تريث واشنطن أمام طهران.. حسابات الرد الإيراني ومواقف العراق والجوار تعيد رسم خيار الضربة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
15 يناير، 2026
بغداد/المسلة: تشير معطيات عسكرية وسياسية متقاطعة إلى أن خيار الضربة الأميركية ضد إيران جرى تأجيله، وسط حسابات معقدة تتعلق بالقدرة على امتصاص رد إيراني محتمل، وبإدارة أولويات الانتشار العسكري الأميركي خارج الشرق الأوسط في هذه المرحلة الحساسة.
وتقول الصحافة الأميركية إن القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط قادرة على تنفيذ ضربة محدودة وسريعة ضد أهداف إيرانية، لكنها قد لا تمتلك الغطاء الدفاعي الكافي لحماية قواعدها وجنودها من رد واسع، خصوصا في ظل غياب حاملة طائرات ومدمراتها المرافقة القادرة على اعتراض الصواريخ، بحسب ما أوردته وول ستريت جورنال.
كما ان دول وفي مقدمتها العراق والسعودية وتركيا لن تسمح باستخدام اجواءها لتنفيذ ضربات على ايران.
ويُقرأ تصريح الرئيس دونالد ترامب حول توقف قتل المتظاهرين في إيران بوصفه إشارة سياسية على التريث، إذ قال إن واشنطن ستراقب التطورات بعد تلقيها “بيانات جيدة للغاية”، في لهجة خففت من نبرة التهديد التي سادت الأيام الماضية على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع داخل إيران.
ويكشف تسريب من البنتاغون لمجلة “ذي أتلانتيك” أن إدارة ترامب أبقت جزءا من القدرات العسكرية التي نُقلت من الشرق الأوسط قريبا من فنزويلا، ما حدّ من مرونة القرار العسكري تجاه طهران، بالتوازي مع عرض القيادة الوسطى الأميركية خيارات عسكرية جرى تنقيحها لتناسب سيناريو عمل محدود قابل للتصعيد.
ويبرز عنصر الردع الإيراني كعامل ضغط إضافي، بعدما حذرت طهران دولا مجاورة من استهداف القواعد الأميركية إذا تعرضت للقصف، وهو ما دفع واشنطن إلى سحب بعض أفرادها من قواعد في المنطقة، في خطوة عكست مخاوف ميدانية حقيقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.