أستاذ العلوم السياسية يكشف أسباب تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
كشف الدكتور خالد الشنيكات، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية عن الأسباب الجوهرية التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران، مشيراً إلى أن "ثبات الجبهة الداخلية" والتقارير الاستخباراتية حول تماسك الأجهزة السيادية في طهران فرضت إعادة تقييم شاملة في البيت الأبيض، وأوضح الشنيكات أن المؤسسة الأمنية الإيرانية كانت العامل الحاسم الذي حالت دون تنفيذ أي خيار عسكري، معتبرًا إياها "الصخرة التي تكسرت عليها خيارات واشنطن"، حيث أظهرت التقييمات الأمنية عدم وجود شروخ داخلية حقيقية، لا سيما في صفوف المؤسسة العسكرية والأمنية، ما يقلل فرص نجاح أي تدخل خارجي ويزيد من المخاطر المرتبطة بالتحرك العسكري المباشر.
وأشار الشنيكات إلى أن التراجع عن الضربة جاء أيضًا نتيجة تراجع الاحتجاجات الشعبية في إيران، حيث لم تسجل المظاهرات أي زخم يُمكن أن توفر للولايات المتحدة "ثغرة" لتحقيق تغيير جذري في النظام، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في السيناريوهات المتاحة، معتبراً أن الانقسام الداخلي هو المحرك الرئيسي لصناعة القرار في واشنطن، وأي غياب لهذا الانقسام يصعب معه تحقيق أهداف سياسية من خلال الضغوط العسكرية المباشرة.
واستعرض الخبير السياسي كذلك السيكولوجية التي اعتمد عليها ترامب في تقدير المخاطر، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي كان يأمل في تكرار نموذج فنزويلا، حيث يمكن السيطرة وإحداث تغيير سياسي سريع وبأقل التكاليف، لكنه واجه واقعاً مختلفاً على الأرض، وأضاف الشنيكات أن ترامب يرفض الانخراط في صراعات طويلة الأمد قد تتحول إلى "حرب استنزاف"، إذ تعتبر الولايات المتحدة مثل هذه العمليات محفوفة بالمخاطر، وقد لا تحقق النتائج المرجوة، ما دفعه إلى تفضيل التراجع البراغماتي على المجازفة بخيار عسكري مغامِر في منطقة مضطربة.
كما أشار الشنيكات إلى أن الإدارة الأمريكية أخذت الموقف الشعبي الإيراني بعين الاعتبار ليس فقط من منظور ديمقراطي، بل من منظور فعالية أي ضربة عسكرية محتملة، إذ إن غياب الانقسام الشعبي والمؤسسي يجعل من أي تحرك عسكري مغامرة غير محسومة النتائج، قد تتحول إلى كابوس عسكري طويل الأمد، وختم تحليله بالتأكيد على أن "براغماتية ترامب" كانت العامل الحاسم، حيث فضّل الابتعاد عن الصراع المباشر في إيران لحماية مصالح بلاده واستقرار موقفها الاستراتيجي، متجنباً الدخول في مستنقع قد يرهق الولايات المتحدة على المدى الطويل ويعقد الحسابات السياسية الداخلية والخارجية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التقييم الاستخباراتي الاستراتيجية الأمريكية البيت الأبيض الصراع العسكري الحرب المفتوحة فنزويلا الازمة الاقليمية الموقف الشعبي الضربة العسكرية إيران ترامب
إقرأ أيضاً:
خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
ليبيا – استقبلت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري ممثلي التجمع السياسي الوطني فزان، بمشاركة شخصيات بارزة وسياسية من مختلف أنحاء الإقليم.
مناقشة العملية السياسية وأولويات فزان
وتركزت المناقشات على العملية السياسية، بما في ذلك توصيات الحوار المهيكل، وأهمية المشاركة الفاعلة من جميع مناطق ليبيا، إلى جانب معالجة أولويات فزان ضمن الجهود المستقبلية المتعلقة بالحوكمة والتنمية والاستقرار.
وأكد المشاركون أهمية دور فزان في بناء الدولة الليبية ومؤسساتها، مستندين إلى تاريخها العريق في هذا الجانب، مشددين على ضرورة ضمان مشاركتها الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد، ومعربين عن دعمهم للحوار والجهود التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية.
مشاورات واسعة لدعم حل ليبي
من جانبها، أشارت خوري إلى ما تتميز به فزان من تاريخ وجغرافيا وتجارب فريدة، مؤكدة التزام البعثة الأممية بإجراء مشاورات واسعة النطاق لدعم التوصل إلى حل سياسي بقيادة وملكية ليبية.