أسماء عبدالوهاب
ليست قصةً من نسج الخيال.. وَليست وهماً وليست مجرد أقوال..
بل هو الحق الأبلج وَهي الشمس تبدد دياجي الضلال..
من ذا الذي يقدر أن يُغطي بيده نورَ الشمس.. أَوْ يمنع الفجر أن يبزغ مُعلِناً بدايةَ عهدٍ جديد..
عهدٌ خُط بالدماء.. وَكُلِّلَ بالتضحيات.. وَتُوّج بالبطولات..
و لكنها لم تكن أي بطولات وَلا أي تضحيات كالدماء التي روتها وَالتي لم تكن أي دماء بل كانت نهراً مُتدفِّقاً من الحب وَالعطاء.
عندما كان الظلام هو السائد وَالزيف هو الرائد.. كان لا بد من معجزة تزيل جميع المفاسد.. وَتأخذ بأيدي الناس من جديد لتبعث في أنفسهم فجر عهدٍ جديد..
نعم هي معجزة.. معجزة بكل المقاييس تلك التي استطاعت أن تنقذ الناس وَتنتشلهم من غياهب الضياع وَمسالك الردى لتعودَ بهم إِلَـى الطريقة المثلى التي أرادها لهم خالقهم وَالتي لأجلها بَعَثَ فيهم خيرَ خلقه وَرسله بخير وحيه وَكُتبه..
في وقتٍ قياسي استطاع أن يجمع حولَ كتاب الله وَهديه القلوب.. وَأن يأسر بغزير فهمه وَمعرفته الألباب..
أحبه الناس.. عرفوا صدقَه وَاستشفوا ما لديه.. وَعشقوا ثورةَ الحق التي تتفجَّرُ بين يديه..
الحقّ القادم للإنْسَـانية ليتداركها من المهالك وَيسوق لها الخير في كُلّ المسالك..
كانت همته عالية فاقت قمم الجبال الشاهقات وَعانقت سحب السماء العاليات..
كان هماً بحجم الأُمَّـــة وَمسئوليةً بحجم البشرية.. مُنطلِقاً في ذلك من الاستغراقِ في كتاب الله ارتباطاً وَفهماً وَإبحاراً في معانيه العظيمة وَمفاهيمه الواسعة وَالتي ربطها بواقع الأُمَّـــة وَأسقطها على معاناتها موجداً بذلك الحلول لكل مشاكلها وَالمخرج من كُلّ مآزقها..
فكيف لروح عظيمة كهذه قد اتسعت لتشمل البشرية جمعاء أن تفنى أَوْ تموت.. بل على العكس في كُلّ مرة يحاولون قتلها يزداد وهجها وَضياؤها وَتسطع أنوارُها ببركة وَنماءٍ أَكْــثَـر ليعم ضوؤها وَسناها وَيصل لكل الكون..
لهذا غدروا بجسدك.. لكنهم لم يقتلوك.. لأنه أنَّى لهم أن يقتلوا روحك.. روحك التي ترفرف حولنا وَتشع أنوارها في كُلّ مكان.. و يصل شذى عِطرها لكل الكون.. روحك التي تزورنا في كُلّ وقتٍ وَأوان تُهدي لنا السلام.. وَتخرجنا من الظلام.. وَنحن نرد عليها في كُلّ وقت وحين.. عليها السلام وَلها السلام وَمنها السلام.. وَالتي نجدد لها العهد في كُلّ عهد أنَّا ماضون على العهد.. ماضون على العهد..
“وَيسئلونك عن الروح قُلِ الروحُ من أَمْرِ ربي”.
فسلامُ الله عليك يا وليَّ الله.. يا مَن بعثت فينا روحَ الحياة وَروحَ الدين من جديد، وَإنَّا عن دربك لن نحيد.. وَستظل فينا صرختُك المدوية ما بقي الوجود.. لتجتث كُلّ ظالمٍ وَحقود.. وَتنير لنا درب الكرامة وَالخلود..
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
إحالة المقصرين بمركزي شباب حي السلام وبني شقير في أسيوط للتحقيق
أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمتابعة الميدانية المستمرة لمختلف المنشآت الشبابية والرياضية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للنشء والشباب، مشددًا على ضرورة الالتزام بالانضباط الإداري وتطبيق معايير الجودة والأمن والسلامة داخل مراكز الشباب، وعدم التهاون مع أي تقصير قد يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأجرى وكيل الوزارة احمد السويفى جولة تفقدية بمركز شباب حي السلام، لمتابعة سير العمل ومستوى الانضباط، والوقوف على جاهزية المركز لتقديم الخدمات والأنشطة لأعضائه، وتم رصد عدد من أوجه القصور، ووجود ملاحظات تتعلق بالنظافة العامة، وعدم الالتزام الكامل باشتراطات الأمن والسلامة.
وأشار المحافظ إلى أن تم اتخاذ إجراءات فورية شملت إحالة جميع المقصرين بمركز شباب حي السلام إلى التحقيق، مع التشديد على سرعة تلافي الملاحظات والالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل، كما تم إحالة لجنة المتابعة بالإدارة الفرعية إلى التحقيق لعدم قيامها بمهامها الرقابية بالشكل المطلوب وعدم رصد أوجه القصور بالمركز، مؤكدًا أهمية المتابعة الدورية لضمان الحفاظ على مستوى الأداء والانضباط داخل الهيئات الشبابية.
وأضاف اللواء محمد علوان أن الجولة شملت أيضًا مركز شباب بني شقير، حيث تبين غلق المركز، الأمر الذي استدعى إحالة جميع العاملين بالمركز إلى التحقيق للوقوف على أسباب غلقه ومحاسبة المقصرين، مؤكدًا أن استمرار فتح مراكز الشباب أمام المواطنين يمثلان أولوية لا تقبل التهاون.
وأوضح محافظ أسيوط إنه تم التشديد على ضرورة الاهتمام بالنظافة العامة، والمتابعة المستمرة لعوامل الأمن والسلامة، وإجراء أعمال الصيانة الدورية للمنشآت والملاعب، وترشيد استهلاك الكهرباء، بما يوفر بيئة آمنة ومناسبة لممارسة الأنشطة الشبابية والرياضية، لافتًا إلى أن الجولة تمت بمشاركة محمد علي شتات وكيل الشباب، ومحمد زيدان وكيل المديرية للرياضة، ومعاون وكيل المديرية للرياضة والشباب، وأعضاء لجنة الاستثمار.
وأكد المحافظ أن هذه الجولات المفاجئة تأتي ضمن خطة متكاملة لمتابعة الأداء بمراكز الشباب والأندية على مستوى المحافظة، بما يسهم في تعزيز الانضباط الإداري، ورفع كفاءة الأداء، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو مخالفات، وصولًا إلى تقديم أفضل الخدمات لأبناء محافظة أسيوط.