طالبت آيسلندا، اليوم الخميس، الولايات المتحدة بتوضيح رسمي عقب تصريحات نُسبت إلى بيلي لونغ، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب سفير أميركا لدى ريكيافيك، قال فيها مازحا إن آيسلندا ستصبح "الولاية الأميركية الثانية والخمسين" وإنه سيكون حاكمها.

ونقل موقع بوليتيكو عن وزارة الخارجية الآيسلندية أنها تواصلت مع السفارة الأميركية في ريكيافيك للتحقق من صحة التصريحات المنسوبة إلى لونغ، مؤكدة أن الأمر أُخذ على محمل الجد نظرا لحساسيته السياسية وتوقيته.

وقالت الوزارة في بيان: "اتصلت وزارة الخارجية بالسفارة الأميركية في آيسلندا للتحقق من صحة هذه التصريحات المزعومة".

وأثارت تصريحات لونغ، وهو عضو جمهوري سابق في الكونغرس عن ولاية ميزوري، موجة استياء داخل آيسلندا، دفعت مواطنين وناشطين إلى إطلاق عريضة تطالب وزيرة الخارجية ثورجيردور كاترين غونارسدوتير برفض اعتماده سفيرا لدى البلاد. وحسب موقع بوليتيكو، جمعت العريضة حتى الآن نحو 2000 توقيع.

وجاء في نص العريضة أن "كلمات بيلي لونغ، حتى وإن قيلت على سبيل المزاح، مهينة لآيسلندا ولشعبها الذين اضطروا إلى النضال من أجل حريتهم، وكانوا دائما أصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة".

وطالب الموقعون الحكومة الآيسلندية بالضغط على واشنطن لترشيح شخصية تُظهر احتراما أكبر لآيسلندا وسيادتها.

(الجزيرة)لونغ يعتذر

من جانبه، اعتذر لونغ عن التصريحات التي أدلى بها يوم الثلاثاء بشأن "تحوُّل آيسلندا إلى الولاية الأميركية الثانية والخمسين" وتوليه منصب حاكمها، مؤكدا أنها جاءت على سبيل المزاح ولا تحمل أي طابع جدي.

وقال لونغ في تصريحات لصحيفة أركتيك توداي إن التعليقات التي نُقلت عنه خلال حديث جانبي في مجلس النواب، مساء الثلاثاء، كانت ردا مازحا على نكتة متداولة عن جيف لاندري، المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند، وإمكانية أن يصبح "حاكما لغرينلاند".

إعلان

وأوضح أنه "لم يكن هناك أي شيء جاد في ذلك. كنت مع بعض الأشخاص الذين لم ألتقيهم منذ 3 سنوات، وكان الحديث كله يدور في إطار المزاح، وإذا كان أي شخص قد استاء من ذلك فأنا أعتذر".

ولم يُصدّق مجلس الشيوخ الأميركي حتى الآن على تعيين لونغ سفيرا للولايات المتحدة لدى آيسلندا.

وجاءت تصريحات لونغ في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، على خلفية توترات دبلوماسية متصاعدة بشأن غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، والذي سبق لترامب أن لوَّح بإمكانية الاستيلاء عليه ربما باستخدام القوة العسكرية، زاعما أن الولايات المتحدة "يجب أن تحصل على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي".

في المقابل، أعلن قادة أوروبيون دعمهم الواضح لسكان غرينلاند، الذين أكدوا مرارا رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة، في موقف يحظى بتأييد رسمي من كوبنهاغن.

وبحسب ما أفادت به السلطات الدنماركية، تسعى الأطراف الأوروبية حاليا إلى بلورة تفاهمات دبلوماسية تهدف إلى تجنب أي صدام محتمل قد يفضي إلى أزمة كبرى داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

القيادة الوسطى الأميركية: أسقطنا 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأمريكية أسقطت 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين.

واضافت أن ‏القوات الأمريكية تنفذ أيضا غارات على محطة التحكم الأرضية العسكرية الإيرانية في جزيرة قشم.

‏‏وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.

المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.

وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان

تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • القيادة الوسطى الأميركية: أسقطنا 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين
  • تثير الجدل والترقب.. سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية
  • "بقت مهمة علشان ماتت".. ريهام سعيد تثير الجدل برسالة عن سهام جلال
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • بعد انخفاضه دون الـ52 جنيه.. أقل سعر لبيع الدولار في مصر اليوم الثلاثاء
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • رد فعل أمير كرارة وأحمد السقا بعد تصريحات الرحلة سهام جلال الجريئة.. فيديو
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية