شاب يقتل زوجته ويخفى الجثة فى «البطانية» ضبط الجانى بعد هروبه إلى مطروح
فى واقعة بشعة نُسجت خيوطها من همزات الشياطين، شهدتها منطقة عين شمس، وكشفت عن حجم العنف الكامن خلف الأبواب المغلقة، حيث أقدم زوج شاب على قتل زوجته وتمزيق جسدها بالسكين إثر مشادة بينهما بسبب الخلافات الأسرية، لتضاف هذه الجريمة المروعة إلى سجلات جرائم عش الزوجية.
وكان المتهم قد حنث بالوعود التى قطعها على نفسه بأن يوفر لزوحته حياة كريمة والوعود الوردية الزائفة قبل اتمام الزواج فصدقته، وبدأت حياتها لكن تبدل الحال وضاعت الوعود وبات الزوج دائم التعدى على زوجته التى صدقته ووثقت فى كلامه المعسول حتى أنهى حياتها إلى الأبد.
هنا فى أحد شوارع منطقة جسر السويس بدائرة قسم شرطة عين شمس، تحوّلت ليلة هادئة إلى صراخ وبكاء، بعد أن امتزجت نسمات الهواء الصافى برئاحة الدماء والغدر وتعالت أصوات الصراخ والبكاء وسط صدمة الجيران، الذين لم يتوقعوا أن تصل الخلافات بين الزوجين إلى هذا الحد، وعثر على جثة الزوجة ملفوفة فى بطانية غارقة فى بركة دماء من حولها.
أصاب الأهالى الحزن والحسرة بعدما عثروا على جثة المجنى عليها قتيلة داخل شقتها. الصدمة أن القاتل لم يكن عدوا أو سارقا وانما جاءت طعنات الغدر من أقرب الناس إلى الضحية! الجانى هو الزوج، قتل شريكة حياته وفر هاربا ظنا منه أنه سيفلت من جريمته.
أخطر الأهالى الأجهزة الأمنية بجريمة العثور على جثة سيدة مقتولة داخل مسكنها فى جسر السويس، وعلى الفور انتقل رجال المباحث إلى مسرح الجريمة، وكشفت المعاينة الأولية عن وجود شبهة جنائية، وآثار تشير إلى وقوع اعتداء عنيف، وتبين من خلال الفحص بقيام المتهم بالاعتداء على القتيلة بسلاح أبيض وانهى حياتها، وتم نقل الضحية إلى المستشفى ولكنها كانت قد فارقت الحياة متأثرة بجروحها الخطيرة التى أودت بحياتها وتم إيداع جثمانها ثلاجة الموتى تحت إشراف جهات التحقيق.
وأجرى رجال المباحث تحرياتهم لكشف ملابسات وخيوط الواقعة المؤسفة، التحريات السريعة قادت إلى تحديد هوية الزوج كمتهم رئيسى، ارتكب المتهم جريمته الشنيعة التى هزت المنطقة وترك جثمان زوجته فى غرفة النوم، وغادر المكان محاولًا الإفلات من العدالة، متجهًا إلى محافظة مطروح، ولكن الأجهزة الأمنية كانت له بالمرصاد.
تحريات ومتابعة وأكمنة مكثفة وبالتنسيق بين أجهزة الأمن، جرى من خلالها تتبع تحركات المتهم حتى تم ضبطه متخفيًا فى احدى المناطق بمحافظة مطروح خلال مأمورية أمنية محكمة، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم وتباشر النيابة التحقيقات.
ووفقاً للتحريات الأولية، نشبت مشادة بين الزوجين داخل الشقة بسبب خلافات أسرية مستمرة، وتصاعدت المشادة الكلامية بسرعة وطلبت الزوجة الطلاق والانفصال عنه حتى تتخلص من رحلة العذاب والضرب المعتاد من زوحها، ليستل الزوج سكينة المطبخ ويوجه عدة طعنات إلى زوجته ما أدى إلى وفاتها فى الحال، فى مشهد صادم لن ينسى من الذاكرة.
وبمواجهة المتهم، أقر بارتكاب الجريمة على خلفية خلافات زوجية متكررة، وتم اقتياده إلى جهات التحقيق المختصة، التى باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الجريمة كاملة، وقررت حبس المتهم وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وكلفت مصلحة الطب الشرعى بإعداد تقرير لأسباب وملابسات الوفاة واستدعت شهود العيان من الجيران وأقارب وأسرة المجنى عليها والمتهم لسماع أقوالهم ومناقشتهم حول الجريمة المروعة، وصرحت النيابة العامة بدفن جثمان الضحية عقب الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية اللازمة.
ماتت الزوجة الضحية وتمت مواراة جسدها فى الثرى جثمانها فى مشهد مؤلم وموجع تاركة وراءها حسرة وآلم فى قلوب أسرتها وذويها، وتم إيداع الزوج القاتل خلف القضبان والكلابشات يصرخ ندمًا بعدما تلطخت يده بدماء زوجته وشريكة حياته، ولكن لن ينفع الندم بعد فوات الاوان، يقبع القاتل خلف أسوار السجن لينال جزاء ما اقترفته يداه وسولت له نفسه الشيطانية بقتل نفس بريئة بغير حق
وأمام هذه المأساة المروعة وغيرها من الجرائم الأسرية التى تقشعر لها الأبدان، لا بد من تسليط الضوء على جرائم العنف الأسرى، والتدخل المبكر لمعالجة الخلافات داخل عش الزوجية قبل أن تتحول إلى مآسٍ لا يحمد عقباها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اب على قتل زوجته
إقرأ أيضاً:
الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟
حدد مشروع قانون الأسرة الجديد الأحكام المنظمة للطلاق، موضحًا الجهة التي تملك سلطة إيقاعه والضوابط القانونية المترتبة على ذلك.
ويأتي المشروع في إطار تنظيم العلاقات الأسرية وحفظ حقوق جميع الأطراف، حيث وضع إجراءات واضحة لإثبات الطلاق وتوثيقه بما يضمن الاستقرار الأسري ويحد من النزاعات الناشئة عن إنهاء العلاقة الزوجية.
و نصّت المادة (60) من مشروع القانون على حالات انتهاء عقد الزواج، وهي: الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته، والتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق الذي توقعه المحكمة، والوفاة.
من لهم حق إيقاع الطلاق؟
يقع الطلاق من الزوج، أو من يوكله، أو من الزوجة المفوّضة بإيقاعه، ولا تتحقق الرجعية إلا من الزوج أو من يوكله؛ لأن الرجعة لا تثبت من جانب المرأة لأنها حق للزوج فقط.
و يُشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة رسمية خاصة بأمور الزوجية، فلا تُقبل الوكالة العامة، ويتعين أن يقبل الوكيل هذه الوكالة للتأكد من علمه بمضمونها وصلاحيتها.
للزوج حق تفويض زوجته في إيقاع الطلاق
يجوز أن يفوّض الزوج زوجته في إيقاع الطلاق، وليس للزوج إذا فوّضها أن يرجع في التفويض بإرادته المنفردة، ويجوز أن يكون التفويض مقيدًا بمدة أو عامًا في جميع الأوقات.
كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأنه إذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع هذا الطلاق بائنًا إذا اتفقا على ذلك، وهو ما انتهى إليه رأي مفتي الديار المصرية الأسبق، بأن الزوج إذا جعل أمر المرأة بيدها فإنها تكون مالكة لأمرها حسبما ورد في التفويض.