تعاون بين «مصدر» و«إيليت أجرو» لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في المنطقة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، عن تعاونها مع «إيليت أجرو»، العالمية المتخصصة بمجال الزراعة وإنتاج وتطوير الأغذية، لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتم الإعلان عن المشروع خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وسيُشكّل المشروع، الواقع في مزرعة الفوعة التابعة لشركة «إيليت أغرو» في مدينة العين بأبوظبي، نموذجاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع في مجال الزراعة المستدامة ودمج حلول الطاقة المتجددة في المنطقة.
وتتيح حلول الزراعة الشمسية الكهروضوئية الاستفادة المثلى من الأراضي عبر الجمع بين توليد الطاقة النظيفة وزراعة المحاصيل في آنٍ واحد، وذلك من خلال دمج الألواح الشمسية مع البيوت البلاستيكية.
ويسهم هذا النهج في تعزيز كفاءة استخدام الموارد، لا سيما في المناطق التي تعاني محدودية الأراضي الصالحة للزراعة وارتفاع الطلب على الطاقة.
كما يساعد التظليل المدروس الذي توفره الألواح الشمسية الكهروضوئية على تقليل الإجهاد الحراري والمائي للنباتات، مما يؤدي إلى تحسين إنتاجية المحاصيل وخفض الاحتياجات المائية للري.
ويسهم هذا المشروع في دعم استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، ومبادرة تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وذلك من خلال توسيع نطاق نشر حلول الطاقة النظيفة ورفع كفاءتها.
كما ينسجم المشروع مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 عبر تمكين الإنتاج المحلي المستدام بالاعتماد على التقنيات الزراعية الحديثة.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، إن هذا المشروع سيشكل حلاً مبتكراً لتحقيق التكامل بين الطاقة النظيفة والزراعة، ما يدعم أمن الغذاء والطاقة وقدرة النظم الغذائية على التكيف.
وأضاف أنه من شأن دمج نظم الطاقة الشمسية المتقدمة ضمن المزارع المحلية، أن يسهم في الحد من استهلاك المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتوليد طاقة متجددة، وذلك تكريساً لالتزامنا بتعزيز الابتكار والمرونة وبناء مستقبل مستدام في الإمارات والعالم.
من جهته قال موريزيو تيرازي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيليت أرجو»، إن الشراكة مع «مصدر» تشكل خطوة مهمة تدعم الزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة، وتظهر القدرة على الدمج بين الزراعة وتوليد طاقة نظيفة أن الأمن الغذائي والتحول في مجال الطاقة ليسا هدفين منفصلين، بل حلين مترابطين.
وأوضح أن مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعي التجريبي في مزرعة الفوعة يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بدءاً من تحسين كفاءة استخدام المياه وأداء المحاصيل، وصولًا إلى تعزيز استغلال الأراضي وتعزيز مرونة الطاقة.
وأضاف أنه باعتبارها مجموعة متخصصة في الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية، تفخر «إيليت أجرو»، بتقديم نموذج قابل للتوسع يدعم أهداف الإمارات المرتبطة بالحياد المناخي والأمن الغذائي، ويضع معياراً عملياً للمنطقة بأسرها.
وذكر أن المشروع تم تصميمه ليتلاءم مع الظروف المناخية لدولة الإمارات، وسيقدم نموذجاً للزراعة والطاقة المستدامة في المناخات الجافة، كما سيوفر بيانات قيّمة حول الأثر التقني والاقتصادي والزراعي لنظم الطاقة الكهروضوئية الزراعية، تمهيدًا لتطبيقها على نطاق واسع مستقبلاً.
وقال إن «إيليت أرجو» تعتبر شركة مبتكرة وموثوقة على المستوى العالمي في قطاع الزراعة والغذاء، حيث تقدّم حلولاً متكاملة تشمل الزراعة المستدامة، والتكنولوجيا الزراعية الذكية، وتصنيع وتوزيع وتجارة المنتجات الغذائية، مشيرا إلى أن الشركة، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، تعمل في دول مجلس التعاون الخليجي، وصربيا، والمغرب، وموريتانيا، وإثيوبيا، وتقود جهود تعزيز الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في المستقبل.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مصدر
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.