أكسيوس: تأجيل ضرب إيران وسط مخاوف أميركية وإسرائيلية من عدم الجدوى
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
#سواليف
نقل موقع أكسيوس عن 5 #مصادر #أميركية و #إسرائيلية و #عربية مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد #ترامب أجّل شن #ضربات_عسكرية على #إيران، في الوقت الذي يجري البيت الأبيض مشاورات داخلية، ومع الحلفاء بشأن توقيت العملية وما إذا كانت ستؤدي إلى زعزعة استقرار النظام.
ويرى الموقع الأميركي أن #الخيار_العسكري تجاه إيران لا يزال مطروحا بقوة على خلفية تعاطيها مع الاحتجاجات المتواصلة، لكن قرار ترامب بالتريث يعكس حالة من عدم اليقين العميق، داخل الإدارة الأميركية وبين حلفائها بشأن تداعيات ذلك الخيار وما قد يترتب عليه من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق.
ومع أن الضربة العسكرية المحتملة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، قال مصدر أميركي مطلع لموقع أكسيوس إن “الجميع يعلم أن ترامب مستعد للضغط على الزر”.
مقالات ذات صلة ترامب .. حماس ستتخلى عن سلاحها طائعة أو مكرهة 2026/01/16وأعرب مسؤولون إسرائيليون –حسب المصدر ذاته- عن تحفظاتهم خلال اليومين الماضيين، كما أفادت 3 مصادر أميركية ومصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مع ترامب الأربعاء، وطلب منه التريث لمنح إسرائيل مزيدا من الوقت للاستعداد لرد إيراني محتمل.
وحسب المصدر الإسرائيلي، تتضمن الخطة الأميركية الحالية شن ضربات على أهداف تابعة لقوات الأمن في إيران، وهي ما لا تعتبره إسرائيل قوية وفعالة بما يكفي لزعزعة النظام الحاكم في إيران.
وقال مصدر إسرائيلي مقرب من نتنياهو لموقع أكسيوس إن الإسرائيليين يرون أن “ترامب قرر تخصيص المزيد من الوقت للتفكير في الأمر”.
وأفاد الموقع بأن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم، قال أمس الخميس إن “ترامب أبلغ طهران أنه لن يهاجم البلاد، وطلب من إيران أيضا ممارسة ضبط النفس”.
يشار إلى أن الرئيس ترامب صرح مرارا بأنه سيتخذ إجراء عسكريا ضد النظام الإيراني إذا قتل المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
وبينما يواصل ترامب النظر في خيارات التعاطي مع التطورات الجارية في إيران، يقوم الجيش الأميركي بإجلاء قوات من قواعد في الشرق الأوسط، وإرسال قوات إليها في نفس الوقت، بما في ذلك حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية.
وتعليقا على تلك التطورات، قال أكسيوس إن الكثير من الإشارات العامة الصادرة من واشنطن تبدو مصممة لزيادة حالة عدم اليقين، وربما لإرباك إيران، كما حدث عندما هاجمت الولايات المتحدة منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف مصادر أميركية إسرائيلية عربية ترامب ضربات عسكرية إيران الخيار العسكري
إقرأ أيضاً:
العلويون بين الداخل والخارج!!
البحث عن موقع جديد في شرق أوسط ما بعد المحاور
لم تعد التحولات الجارية في الشرق الأوسط تقتصر على إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، بل تمتد آثارها إلى الجماعات والطوائف التي ارتبطت تاريخيًا بمشروعات سياسية أو بتحالفات إقليمية كبرى. ومن بين هذه الجماعات تبرز الطائفة العلوية التي تواجه اليوم مرحلة فارقة من تاريخها السياسي والاجتماعي، في ظل تراجع الدور الإيراني في عدد من ملفات المنطقة، وانتهاء مرحلة سياسية طويلة ارتبطت بالنظام السوري السابق.
تاريخيًا، عاش العلويون بين حالتين متناقضتين، التهميش السياسي والاجتماعي في بعض المراحل، والصعود إلى مركز السلطة في مراحل أخرى. ففي تركيا ظلوا لعقود يطالبون بالاعتراف الكامل بهويتهم الدينية والثقافية، بينما ارتبط حضورهم في سوريا بصعود الدولة المركزية منذ سبعينيات القرن الماضي.
غير أن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين أفرزت واقعًا مختلفًا. فقد أصبحت الطائفة، سواء أرادت ذلك أم لا، جزءًا من معادلات الصراع الإقليمي، وهو ما جعلها تتحمل أعباء سياسية وأمنية تفوق حجمها الديموغرافي الحقيقي.
وفي الداخل السوري تبدو المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا. فالتحدي الرئيسي أمام العلويين لم يعد مرتبطًا بالحفاظ على النفوذ السياسي بقدر ما أصبح مرتبطًا بضمان الأمن المجتمعي وإعادة الاندماج في إطار الدولة الوطنية. فسنوات الحرب أفرزت وقائع جديدة، وأضعفت قدرة أي مكون منفرد على فرض معادلات سياسية مستقلة عن التوازنات الوطنية الشاملة.
ومن المرجح أن يتجه جزء كبير من النخب العلوية خلال السنوات المقبلة إلى تبني خطاب يقوم على المواطنة والشراكة الوطنية بدلاً من الارتباط بالاستقطابات الطائفية التي أثبتت محدوديتها وخطورتها على جميع الأطراف. كما أن الأجيال الجديدة تبدو أقل ارتباطًا بالخطابات الأيديولوجية التقليدية وأكثر اهتمامًا بقضايا الاقتصاد والتنمية والاستقرار.
أما في تركيا، فمن المتوقع أن يستمر العلويون في المطالبة بمزيد من الاعتراف المؤسسي بحقوقهم الدينية والثقافية، مع تعزيز حضورهم في الحياة السياسية عبر الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني. ويمنحهم حجمهم السكاني وتأثيرهم الانتخابي فرصة للحفاظ على دور سياسي معتبر في المشهد التركي.
وفي أوروبا، وخاصة ألمانيا، تبدو الصورة مختلفة. فقد نجحت الجاليات العلوية في بناء مؤسسات ثقافية وتعليمية مستقرة، وأصبحت جزءًا من الحياة العامة. كما أسهم المناخ الديمقراطي في نقل الاهتمام من قضايا البقاء والهوية إلى قضايا التوثيق الأكاديمي والحفاظ على التراث الثقافي والديني.
سياسيًا، لا يبدو أن مستقبل العلويين سيكون مرتبطًا كما كان في السابق بمحور إقليمي واحد.فالتغيرات التي تشهدها المنطقة تشير إلى تراجع قدرة أي قوة منفردة على احتكار النفوذ أو توفير مظلة حماية دائمة لحلفائها. ولذلك فإن الرهان على الدولة الوطنية ومؤسساتها قد يصبح الخيار الأكثر واقعية لجميع المكونات الاجتماعية والدينية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الطائفة العلوية تتجه نحو مرحلة إعادة تعريف الذات، من جماعة ارتبط حضورها في الوعي السياسي الإقليمي بمراكز السلطة والصراعات العسكرية، إلى مكون اجتماعي يسعى إلى تثبيت موقعه ضمن معادلات أكثر توازنًا واستقرارًا.
ويبقى مستقبل العلويين مرهونًا بقدرتهم على التكيف مع المتغيرات الجديدة، وبقدرة دول المنطقة على بناء نظم سياسية تستوعب التنوع الديني والعرقي بعيدًا عن منطق الغلبة والإقصاء. فالتجارب التاريخية أثبتت أن استقرار الدول لا يتحقق عبر هيمنة طائفة أو جماعة، بل من خلال عقد وطني يضمن الحقوق والواجبات لجميع المواطنين على قدم المساواة.
إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مرحلة إعادة تشكيل شاملة، ولن يكون السؤال الأساسي فيها من يملك النفوذ، بل من يستطيع بناء دولة قادرة على استيعاب جميع مكوناتها. وفي هذا السياق، تبدو الطائفة العلوية أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع الدفاع عن الوجود إلى المشاركة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا، سواء في الداخل السوري أو في مجتمعات الشتات المنتشرة عبر العالم!!
اقرأ أيضاًماذا عن سوريا اليوم…؟
إسرائيل.. والحكم الجديد في سوريا
في ظل التداعيات المأساوية لـ«شعارات» الديمقراطية وحقوق الإنسان.. «الأسبوع» تجيب عن أسئلة حرجة في سوريا