آخرهم تشوكويزي أمام المغرب.. لاعبون أُقحموا خصيصا لتنفيذ ركلات الترجيح لكنهم أخفقوا
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
يخاطر الكثير من المدربين بإشراك لاعبين معينين في الدقائق الأخيرة من مباراة حاسمة ومصيرية، فقط من أجل تنفيذ ركلات الترجيح، وهو ما حدث خلال مباراة المغرب ونيجيريا في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.
وبالنظر إلى أن هؤلاء اللاعبين اختصاصيين في ركلات الجزاء، فإن هذه الخطوة تُعد منطقية وفق وصف صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، لكنها لا تخلو من المخاطر وربما المقامرة بمصير اللاعب الذي قد يفشل في التسجيل ما يضعه عرضة للانتقاد ولهجوم الجماهير.
وهذا ما حدث تماما مع النيجيري صامويل تشوكيزي لاعب ميلان المُعار إلى فولهام الإنجليزي، الذي دخل إلى أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط خلال مواجهة نيجيريا والمغرب عند الدقيقة 120، ولم يلمس الكرة إطلاقا خلال الدقيقة التي احتسبت كوقت بديل للضائع.
وكانت لمسة تشوكيزي الوحيدة هي تنفيذ ركلة الترجيح الثانية التي صدّها ياسين بونو حارس مرمى المغرب، وهو ما دفع الصحيفة ذاتها للتساؤل إذا ما كان قرار الدفع به عبقرية أم خطأ قاتل.
وفي الواقع لم يكن تشوكيزي هو الضحية الوحيدة لمثل هذه القرارات، بل سبقه إلى ذلك العديد من اللاعبين، نسلّط الضوء على بعضهم في السطور التالية.
جيمي كاراغرلجأ المدرب الراحل سفين غوران أريكسون لكاراغر الخبير في ركلات الترجيح، أملا في مساعدة إنجلترا على تجاوز عقبة البرتغال في ربع نهائي مونديال 2006.
وقتها نجح مدافع ليفربول الأسبق في مهمته بالفعل، لكن الحكم لم يكن حينها قد أطلق صافرة التسديد فأعيدت الركلة، وفي الإعادة أهدر كاراغر وبعدها منح الشاب كريستيانو رونالدو (21 عاما في ذلك الوقت) البرتغال بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
إيلانوشارك في اللحظات الأخيرة من مباراة البرازيل وبيرو بالدور ربع النهائي من كوبا أميركا 2011، خصيصا من أجل ركلات الترجيح، ونفّذ الركلة الأولى وأضاعها، ولاحقا ودّع السامبا البطولة.
إعلان سيموني زازالا تزال خطواته القصيرة قبل التسديد في نهاية مباراة إيطاليا وألمانيا راسخة في الذاكرة، فقد أشركه أنطونيو كونتي مدرب "الآزوري" قبل ثوان من نهاية الأشواط الإضافية، وحين جاء دوره في تنفيذ ركلات الترجيح أطاح بالكرة عاليا، وذلك في ربع نهائي كأس أوروبا (يورو 2016).
رودريفي كأس أوروبا (يورو 2021) امتد ربع النهائي بين إسبانيا وسويسرا لأشواط إضافية وقبل دقيقة من النهاية أشرك المدرب لويس إنريكي رودري المتخصص، لكن لاعب مانشستر سيتي اصطدم بتألق الحارس السويسري يان سومير، ولحسن حظ الأول أن سويسرا أهدرت ركلتين لاحقا، لتتأهل إسبانيا إلى نصف النهائي.
جادون سانشو وماركوس راشفوردفي نهائي يحبس الأنفاس، دخل الثنائي المذكور في الوقت بدل الضائع من المشهد الختامي لكأس أوروبا (يورو 2021) بين إيطاليا وإنجلترا، خصيصا لتنفيذ ركلات الترجيح لكنهما أضاعا الركلتين واختارا الجهة نفسها، فتألق جيانلويجي دوناروما في المرتين ومنح اللقب للآزوري.
كيبا أريزابالاغارغم أنه حارس مرمى، لكن اسمه مرتبط بحادثة غريبة، فقد دفع به توماس توخيل الذي كان مدربا لتشلسي ضد ليفربول في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة 2021-2022 في اللحظات الأخيرة، باعتباره متخصصا في صد ركلات الترجيح، لكنه خيّب ظن مدربه إذ لم يتصد لأي كرة كما أهدر ركلته عندما جاء دوره للتسديد.
آرون رامسيعاش الويلزي ليلة كارثية في المباراة النهائية للدوري الأوروبي 2021-2022، وفيها شارك اللاعب المتخصص في ركلات الترجيح بالثواني الأخيرة من الأشواط الإضافية، لكن الصادم أن الإخفاق جاء بقدميه، إذ أهدر ركلة الترجيح الرابعة لغلاسكو رينجرز ليذهب اللقب لاحقا لأينتراخت فرانكفورت.
بابلو سارابيادفع به لويس إنريكي مدرب إسبانيا في الدقيقة 118 من مواجهة "لاروخا" ضد المغرب في ثمن نهائي كأس العالم قطر 2022، لكنه أهدر ركلته، إذ اصطدم بتألق كبير للحارس ياسين بونو، الذي قاد "أسود الأطلس" لاحقا إلى الدور التالي.
ليوناردو بونوتشيفي أبريل/نيسان 2024 نزل المدافع الإيطالي المعتزل إلى أرض الملعب في الثواني الأخيرة من مباراة فريقه فنربخشة ضد أولمبياكوس في دوري المؤتمر الأوروبي، وتولّى لاحقا تنفيذ ركلة ترجيح صدّها الحارس كونستانتينوس تزولاكيس ليكمل الفريق اليوناني مشواره في البطولة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأخیرة من نهائی کأس
إقرأ أيضاً:
شكاوى التمييز العنصري تتضاعف خلال 4 سنوات في ألمانيا
ارتفع عدد من تقدموا بشكاوى بدعوى تعرضهم لـ"تمييز عنصري" في ألمانيا خلال عام 2025 إلى أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021.
جاء ذلك بحسب تقرير التمييز لعام 2025 الذي قدمته رئيسة دائرة مكافحة التمييز فيردا آتامان، والمديرة العامة لاتحاد مكافحة التمييز في ألمانيا إيفا أندراديس، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة برلين، الثلاثاء.
وأوضح التقرير أن دائرة مكافحة التمييز تلقت خلال عام 2025 ما مجموعه 13 ألفا و67 شكوى تتعلق بالتمييز.
وأشار إلى أن عدد شكاوى التمييز بلغ 7750 في عام 2021، و8827 في 2022، و10 آلاف و772 في 2023، و11 ألفا و405 في 2024.
وبيَّن أن أكثر الشكاوى في عام 2025 كانت متعلقة بـ"العنصرية والأصل العرقي"، حيث بلغ عددها 4 آلاف و571 شكوى، أي أكثر من ضعف عددها في 2021، إذ بلغت آنذاك ألفين و54 شكوى.
وفي حديثها بالمؤتمر، قالت آتامان إن الناس يتعرضون يوميا في ألمانيا للتمييز في المكاتب وأثناء البحث عن سكن أو حتى أثناء التسوق.
وأضافت: "هذا هو الجزء الظاهر من جبل الجليد"، مؤكدة أن كثيرا من ضحايا التمييز غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.
كما أعربت عن استيائها من عدم تقديم الحكومة الدعم الكافي لمكافحة التمييز.
من جانبها، قالت أندراديس إن "التمييز مشكلة حقيقية ومنتشرة في ألمانيا".
وشددت على ضرورة اتخاذ السياسيين إجراءات جدية في هذا المجال، معتبرة أن الضحايا ومؤسسات الاستشارات تُركوا وحدهم في مواجهة المشكلة.