وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء فرج سالمين البحسني، القرار الصادر عن رئيس المجلس رشاد العليمي بإسقاط عضويته، بأنه "باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا"، مؤكدًا أن القرار يمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة وانقلابًا على الأسس التوافقية التي يشكل بموجبها المجلس.

>> العليمي يقر إسقاط البحسني ويثير شكوكًا حول حياد قرارات قيادة الرئاسي

وفي تصريح رسمي، قال البحسني: "لقد صدر هذا القرار بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكين من حق الدفاع أو الرد، ودون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، الأمر الذي يجعله عديم المشروعية، ويضع علامة استفهام كبرى حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة، ويؤسس لسابقة خطيرة تُدار فيها المرحلة الانتقالية بمنطق الإقصاء لا بمنطق الشراكة".

وأشار إلى أن القرار جاء بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، حيث ناقش فيه مستجدات المشهد السياسي وأطلع الأعضاء على وضعه الصحي، ما كشف تناقضًا بين الوقائع الثابتة والذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير القرار السياسي.

>> محاولة إقصاء البحسني.. تحركات رئاسية مفضوحة تخدم الأجندة الإخوانية

وأكد اللواء البحسني أن مواقفه كانت دائمًا دولة ومسؤولية وطنية، انطلقت من واجبه الدستوري في حماية محافظة حضرموت والحفاظ على أمنها واستقرارها، ورفض الزج بها في صراعات أو مغامرات عسكرية عبثية، داعيًا إلى ضبط النفس وتغليب الحوار ومنع إراقة الدماء، مؤكدًا أن هذه المواقف الوطنية لا تُجرم بل تُحترم.

>> البحسني: تدويل القضية الجنوبية خيار استراتيجي لحماية إنجازات عشر سنوات

وأضاف أن الاتهامات الواردة في القرار ذات طابع سياسي بحت، تفتقر لأي أدلة، وتتعارض مع سجله المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية، وبالتنسيق الكامل مع التحالف العربي. كما وصف استخدام ادعاءات صحية لتبرير القرار بأنه سلوك غير مسؤول وغير أخلاقي، ومحاولة مكشوفة لتسويغ قرار سياسي مسبق.

وحذر البحسني من أن ما جرى يُعد جزءًا من مسار خطير يُفرغ فيه مجلس القيادة الرئاسي من مضمونه التوافقي، ويُحوّل من إطار شراكة وطنية جامعة إلى أداة لتصفية الخلافات السياسية، وهو ما يهدد الثقة بالمرحلة الانتقالية ويقوض أسس الاستقرار السياسي والمؤسسي.

>> البحسني: الحوار خيار استراتيجي وحضرموت والوطن يستحقان خطابًا مسؤولًا

واختتم اللواء فرج البحسني تصريحه بالتأكيد على تمسكه بالشرعية والدولة والسلام والتوافق، ورفضه فرض الأمر الواقع، مع التأكيد أن قوة أي سلطة سياسية تقاس بمدى احترامها للشراكة لا بقدرتها على الإقصاء.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن بناء جبهة وطنية تضم مختلف القوى السياسية يستند إلى إرث راسخ في الحياة السياسية المصرية، مشيرًا إلى أن تحقيق التوافق لا يتطلب توحيد جميع الآراء أو إنهاء الاختلافات.

أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلهاالأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة

وقال هلال، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" على قناة صدى البلد، أن التحالف الوطني يقوم على الالتزام بالثوابت والمصالح العليا للدولة، وفي مقدمتها الولاء للوطن.

القضايا الوطنية 

وتابع أنه يتم العمل على إتاحة المجال لتعدد الرؤى والاجتهادات بشأن القضايا الوطنية وطرق التعامل معها.

طباعة شارك علي الدين هلال القوى السياسية الحياة السياسية الاختلافات الوطن

مقالات مشابهة

  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني