أعلنت فرنسا مشاركتها في مناورات عسكرية مشتركة مع الدنمارك في جزيرة غرينلاند، ضمن ما يعرف بـ “عملية الصمود القطبي”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس”، إن فرنسا تشارك في هذه التدريبات بناءً على طلب الدنمارك، مؤكداً أن أولى الوحدات العسكرية الفرنسية بدأت الوصول إلى الجزيرة، وستتبعها وحدات إضافية خلال الأيام المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهمية غرينلاند للأمن القومي الأمريكي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستتابع نتائج الاجتماعات التي جمعت مسؤولين أمريكيين ودنماركيين وغرينلانديين في واشنطن، فيما أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستزداد انتشاراً في الجزيرة خلال الأيام المقبلة، مع توقع زيادة الرحلات والسفن العسكرية وتنفيذ مناورات مشتركة.

وفي خطوة متزامنة، أرسلت ألمانيا 13 عسكرياً إلى غرينلاند ضمن مهمة استطلاع عسكرية بالتعاون مع دول أوروبية شريكة، فيما شددت المتحدثة باسم وزارة الحرب الأمريكية كينغسلي ويلسون على جاهزية الجيش الأمريكي لتنفيذ أوامر الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالجزيرة عند الحاجة.

وأدانت دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها البرلمان الأوروبي، تصريحات إدارة ترامب بشأن غرينلاند، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتحدياً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مطالبةً باحترام سيادة الدنمارك وغرينلاند.

وتظل غرينلاند جزءًا من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع بحكم ذاتي منذ عام 2009، مما يمنحها القدرة على إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل، وهو ما يجعل أي تحرك خارجي نحو السيطرة على الجزيرة محل جدل دولي واسع.

الكونغرس الأمريكي يفتح ملف ضم غرينلاند لأول مرة منذ 128 عامًا

أصبح مشروع قانون ضم جزيرة غرينلاند أول مبادرة تشريعية رسمية من نوعها داخل الكونغرس الأمريكي منذ 128 عامًا، في خطوة تعيد إلى الواجهة تاريخ الولايات المتحدة في توسيع نفوذها الإقليمي عبر الضم المباشر.

وقدم عضو الكونغرس الأمريكي راندي فاين في 12 يناير 2026 مشروع قانون ينص على ضم غرينلاند ومنحها صفة ولاية أمريكية، بحسب تحليل أجرته وكالة نوفوستي استنادًا إلى بيانات مفتوحة.

ويُعد هذا التحرك سابقة تشريعية لم تشهدها الولايات المتحدة منذ عام 1898، عندما جرى ضم جزر هاواي عبر تشريع مباشر رغم احتجاجات السكان الأصليين، فيما سبقت ذلك عملية انضمام ولاية تكساس إلى الاتحاد الأمريكي عام 1845 بالآلية نفسها.

وعلى مدى القرن العشرين، اعتمدت واشنطن آليات قانونية مختلفة للتوسع الإقليمي بعيدًا عن الضم المباشر، من بينها الشراء كما في صفقة لويزيانا، أو التسليم الطوعي، أو أنظمة الوصاية الدولية. وفي عام 1947، انتقلت جزر ماريانا الشمالية وكارولين ومارشال إلى الإدارة الأمريكية بصفتها أقاليم خاضعة لوصاية الأمم المتحدة.

ويخضع مشروع قانون راندي فاين لمسار تشريعي معقد، يبدأ بمراجعته داخل لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، ثم التصويت عليه في مجلسي النواب والشيوخ، قبل إحالته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوقيع عليه.

وأثار المشروع ردود فعل دولية حادة، حيث حذّرت كل من كوبنهاغن ونوك الولايات المتحدة من أي محاولة للمساس بغرينلاند، مؤكّدتين أن سيادة الجزيرة ووحدة أراضيها تمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي في يناير 2026 خيارات الرد المحتملة، في حال تحولت المبادرات التشريعية الأمريكية إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.

وفي الداخل الأمريكي، عبّر الحزب الديمقراطي داخل مجلس الشيوخ عن مخاوفه من تداعيات المشروع، محذرًا من أن المضي في ضم غرينلاند قد يؤدي إلى أزمة استراتيجية حادة مع أوروبا، ويهدد تماسك حلف شمال الأطلسي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الدنمارك جزيرة غرينلاند غرينلاند فرنسا الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • تقدّم إسرائيلي باتجاه بلاط وسط قصف وتحركات عسكرية مكثفة
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد