أكد البرنامج الأممي أنه في حال غياب تمويل إضافي وفوري، "سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية خلال أسابيع".

أصدر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، تحذيرا من نفاذ المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل في ظل استمرار الحرب.

وأكد البرنامج الأممي أنه في غياب تمويل إضافي فوري "سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع".

وأشار الى أنه تم "تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة. وبحلول نهاية آذار/مارس المقبل سنكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان".

وفي وقت سابق، أكد تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي في جنوب كردفان.

وفي الدلنج (130 كيلومترا شمال كادوقلي وكليهما محاصرتين من قبل قوات الدعم السريع) حذر التقرير من أن المدنيين يواجهون ظروفا تشبه المجاعة، غير أنه من الصعب التحقق من البيانات لصعوبة الحركة وانقطاع الاتصالات.

ووفقا لبرنامج الأغذية، يعاني 21 مليونا في أنحاء السودان من الجوع الشديد.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

مساعدات إلى الفاشر

والأربعاء، أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس نجاح إيصال 1.3 طن متري من المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح إلى مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، بعد حصار استمر 18 شهرا.

ونقلت وزارة الخارجية الأمريكية، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن بولس قوله: "نرحب بنجاح إيصال المساعدات المنقذة للأرواح إلى الفاشر بعد 18 شهرا من الحصار".

وأضاف: "تضمنت الشحنة الإغاثية الأولى التي تجاوزت الـ1.3 طن متري، كميات كبرى من المواد الغذائية ومستلزمات تنقية المياه وإمدادات الصحة الأساسية".

وتابع بولس، أن إيصال المساعدات جاء نتيجة أشهر من المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لتأمين وصول الإغاثة الإنسانية.

وأشار إلى أن ذلك أعقب بعثة تقييم للأمم المتحدة أجريت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي27 ديسمبر الماضي، أعلن مكتب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) تمكن بعثة تقييم أممية من زيارة الفاشر، عقب مفاوضات مكثفة.

وأكد بولس، أن المدنيين في الفاشر عانوا لأشهر من الحصار وحرمانهم من المساعدات، مشددا على ضرورة تدفق الإغاثة دون عوائق إلى المدينة وإلى مختلف مناطق السودان.

ودعا بولس، المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء الإنسانيين العاملين في السودان.

Related الاقتصاد تحت النار: وزير المالية السوداني يتحدث عن فقدان جميع مصادر الإيراداتالسودان: مسيّرات "الدعم السريع" تستهدف موقعًا للجيش في سنجة وتوقع قتلى وجرحىقلق أممي إزاء التصعيد في السودان.. وتقارير تؤكد احتجاز مئات النساء في دارفور

وتأتي المساعدات إلى الفاشر، بعد أن استولت "الدعم السريع" على المدينة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

وبجانب ولايات دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

عودة إلى الخرطوم

والأحد، أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس،عودة الحكومة رسميا إلى العاصمة الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/ نيسان 2023.

وقال إدريس: "عدنا اليوم وتعود حكومة الأمل إلى العاصمة القومية، ونعدكم بمزيد من الخدمات"، مضيفا: "نعدكم بتحسن الخدمات الصحية والتعليمية وإعادة إعمار المستشفيات وتأهيل المدارس والجامعات وعلى رأسها جامعة الخرطوم.. نعدكم بتحسين أمن ومعاش المواطنين".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل برنامج الأغذية العالمي جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران السعودية الصين حركة حماس فنزويلا غزة المساعدات الغذائیة من المساعدات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • نفاد تذاكر عروض الملك لير بالإسكندرية
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية