أقرّ مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، والمحَال من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ، منظومة جديدة لتنظيم تقديم الإقرارات الضريبية، بما يعزز دقة الحصر ويرفع كفاءة التحصيل، في إطار توجه الدولة لإحكام الرقابة على الثروة العقارية وربطها بالتحول الرقمي.

ويضع المشروع قواعد واضحة لمواعيد تقديم الإقرارات، والحالات التي يلتزم فيها المكلف بالإخطار، إلى جانب إلزام القرى السياحية والتجمعات السكنية والجهات الخدمية بتوفير بيانات تفصيلية عن الملاك والمنتفعين.

متى يلتزم الممول بتقديم الإقرار؟

حدد مشروع القانون حالتين أساسيتين لتقديم الإقرار الضريبي:

الحصر الخمسي

يلتزم المكلف بتقديم الإقرار خلال النصف الثاني من السنة السابقة لإجراء الحصر، عن جميع العقارات التي يملكها أو ينتفع بها أو يستغلها.

إعادة التقييم كل 3 سنوات.. آلية جديدة لضبط القيمة الإيجارية في الضريبة العقاريةقبل استئناف المناقشات.. ما مصير الحد الأدنى للإعفاء من الضريبة العقارية قبل تطبيقها رسميًا؟الحصر السنوي

يتم تقديم الإقرار بحد أقصى نهاية شهر ديسمبر من كل عام في حالات محددة، تشمل:

العقارات الجديدة.

الإضافات أو التوسعات على عقارات سبق حصرها.

التعديلات التي تؤثر على القيمة الإيجارية.

العقارات أو الأراضي التي زال عنها سبب الإعفاء.

إقرار واحد بدل عدة مأموريات

أتاح مشروع القانون مرونة جديدة للمكلفين الذين يملكون أكثر من عقار في نطاق أكثر من مأمورية ضرائب، حيث يمكنهم الاكتفاء بتقديم إقرار موحد لأي مأمورية، يتضمن جميع بيانات العقارات.

كما أجاز للوزير المختص مد فترة تقديم الإقرارات لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر إضافية عند الحاجة.

التحول إلى الإقرارات الإلكترونية

نص المشروع على أن تقديم الإقرارات سيكون ورقيًا أو إلكترونيًا وفق نظام تدريجي تضعه مصلحة الضرائب العقارية، مع تحديد بيانات إلزامية تشمل:

اسم المكلف ورقمه القومي.

محل الإقامة.

بيانات العقار ومساحته وعنوانه.

طبيعة الحق على العقار (ملكية – انتفاع – استغلال).

البريد الإلكتروني إن وجد.

وتمنح اللائحة التنفيذية صلاحية إضافة أي بيانات أخرى تراها ضرورية.

التزامات جديدة على القرى السياحية والمجمعات السكنية

ألزم المشروع الجهات القائمة على إدارة القرى السياحية والمجمعات السكنية والتجمعات المتكاملة بتقديم بيانات مفصلة لمصلحة الضرائب، تتضمن:

أسماء الملاك أو المنتفعين.

الرقم القومي لكل منهم.

محل الإقامة.

مساحة كل عقار.

أي بيانات إضافية تحددها اللائحة التنفيذية.

وذلك في نفس المواعيد المقررة لتقديم الإقرارات.

شركات المرافق تدخل دائرة الحصر

وسع مشروع القانون نطاق الجهات الملزمة بتقديم البيانات، ليشمل:

شركات الكهرباء.

المياه والصرف الصحي.

الغاز الطبيعي.

وحدات الإدارة المحلية.

الهيئات العامة والجهات الحكومية.

وتلتزم هذه الجهات بإمداد مصلحة الضرائب العقارية بالمستندات والمعلومات اللازمة لإجراء الحصر وتحديد القيمة الإيجارية التي تُحسب على أساسها الضريبة.

طباعة شارك الضريبة العقارية الضريبة على العقارات المبنية ضريبة العقارات العقارات الضرائب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الضريبة العقارية الضريبة على العقارات المبنية ضريبة العقارات العقارات الضرائب الضریبة العقاریة تقدیم الإقرارات مشروع القانون تقدیم الإقرار

إقرأ أيضاً:

أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟

أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.

ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي  يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.

ترسيخ التنافسية 

وتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء. 
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.

أمان مالي للعائلات 

وأضاف في تصريح لـ"24" أن  القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة،  يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن  القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة. 

 جودة المنتج العقاري 

وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على  رفع الأسعار  لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز. 

 نضج استثماري جديد

وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى. 
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.

تشريعات استباقية 

أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
 ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.

بيئة عالمية 

وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي
  • 25% من الضريبة العقارية .. موارد متعددة لدعم النظافة بالمحافظات
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • تايلور سويفت تعلن عن تقديم أغنية جديدة لفيلم قصة لعبة 5
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي
  • كريم عبدالعزيز: أحلم بتقديم «اللص والكلاب».. ونجيب محفوظ سبق عصره