العدل الأمريكية تنشر وثيقة سرية عن عملية كاراكاس.. تبيح تجاوز ميثاق الأمم
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
نشرت الولايات المتحدة مذكرة حول "مبررات" عملية كاراكاس التي أفضت للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع حجب أجزاء منها.
ووصفت الوثيقة العملية بأنها عمل "نزاع مسلح"، زاعمة أنها "تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية الأحادية للرئيس".
بحسب مصادر اطلعت على المذكرة، فإن رأياً قانونياً سرياً جديداً صادراً عن وزارة العدل يجادل بأن الرئيس ترامب لم يكن مقيداً بالقانون المحلي عند الموافقة على العملية الأمريكية للقبض على الرئيس مادورو بسبب سلطته الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة، وأنه غير مقيد بالقانون الدولي عندما يتعلق الأمر بتنفيذ عمليات إنفاذ القانون في الخارج.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية، مذكرة تحدد "الأساس القانوني" للعملية العسكرية في فنزويلا، تتألف من 22 صفحة، وجاء في المذكرة: "إن ما يحدد سلطة الرئيس في إصدار أمر "العزم المطلق" هو الدستور. واستناداً إلى كيفية إطلاعنا على الحقائق في 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، نعتقد أن الرئيس يستطيع بشكل معقول اتخاذ القرارات اللازمة لإصدار أمر "العزم المطلق".
وتحتوي كل منها على أقسام محجوبة، وبحسب كاتب المذكرة، مساعد المدعي العام إليوت غايثر، فإن "للرئيس الأمريكي أن يأمر بشكل منفرد بتنفيذ عملية كهذه إذا انطوت على استخدام القوة، ومست مصالح وطنية هامة، وكان استخدام القوة فيها، وفقا لتقديره المعقول، لا يرقى إلى مستوى الحرب بالمعنى الدستوري".
وأفادت مصادر بأن مكتب المستشار القانوني قدّم رأيه، إلى المشرعين، ويستند هذا الرأي إلى رأي قانوني صدر عام 1989 بقلم ويليام بار، الذي كان آنذاك رئيسًا لمكتب المستشار القانوني، وشغل لاحقًا منصب المدعي العام في الولاية الأولى لترامب.
وتصف الوثيقة العملية بأنها عمل من أعمال "النزاع المسلح"، وتزعم أنها "تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية المنفردة للرئيس". وأضاف غايثر أن الولايات المتحدة لا تخطط "لتنفيذ أي عمليات كبيرة أو مستدامة" في فنزويلا.
علاوة على ذلك، وكما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال، فقد حذفت بعض "الأسس القانونية"، لكن مصادر الصحيفة ترجح أن الولايات المتحدة ربما فسرت دعوات المعارضة لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة على أنها طلب من الحكومة الفنزويلية الشرعية.
وقد حذر الرأي من أن العملية يجب أن تكون متناسبة في استخدامها للجيش لدعم عملية إنفاذ القانون، وأشار إلى أن مكتب المستشار القانوني لم يقيم ما إذا كان التهديد الذي يشكله مادورو قبل الإطاحة به "كافياً لتبرير شن هجوم على فنزويلا نفسها، حيث لم ينصح القادة العسكريون بأن تصرفات مادورو تشكل تهديداً مباشراً أو وشيكاً للقوات الأمريكية".
ووفقا لشبكة (ABC)، فقد اطلع أعضاء في الكونغرس على نسخة سرية من المذكرة يوم الثلاثاء.
وفي الثالث من كانون الثاني/يناير، أعلن الرئيس ترامب عن عملية عسكرية في كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، وفي الخامس من الشهر نفسه، مثلا أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك بتهمة تهريب المخدرات، وقد دفع مادورو وزوجته ببراءتهما.
وزعم مسؤولون في إدارة ترامب أن الهجوم كان في الأساس عملية أمنية تهدف إلى تقديم مادورو وزوجته للعدالة. إلا أن المشرعين الديمقراطيين جادلوا بأن إزاحة رئيس دولة بالقوة العسكرية تُعدّ عملاً حربياً.
كما أصر المسؤولون على أن اعتقال مادورو لم يكن عملية لتغيير النظام، لأن الحكومة الفنزويلية لا تزال سليمة إلى حد كبير ويقودها الآن نائبه ديلسي رودريغيز، حسبما أفادت شبكة "سي أن أن".
وتتولى ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائب الرئيس التنفيذي في عهد مادورو، منصب رئيسة الدولة بالإنابة في فنزويلا. وكان ترامب قد صرح سابقا بأن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة المؤقتة على فنزويلا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية عملية كاراكاس مادورو ترامب فنزويلا امريكا فنزويلا مادورو ترامب شن حرب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.