وول ستريت جورنال: ترامب تلقى نصيحة بأن العمل العسكري لن يسقط النظام الإيراني
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس دونالد ترامب تلقى استشارة مفادها أن شن ضربة واسعة النطاق ضد إيران من غير المرجح أن يؤدي لسقوط النظام الحاكم هناك ومن شأن تلك العملية أن تشعل صراعا أوسع نطاقا في المنطقة.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس ترامب سيراقب في الوقت الحالي كيفية تعامل طهران مع المحتجين قبل اتخاذ قرار بشأن أي هجوم عسكري، فيما قال مستشاروه إن واشنطن ستحتاج لمزيد من المقدرات العسكرية بالشرق الأوسط، لشن ضربة واسعة النطاق أو لحماية القوات الأميركية وحلفائها مثل إسرائيل في حال ردت إيران.
وحسب الصحيفة الأميركية، فإن مسؤولين أميركيين وشركاءهم في الشرق الأوسط أبلغوا البيت الأبيض أن النظام الإيراني قد لا يسقط بفعل حملة قصف مكثفة، لكن ذلك التحرك قد يؤدي إلى اندلاع صراع أوسع نطاقا.
ووفقا للمسؤولين أنفسهم فإن هجمات أصغر حجما على أهداف إيرانية من شأنها أن ترفع معنويات المحتجين، لكنها لن تغير في نهاية المطاف من إصرار النظام الإيراني على قمعهم.
وفي الخلاصة تنقل وول ستريت عن المصادر ذاتها أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن الإجراء الذي سيتخذه في حق إيران لكنه طلب تجهيز القدرات العسكرية تحسبا لإصدار أمر بشن هجوم كبير.
في هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين أمس الخميس إن الرئيس ترامب وفريقه أبلغوا النظام الإيراني أنه إذا استمر القتل، فستكون هناك عواقب وخيمة.
وعن توقيت أي ضربة أميركية محتملة، اكتفت ليفيت بالقول إن "الرئيس ترامب وحده من يعرف ما سيفعله، وفريق صغير جدا من المستشارين يعرفون ماهية خططه".
من جهة أخرى، أكدت المتحدثة الأميركية أن ترامب أجرى محادثة مؤخرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون أن تكشف فحوى المحادثة وتاريخها، لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن إسرائيل أثارت مخاوف بشأن ضربة محتملة.
إعلانوأفادت وول ستريت جورنال نقلا عن شبكة "إن بي سي" بأن مستشاري الرئيس ترامب لم يقتنعوا بإمكانية انهيار النظام الإيراني بسرعة جراء ضربة عسكرية أميركية.
أما السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من ولاية ساوث كارولينا وأحد حلفاء ترامب المخلصين) فقال للصحفيين أمس الخميس إن حجم العملية ضد إيران لا يزال قيد البحث، لكن أيام النظام الإيراني باتت معدودة، في نظره.
تداعيات إقليميةعلى الصعيد الإقليمي، نقلت وول ستريت عن دبلوماسي مطلع على المحادثات أن مسؤولين إيرانيين اتصلوا في الأيام الأخيرة بحكومات تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان لتحذيرهم من أنه في حال تعرض إيران لهجوم، فإنها ستضرب القواعد الأميركية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، حث حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بمن فيهم تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية، الرئيس ترامب في الأيام الأخيرة على عدم مهاجمة إيران.
ووفقا لمسؤولين أميركيين وشخص آخر مطلع على الوضع فإن الرئيس ترامب سيأمر البنتاغون بإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" من بحر جنوب الصين إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة حوالي أسبوع.
ربما يماطلوترى الصحيفة أن المناقشات الداخلية في دوائر القرار الأميركي تظهر مدى تعقيد تطبيق الرئيس ترامب لتعهده الذي يقضي بعدم السماح لإيران بقتل المتظاهرين وأنه يجد نفسه أمام خيارات ليس من شأنها إسقاط النظام وتوفير دعم قوي للمتظاهرين.
وقال ترامب الثلاثاء إن "المساعدة في طريقها" إلى المتظاهرين وحثهم على مواصلة الضغط على النظام، لكنه قال في اليوم التالي إن إيران ستتوقف عن القتل ولن تُعدم المتظاهرين، وهي إشارة إلى أنه قد لا يأمر بشن ضربات طالما توقفت حملة القمع.
وفي صباح يوم الخميس، بدا ترامب، في نظر وول ستريت جورنال، سعيدًا بالتقارير التي تفيد بأن إيران لن تُعدم المتظاهرين. ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي تدوينة جاء فيها: "أخبار جيدة. نأمل أن يستمر هذا!".
وعلمت الصحيفة من مسؤولين أميركيين وآخرين من الشرق الأوسط أن الرئيس ترامب ربما يماطل لكسب الوقت بينما يتم نقل العتاد العسكري إلى منطقة الشرق الأوسط تحسبا لضرب إيران.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وول ستریت جورنال النظام الإیرانی الرئیس ترامب الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
الشروع في العمل بالسجل الوطني لوكالات تفويت العقارات يصطدم بضغط كبير على المنصة الرقمية
دخل العمل بالإجراءات الجديدة الخاصة بالسجل الوطني للوكالات المتعلقة بتفويت العقار، حيز التنفيذ في خطوة لمحاربة ظاهرة السطو على الأراضي.
وبموجب المقتضيات الجديدة، لم تعد الوكالات المرتبطة ببيع العقارات أو تفويتها أو بنقل أو تعديل أو إسقاط الحقوق العينية تنتج آثارها القانونية إلا بعد تقييدها في سجل خاص لدى المحكمة المختصة.
ويشمل هذا النظام العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، الذين أصبحوا ملزمين بتسجيل الوكالات التي يحررونها في السجل الوطني الإلكتروني، إضافة إلى التحقق المسبق من تقييدها قبل إنجاز أي معاملة عقارية.
ويعتمد النظام على سجل محلي تمسكه كتابة الضبط بالمحاكم الابتدائية، وسجل وطني إلكتروني يهدف إلى تجميع المعطيات وتأمينها وتتبعها، عبر منصة رقمية مخصصة لإيداع الطلبات وأداء الرسوم وإرفاق الوثائق المطلوبة.
غير أن انطلاق العمل بهذا النظام، أمس الاثنين، تزامن مع ضغط كبير على المنصة الإلكترونية، ما أربك عددا من المهنيين، من عدول وموثقين ومحامين، وحال دون تمكنهم من الولوج إليها أو استكمال الإجراءات، وفق ما أفاد به مهنيون.
ويرتقب أن يسهم هذا الإجراء في تعزيز الشفافية وضبط المعاملات العقارية، في وقت يطالب فيه المهنيون بتحسين الأداء التقني للمنصة، لضمان سلاسة الخدمات وعدم تعطيل مصالح المرتفقين.