقط، بل بتراكمات استراتيجية تتصل بطريقة إدارة العمليات الإسرائيلية في لبنان وتأثيرها على السياسة الأمريكية.
على المستوى التكتيكي، يسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ”أزمة مسيحية في لبنان”، حيث أشارت تقارير متداولة إلى حوادث اعتداء طالت رموزاً دينية مسيحية خلال العمليات العسكرية، بينها صور لجنود إسرائيليين في ممارسات وصفت بأنها مسيئة للرموز الدينية. وقد ساهم انتشار هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة موجة انتقادات داخل أوساط اليمين الأمريكي، خصوصاً بين الشخصيات الإعلامية المؤثرة التي تخاطب القاعدة الإنجيلية الداعمة لإسرائيل تقليدياً.
وتذهب التحليلات إلى أن هذا البعد الديني بات يشكل ضغطاً سياسياً مباشراً على ترامب، الذي سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يجعله أكثر حساسية تجاه أي صور أو تقارير قد تضعف هذا الخطاب أمام ناخبيه.
أما على المستوى الاستراتيجي، فتتمثل الأزمة – وفق التقرير – في تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران. إذ ترى الإدارة الأمريكية أن التصعيد في لبنان قد يعرقل جهود التوصل إلى اتفاق أو تهدئة مع طهران، في حين تتهم بعض الدوائر الأمريكية إسرائيل بأنها تدفع باتجاه توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.
وتشير تسريبات إعلامية إلى أن ترامب أبدى قلقاً من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن أسلوب إدارة العمليات العسكرية في بيروت، ما دفعه بحسب التقرير ، إلى استخدام أوصاف حادة بحق نتنياهو، بينها وصفه بـ”المجنون”، في سياق انتقاد سياسة التصعيد.
في المقابل، تحاول الإدارة الأمريكية إعادة ضبط الإيقاع السياسي، مؤكدة أن القرارات العسكرية والسياسية في المنطقة تبقى تحت قيادة واشنطن، وليس أي طرف آخر. كما يحرص ترامب في تصريحاته العلنية على التأكيد أن نتنياهو “يتصرف بشكل جيد”، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس بالنسبة للولايات المتحدة، التي تستعد لسلسلة مناسبات وطنية كبرى، ما يجعل أي اضطراب خارجي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
وفي ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن الخلاف بين ترامب ونتنياهو، حتى وإن لم يعلن رسمياً كأزمة دبلوماسية، يعكس تحولاً أعمق في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث لم تعد قائمة فقط على التحالف التقليدي، بل باتت تخضع لتقاطعات السياسة الداخلية الأمريكية وحسابات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.