وزير الثقافة يفتتح المعرض الاستعادي "الحياة.. الحب.. الموت" للفنان الدكتور محمود أبو العزم
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
افتتح الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، المعرض الاستعادي "الحياة… الحب… الموت" للفنان التشكيلي الدكتور محمود أبو العزم، بقاعة أفق بمتحف محمود خليل وحرمه، التابع لقطاع الفنون التشكيلية، تفعيلًا لرؤية وزارة الثقافة وحرصها على الاحتفاء برموز الفن التشكيلي المصري وتكريم تجاربهم الإبداعية التي ساهمت في إثراء الحركة الفنية المعاصرة، بحضور محمد طلعت، مستشار وزير الثقافة لشئون الفنون التشكيلية والبصرية، والدكتورة سلوى حمدي، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية
أكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن المعرض يعكس رحلة فنية شديدة الثراء على أصعدة الرؤية الجمالية والطرح والمعالجة الفنية الرصينة التي يتسم بها الفنان المبدع الدكتور أبو العزم، المتميز بتفرد تجربته الإبداعية التي تتيح لجمهوره متابعة مراحل متعددة من مسيرته، حيث كل مرحلة منها تحمل أسلوبًا أو توجهًا خاصًا، يؤكد خلالها أن التعددية والتنوع من سمات الفنان الكبير.
وأشار وزير الثقافة، إلى أن أعمال الدكتور أبو العزم تتناول موضوعات فنية متنوعة، مستلهِمة من تاريخ الحضارات وتجارب الحياة المختلفة، حيث يوازن بين حوار الحياة والموت بأسلوبه الخاص، ويكشف عن قدراته الفريدة في البناء التشكيلي والتكوين الهندسي المتجانس، فهو فنان يُمثل نموذجًا ملهمًا للأجيال الشابة من طلاب الفنون التشكيلية، كونه أكاديميًا بارزًا ينهل الطلاب من علمه ويثري خبراتهم الفنية عبر مسيرته الطويلة في عالم التصوير والفن التشكيلي.
وأوضح وزير الثقافة، أن إقامة هذا المعرض الاستعادي تأتي في سياق استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إعادة تقديم التجارب الفنية المهمة للأجيال الجديدة، والحفاظ على الذاكرة البصرية المصرية، مشيرًا إلى أن محمود أبو العزم يُعد أحد الفنانين أصحاب البصمة الواضحة في مسار الفن التشكيلي المصري من خلال أسلوبه المتفرد ورؤيته العميقة.
ويستمر المعرض حتى 16 فبراير 2026، ويستقبل الجمهور يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، ما عدا يوم الجمعة، ويضم مجموعة مختارة من أعمال الفنان محمود أبو العزم، تُجسد ملامح تجربته الفنية الممتدة، وتكشف عن رؤيته الجمالية والإنسانية التي انشغلت بالوجود الإنساني، والعلاقات، والأسئلة الوجودية الكبرى، عبر لغة تشكيلية خاصة اتسمت بالرمزية والتعبير الصادق.
أعقب ذلك، تفقد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، المعرض الفني للفنانة التشكيلية ريهام عبد الغفار، اختصاصية العلاج النفسي بالفن، بعنوان "لا يُرى بالعين المجردة"، حيث يتناول رؤية فنية لعدد من المشاعر النفسية الإنسانية، و تُجسد الأعمال رؤية الفنان إزاء مشاعر الإيذاء النفسي العميق وآليات معالجته والتعبير عنه، وتحمل أعمال المعرض أسلوبًا إبداعيًا ينبثق عن المدرسة الانطباعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الثقافة محمود خليل الفن التشكيلى
إقرأ أيضاً:
الزيدي وواشنطن.. بين الحبّ القاتل والدور المأمول!
حاولت قوى الإطار التنسيقيّ العراقيّ الشيعيّ الحاكم الاتّفاق على شخصيّة من بينهم يُمكنها أن تكون مقبولة لدى واشنطن لرئاسة الوزراء وكذلك تُحقّق مآربهم وأبرزها حمايتهم من الملاحقات القانونيّة، ولكنّهم فشلوا بمهمّتهم.
وبعد طرح بعض الأسماء ورفضها أمريكيّا، ولاحقا ـ ودون مقدّمات ـ برز اسم "علي الزيدي" الذي لم يكن معروفا بالأوساط السياسيّة والإعلاميّة، وبعجالة نادرة، صوّت البرلمان بمنتصف أيّار/ مايو 2026 على الزيدي ليكون رئيسا للحكومة.
واشنطن ترى لنفسها صاحبة الفضل على الأحزاب والشخصيّات الموجودة بالحكم كونها احتلّت العراق وسلّمته لهم، وبالتالي الأولوية النفعيّة لها منفردة بالمشاريع العملاقة! وبعد نحو شهرين من تسنّمه المنصب كانت محطّة الزيدي الخارجيّة الأولى إلى واشنطن حيث حظي باهتمام واضح من الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماعهما يوم 14 تمّوز/ يوليو 2026 بالبيت الأبيض!
الاهتمام الأمريكيّ بالزيدي ليس أمرا نادرا، وحصل مع الرؤساء السابقين للحكومة، وهذا جزء من الدبلوماسيّة الأمريكيّة، ولكن هل قَدّمت تلك المجاملات الدبلوماسيّة شيئا واضحا للعراق؟
الرئيس ترامب قال خلال استقباله للزيدي: "إنّه شخص جيّد ووصل لمنصبه بالانتخابات، وأنا أُحبّ الشعب العراقيّ"، وللتاريخ فإنّ الزيدي لم يشترك بالانتخابات إلا كمواطن، ولم يصل للمنصب إلا كمرشّح تسوية بعد رفض واشنطن لمرشّحي الإطار!
وبخصوص "حبّ ترامب للعراقيّين" نقول: شكرا سيادة الرئيس على هذا الحبّ الذي أدخل العراق والعراقيّين بدهاليز قاتلة ومظلمة ومرعبة منذ العام 1991 وحتّى الساعة، ولا ندري متّى سيتوقّف حبّكم القاتل؟ وهل حبّكم يدخل ضمن رؤية: "وَمِن الحبّ ما قتل"؟!
ولاحظنا أنّ الزيدي نقل للأمريكيّين صورة ورديّة عن الواقع وبالذات حصر السلاح الفصائل، وقوله: " لن نسمح لأيّ جهة بحمل السلاح خارج مؤسّسات الدولة، ولا مبرّر لوجود الفصائل المسلّحة بالعراق"!
فَمَنْ هي الفصائل التي تمكّن الزيدي من حصر سلاحها، أو تَأتَمر بأوامره؟!
وبعد دقائق من تصريح الزيدي هدّد المسؤول الأمنيّ بكتائب حزب الله العراقيّ "أبو مجاهد العساف" "دول الخليج العربيّ وسوريا"!.. والأغرب أنّ "المقاومة الإسلاميّة في العراق" أعلنت، يوم 17 تمّوز/ يوليو 2026، عن "رصد مكافأة ماليّة قدرها 10 ملايين دولار لمَن يَقْتل الرئيس ترامب". ولاحقا جدّدت "المقاومة الإسلاميّة" استعدادها "للانخراط المباشر بالمعركة ضدّ العدوّ الأمريكيّ"!
وخاطب الناطق باسم كتائب سيّد الشهداء "كاظم الفرطوسي" رئيس الحكومة السبت الماضي بالنصّ: "أنت رجل جئت بالصدفة، لا تَحط رأسك برؤوسنا، ولا أحد يُجبرنا على حصر السلاح! وأقول للإطار الذي جاء بالزيدي: حضروا التوابيت للشيعة"!
وتعرّضت مدينتي أربيل والسليمانية لهجمات بعشرات الطائرات المسيّرة، وهذه التهديدات والضربات وقعت خلال تواجد الزيدي بواشنطن؟
وتأكيدا لفوضى الإدارة، تَبنّت "ميليشيا أولياء الدم"، الخميس 23 تمّوز/ يوليو 2026 "الهجمات على الأردن والكويت"!
فأين السلاح الكبير المُنْتَزَع من الفصائل الذي تحدّث عنه الزيدي؟!
الفيصل والحكم بالحالة العراقيّة هو الميدان، وخصوصا بعد عودة الزيدي لبغداد، وتجنّبه في البيت الأبيض الخوض في قضية اغتيال واشنطن لقاسم سليمان يببغداد في العام 2020 بمرحلة ترامب الرئاسية الأولى، حيث قال: "كنت لا أُمارس السياسة، ولا أهتمّ بالماضي ونتطلّع للمستقبل"!
وهذا الردّ سيكون من المعضلات التي ستتهرّب الفصائل بسببها من حصر السلاح، وقد تُنْهي مستقبل الزيدي، أو تعرّضه للخطر!
إن نجح الزيدي بمهمّة ضرب منظومات الفساد، وتغول الأحزاب والنظام الطائفيّ بمؤسّسات الدولة، وتلاعب الجماعات المسلّحة بسيادة الوطن وأمن الناس، وتحقيق استقلال المؤسّسات الرقابيّة والقضائيّة والأمنيّة فسيجد ملايين الفقراء- قبل غيرهم- سندا له لإتمام مهمّته! ويمكن النظر لزيارة الزيدي لواشنطن من الزوايا الآتية:
ـ واشنطن ترى لنفسها صاحبة الفضل على الأحزاب والشخصيّات الموجودة بالحكم كونها احتلّت العراق وسلّمته لهم، وبالتالي الأولوية النفعيّة لها منفردة بالمشاريع العملاقة!
ـ تزامنت الزيارة مع الضربات الأمريكيّة لإيران ولهذا هل ستتطوّر الرؤية الأمريكيّة للعراق وقناعتها بضرورة عودة العراق كقوّة إقليميّة صلبة، وبدليل أنّ الزيدي نقل أمس الخميس لطهران مقترحا أمريكيّا لوقف الحرب، ورفضته إيران؟
ـ وهل سيتمكّن الزيدي من استغلال علاقاته بأمريكا لترميم الدولة وإعادة مكانة العراق المهمّشة بالمنطقة والعالم؟
ـ وهل ستدعم واشنطن الزيدي لمحاربة الفساد الماليّ، أم ستجدها فرصة لمزيد من التغوّل والتفرّد للتلاعب بموارد العراق؟
ـ وهل واشنطن مقتنعة بقدرة الزيدي على بناء مؤسّسات رصينة تحكمها الأنظمة والقوانين وليس الأهواء، وهل نحن بمواجهة نهاية "الحاكميّة الشيعيّة الإسلاميّة"؟
عموما إن نجح الزيدي بمهمّة ضرب منظومات الفساد، وتغول الأحزاب والنظام الطائفيّ بمؤسّسات الدولة، وتلاعب الجماعات المسلّحة بسيادة الوطن وأمن الناس، وتحقيق استقلال المؤسّسات الرقابيّة والقضائيّة والأمنيّة فسيجد ملايين الفقراء- قبل غيرهم- سندا له لإتمام مهمّته!
ولكن هل الأمر بهذه السهولة؟ لا أظنّ!
إنّ اللقاءات والصور التذكاريّة والمجاملات أمام وسائل الإعلام لا تؤسّس لعلاقات استراتيجيّة متينة وإنما مخرجات الزيارة الواقعيّة هي الأهمّ والأنفع للجميع!
العراقيّون يرفضون سياسة التمادي بالخراب، ويأملون ألّا يستسلموا للواقع القائم على حتميّة اليأس، وبالذات وأن العمليّة السياسيّة أثبتت إفلاسها ونخرها الفساد والتمادي ممّا بدّد الثروات ونشر الفقر والخراب.
العراقيّون يحلمون بحكومة تضمن العدالة الاجتماعيّة والقضائيّة والقانونيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة والتعليميّة فهل ستساعدهم أمريكا "المحبّة لهم" لتحقيق أحلامهم؟
فهل ما ينتظر العراق غدا أجمل من الأمس المظلم، واليوم المؤلم؟! الشعوب التي لا تَعْمل لتغيير واقعها بيدها وتطوير بلدها بعقولها وسواعدها لا تتوقّع من الغرباء أن يقوموا بهذه المهامّ الوطنيّة النبيلة نيابة عنهم!
@dr_jasemj67
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.