تحديث حكومي بشأن المخاطبين بقانون الإيجار القديم .. ماذا يحدث؟
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
في تحديث حكومي جديد يتعلق بمشروع بديل شقق الإيجار القديم، أعلن البريد المصري خطوات جديدة تسمح للمواطنين المخاطبين بقانون الإيجار القديم بالتسجيل الإلكتروني للحصول على خدمة السكن البديل.
يأتي ذلك في إحدى مبادرات الدولة لتحويل الإجراءات الحكومية إلى نظام رقمي أسهل وأكثر سرعة، عبر مكاتب البريد المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
أوضح البريد المصري في بيان رسمي أن التسجيل في خدمة «السكن البديل» سيبدأ اعتباراً من يوم الأحد 18 يناير الجاري، عبر 500 مكتب بريد في مختلف المحافظات، وذلك بهدف تيسير حصول المستأجرين المستحقّين على حقوقهم السكنية المنصوص عليها في القانون الجديد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات على المواطنين، وتقليل العبء الإداري عليهم.
وبحسب البريد المصري، فإن المرحلة الأولى من التسجيل تستهدف المواطنين الذين لديهم حساب مفعّل على منصة مصر الرقمية، حيث سيتم التحقق من بياناتهم تلقائياً عند التقديم، ما يسهم في ضمان دقة المعلومات وسرعة إنجاز الإجراءات وتقليل الأخطاء.
وأشار البريد إلى أنه في مراحل لاحقة سيتم توفير خدمات إنشاء وتفعيل حسابات جديدة على منصة «مصر الرقمية» داخل مكاتب البريد، لمساعدة المواطنين الذين لم يشغلوا حساباتهم مسبقاً.
تنبيه للمواطنين قبل التقديملضمان فرصة أكبر للمستفيدين من الخدمة، أعلن البريد أن مكاتب البريد المشاركة ستفتح أبوابها حتى الساعة السادسة مساءً لاستقبال المتقدمين، بهدف تخفيف الزحام وتوفير وقت كافٍ للتسجيل دون ضغط على المواطنين، خصوصاً بعد الظهور المتزايد للاهتمام بهذه الخدمة منذ إعلانها.
وناشد البريد المصري، الراغبين في التقدّم لخدمة «السكن البديل» التأكد من تفعيل حساباتهم على منصة مصر الرقمية قبل التوجه إلى مكاتب البريد، وذلك لضمان سرعة تنفيذ الخدمة وإنهاء الإجراءات في زيارة واحدة فقط، وتفادي التأخير الناتج عن نقص البيانات أو عدم توافر حساب مفعّل.
تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، وتسهيل وصول المواطنين إلى حقوقهم السكنية بشكل منظم وعادل في إطار تطبيق أحكام قانون الإيجار القديم وتنفيذ مشروع السكن البديل.
يُذكر أن مشروع السكن البديل يهدف إلى استبدال الوحدات القديمة التي شملها قانون الإيجار القديم بوحدات سكنية جديدة، وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها الجهات المعنية، وذلك بهدف تحسين جودة السكن للمواطنين المستفيدين من هذا القانون.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيجار القديم قانون الإيجار القديم أخبار الإيجار القديم السكن البديل قانون الإیجار القدیم البرید المصری السکن البدیل مکاتب البرید
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.