أبوظبي أفضل وجهة للرحلات البحرية في العالم ضمن جوائز السياحة البحرية 2025
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
فازت أبوظبي بجائزتي «أفضل وجهة للرحلات البحرية في العالم»، و«أفضل وجهة للرحلات البحرية في منطقة الشرق الأوسط»، ضمن جوائز السياحة البحرية العالمية 2025، التي تُعد إحدى أهم الجوائز الدولية في هذا القطاع المُتنامي، مُرسخةً مكانتها وجهةً عالميةً رائدةً للسياحة البحرية.
وتحتفي الجائزتان بالمبادرات الإستراتيجية التي تعتمدها الإمارة لتطوير قطاع الرحلات البحرية، الذي استقبل نحو 700 ألف زائر على متن السفن السياحية خلال الموسم الماضي.
ويُسلط هذا التكريم الدولي المرموق الضوء على ما تمتلكه الإمارة من مقومات سياحية وبنية تحتية استثنائية تشمل محطتيّن للرحلات البحرية، حيث تُشكّل محطة أبوظبي للسفن السياحية في ميناء زايد بوابة عصرية لاستكشاف العاصمة، لما توفره من خدمات متكاملة وإجراءات دخول مُيسّرة، إلى جانب سهولة الوصول إلى أبرز المعالم، مثل متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في المنطقة الثقافية في السعديات، أو الانطلاق في جولات عبر مختلف مناطق الإمارة.
وفي المقابل، يُتيح شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية، وهو الوحيد من نوعه في الخليج العربي، فرصةً فريدةً للاستمتاع بشواطئ الجزيرة الخلابة، ورحلات السفاري، والرياضات المائية.
وقال هيثم علي خميس، مدير إدارة تطوير المنتجات السياحية في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي: يعكس هذا الإنجاز العالمي النتائج الإيجابية لاستراتيجيتنا الرامية إلى ترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً رائدةً للسياحة البحرية من خلال تعميق أطر الشراكات الإقليمية، وتقديم تجارب مُتميزة لزوّارنا.
وأضاف أنه يتم مواصلة الاستثمار في تطوير قطاع الرحلات البحرية في الإمارة، بإثراء الجولات والعروض عبر محطتيّن للسفن السياحية، وإطلاق مبادرات مبتكرة دعماً لوكلاء السفر والسياحة، بالتزامن مع توطيد التعاون مع الشركاء لرسم ملامح مستقبل هذا القطاع في المنطقة.
ويُسهم دور أبوظبي، باعتبارها عضواً مؤسساً في «تحالف كروز أرابيا»، في تعزيز الربط بين الوجهات السياحية في الخليج العربي.
وتستقبل الإمارة خلال الموسم الحالي 174 رحلة للسفن السياحية، بزيادة قدرها 27% على أساس سنوي.
ويعود هذا النمو إلى مبادرات الدائرة في دعم منظومة السياحة البحرية في الإمارة، ومن بينها إطلاق النسخة المطورة من بطاقة طواقم السفن السياحية، وتوفير أدوات متخصّصة لتمكين الشركاء، بما في ذلك منصتها التعليمية الإلكترونية، وبوابة توزيع «بطاقة أبوظبي»، التي تقدم أسعار جملة تنافسية تُساعد وكلاء السفر وشركات إدارة الوجهات على إعداد برامج تُلبي تطلعات عملائهم، وإدارة عملياتهم بسلاسة عن طريق متابعة الأداء على لوحة تحكم تفاعلية.
وتأتي هذه المبادرات ضمن إطار استراتيجية أبوظبي السياحية 2030، التي تهدف إلى استقطاب 39.3 مليون زائر سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.
ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.
ترسيخ التنافسيةوتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.
وأضاف في تصريح لـ"24" أن القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة، يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة.
وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز.
وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى.
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.
أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.
وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.