المرحلة الثانية والمخرَجين من ديارهم.. "متى نعود؟"
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
غزة - خاص صفا
ترقُب فريدة أبو جامع حركة الدبابات وصوت الطائرات، وتلك المكعبات الصفراء على دوار بني سهيلا، منتظرة بلهفة أن يؤذن لساعة العودة إلى ديارها، المحرومة منه تسعة أشهر، معلقةً أملها بإعلان دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.
"ها هي المرحلة الثانية قد دخلت، فلماذا لم يتزحزحوا للوراء لنعود"، تقول أبو جامع "63 عاما"، وبدا أنها تعي نصوص المرحلة جيدًا.
تضيف لوكالة "صفا"، من شهر مايو السنة الماضية ونحن مهجرين من بيوتنا من ركام بيوتنا، نمنا ليالي بالشوارع والمساجد والمدارس".
وتشتكي رحلة نزوحها السادسة من بيتها بمنطقة الزنة شرقي خانيونس "مللنا ومُتنا من النزوح، وعلى من أعلن المرحلة الثانية أن يرغمهم على الانسحاب للحدود".
وأعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، أول أمس الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى تشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار.
وتنص المرحلة الثانية على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة إلى المنطقة العازلة، أي إلى حدود ما قبل أكتوبر عام 2023.
وبالرغم من إعلان المرحلة الثانية، إلا أن شيئًا على أرض الواقع لم يتم بشأن بند الانسحاب، فيما تتعرض المناطق التي من المفترض أن يتراجع منها الاحتلال، لقصف ونسف
وإطلاق نار متواصل.
"اتفاق أم حبر بورق"
عبد الله بركة "45 عاما" من سكان بلدة عبسان الكبيرة، يتساءل "أين هي المرحلة الثانية، القصف والرصاص والكابتر والمكعبات، كله على ما هو؟!".
ويتخوف من أن يكون إعلان المبعوث الأمريكي عن بدء المرحلة الثانية، "حبر على ورق".
يقول "طلعوا أرواحنا في المرحلة الأولى، عدنا وأطلقوا علينا النار، ثم زحفوا حتى وصلوا دوار بني سهيلا وحرمونا أن نخطي المنطقة الشرقية بأكملها".
إصرار على العودة بأي حال
وفي أقصى شمال قطاع غزة، تتعلق قلوبٌ بهواء ديارٍ أخرجوا منها قسرًا، وهم ينتظرون تراجع ذلك الجيش الذي يجثم على أراضيهم، بما يسمى بحدود الخط الأصفر.
"بيوت ما في وحياة ما في، لكننا نريد العودة لديارنا كيفما تكون، يقول إسماعيل معروف من سكان بيت لاهيا.
يشتكي في حديثه لوكالة "صفا"، من التنقل بين غزة وجنوبها طوال فترة النزوح، مصيفًا "لا راحة إلا في أرضنا".
وبالرغم من أن معروف يقطن في منطقة انسحب منها جيش الاحتلال بالعطاطرة شرقي بيت لاهيا، إلا أن القتل فيها لا يتوقف.
يكمل "نريدهم أن ينسحبوا كما اتفقوا، أنا بيتي ضمن المنطقة الصفراء، لكن من عادوا هناك أطلقوا عليهم النار".
وقبل أسبوعين ارتقت طفلة وأصيب عدد من المواطنين بالمنطقة التي يقطنها معروف، وهو ما يمنعه من العودة لدياره.
"ماذا يعني هل سنعود؟"، تتساءل سناء أبو هربيد عما ستشهده المرحلة الثانية، بعد سماع إعلانها.
وتستدرك في حديثها لوكالة "صفا"، "أم أن اليهود خارج التغطية، يسمعون ولا ينفذون والعالم يتفرج على جرائمهم".
وبسبب ما يسمى الخط الأصفر، يسيطر جيش الاحتلال على ما يزيد عن نصف مساحة قطاع غزة، فيما يتكدس سكان المناطق التي سيطر عليها، بمنطقة المواصي، في ظروف نزوح قاسية ومأساوية.
ويطالب سكان المناطق الشرقية بالقطاع، بأن يُلزم الوسطاء ومن حضروا اتفاق وقف إطلاق النار، الاحتلال بالتراجع والانسحاب من مناطقهم، كما ينص.
يُذكر أن جيش الاحتلال ارتكب خلال الـ24 ساعة الأولى من إعلان وقف إطلاق النار مجازر ارتقى فيها 13 مواطنًا وأصيب العشرات، فيما لم تتزحزح قواته بعد، من المناطق التي تلزمه المرحلة الثانية من الاتفاق، على الانسحاب منها.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المرحلة الثانية المخرجين المرحلة الثانیة وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
"الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مصر وقطر وتركيا، دعا فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة من أجل إلزام الاحتلال الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة، مستعرضاً الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بشكل يومي في قطاع غزة .
وقال الحية في رسالته: "إن الاحتلال الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا".
وأضاف "شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض، وواصل منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، عدد الأطفال والنساء والمسنين منهم 1789.
واعتبر رئيس حركة حماس أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن الاحتلال الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026