إيران ترصد خسائر التخريب بالأرقام: دور عبادة وبنوك ومدارس في مرمى الاضطرابات
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
16 يناير، 2026
بغداد/المسلة: أعلنت السلطات الإيرانية عن حصيلة رسمية واسعة للأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة خلال الأيام الماضية، جراء أعمال تخريب طالت قطاعات حيوية وخدمية في عدد كبير من المدن والمحافظات، في مشهد وصفته مصادر رسمية بأنه من أعنف موجات الاستهداف للبنية التحتية المدنية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الإحصائية الرسمية تضرر دور العبادة على نطاق لافت، حيث تضرر 250 مسجدًا في محافظات مختلفة، إضافة إلى تضرر 20 حسينية، وهو ما أثار ردود فعل دينية واجتماعية واسعة، وسط تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر آثار التخريب داخل بعض هذه المواقع، مع تعليقات اعتبرت استهدافها “تجاوزًا للخطوط الحمراء المجتمعية”.
وأوضحت السلطات أن القطاع الصحي والطوارئ كان من بين أكثر القطاعات تضررًا، مع تسجيل أضرار في مركزين طبيين في مدينتي إيلام ورشت، إلى جانب خروج 182 سيارة إسعاف عن الخدمة، الأمر الذي انعكس مباشرة على جاهزية الاستجابة الطبية، بحسب ما أفاد به مسؤولون محليون، بينما تداول ناشطون تدوينات تحذر من “تداعيات إنسانية صامتة” لهذه الخسائر.
وأشارت البيانات إلى أضرار جسيمة في المركبات والممتلكات العامة، حيث أُحرقت مئات السيارات في العاصمة طهران وحدها، فيما قدرت خسائر بلدية طهران بنحو 3 آلاف مليار تومان، أي ما يعادل قرابة 21.5 مليون دولار، تضمنت 800 مليار تومان مخصصة لسيارات الخدمات، ولا سيما في قطاع الإطفاء، وهو ما وصفه مسؤول بلدي، في تصريحات متداولة، بأنه “نزيف مباشر لقدرات الطوارئ”.
وكشفت الإحصائية عن ضربة قاسية للقطاع المصرفي، مع تدمير 317 فرع بنك بالكامل، وتضرر 4700 فرع آخر بنسبة تراوحت بين 10% و90%، إضافة إلى تضرر 1400 صراف آلي وتدمير 250 صرافًا بشكل كامل، وقدرت خسائر البنوك بنحو 2100 مليار تومان، ما يعادل 15 مليون دولار، في وقت حذر فيه اقتصاديون عبر منصات التواصل من تأثير ذلك على السيولة والخدمات اليومية.
وأظهرت الأرقام امتداد الأضرار إلى القطاع التجاري، حيث تضرر 364 محلًا تجاريًا كبيرًا و419 محلًا صغيرًا موزعة على 30 محافظة، ما يعكس اتساع رقعة التخريب جغرافيًا، وسط شكاوى تجار نُقلت في تدوينات مصورة تحدثت عن “خسائر لا يمكن تعويضها سريعًا”.
ولفت التقرير الرسمي إلى استهداف واضح لقطاعي الثقافة والتعليم، مع إحراق ثلاث مكتبات عامة، وتضرر 265 مدرسة ومركزًا تعليميًا، إلى جانب تضرر ثمانية مواقع تراثية وسياحية، وأربع دور سينما في ثلاث مدن، وهو ما أثار موجة استنكار، اعتبر فيها مراقبون أن “الذاكرة الوطنية كانت ضمن المستهدفين”.
وختمت الإحصائية بالإشارة إلى تسجيل خسائر في قطاع الكهرباء قُدرت بنحو مليار تومان، أي ما يعادل سبعة آلاف دولار، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرار عمليات التقييم والحصر، وسط ترقب داخلي لخطوات إعادة الإعمار ومحاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: ملیار تومان
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.