«الملح المصري يغزو العالم».. تصدير أكبر شحنة ملح إلى أمريكا عبر ميناء العريش
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
نجحت شركة النصر للملاحات مؤخرًا في تصدير أكبر شحنة ملح مغسول في تاريخ الشركة من ملاحة سبيكة عبر ميناء العريش، متجهة إلى السوق الأمريكية، بكمية تُقدّر بنحو 47 ألف طن، بما يعكس التطور الكبير الذي شهدته قدرات الشركة الإنتاجية والتصديرية خلال الفترة الماضية، ومن المقرر خلال الشهر الجاري استمرار شحن كميات إضافية تم التعاقد عليها للتصدير إلى عدد من دول أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، بما يعزز من انتشار المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا بالتوازي مع التحسن الكبير في الأداء المالي للشركة، حيث ارتفعت ربحية "النصر للملاحات" إلى 138 مليون جنيه في العام المالي 2024/2025، بمعدل نمو 92% مقارنة بالعام السابق له، بما يعكس نجاح خطط الإصلاح والتطوير التي تم تنفيذها، ويدعم قدرة الشركة على الاستدامة والنمو والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتعزيز الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن شركات قطاع الأعمال العام تمتلك أصولًا وخبرات تاريخية تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم الاقتصاد القومي وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
وأوضح الوزير أن ما تحققه شركة النصر للملاحات، يعكس رؤية الوزارة في تحويل الشركات التابعة إلى كيانات اقتصادية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال التحديث المستمر، وتحسين جودة المنتجات، والالتزام بالمعايير العالمية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وتضم شركة النصر للملاحات 4 فروع رئيسية هي ملاحة سبيكة بالعريش، وملاحة برج العرب غرب الإسكندرية، وملاحة المكس بالإسكندرية، وملاحة بورسعيد بمدينة بورفؤاد، وتنتج الشركة حاليًا مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل الملح المغسول المخصص للصناعات الغذائية بدرجات نقاء عالية، والملح المغسول للاستخدامات الصناعية، بالإضافة إلى أملاح إذابة الثلوج، فضلًا عن إنتاج الملح الغذائي المكرر من خلال مصانعها بملاحة سبيكة، حيث يتم توجيه جزء من إنتاج الشركة لتلبية احتياجات السوق المحلي والشركات الصناعية الكبرى، فيما يتم تصدير النسبة الأكبر إلى أسواق أوروبا وأمريكا وأفريقيا والدول العربية، مدعومًا بجودة عالية ومواصفات قياسية تواكب متطلبات الأسواق العالمية.
وتقع ملاحة سبيكة على ساحل البحر المتوسط بمدينة العريش، وتمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 26 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من أكبر وأهم الفروع الاستراتيجية للشركة، حيث تضم عددًا من خطوط الإنتاج المتطورة، تشمل مصنعًا إسبانيًا بطاقة إنتاجية 15 طنًا في الساعة، وثلاث وحدات غسيل بطاقة إجمالية تبلغ 450 طنًا في الساعة، إلى جانب وحدة تكسير وغربلة بطاقة 100 طن في الساعة، وبلغ إنتاج الملاحة خلال العام الماضي نحو مليون طن من الملح الخام، مع استهداف الوصول إلى الطاقة التصميمية البالغة 1.3 مليون طن خلال العامين القادمين. كما ارتفعت مساهمة ملاحة سبيكة في إجمالي مبيعات الشركة من 30.5% في يونيو 2023 إلى أكثر من 55% بنهاية ديسمبر 2025.
ويعمل بشركة النصر للملاحات نحو 1150 عاملًا، من بينهم 290 عاملًا معينًا بملاحة سبيكة من أبناء سيناء، إلى جانب توفير فرص عمل غير مباشرة لنحو 1000 عامل من أبناء سيناء والمحافظات المجاورة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والأنشطة الصناعية المرتبطة.
ويُعد الملح المنتج من ملاحة سبيكة من أجود أنواع الملح البحري على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، لما يتمتع به من نقاء عالٍ وخصائص طبيعية متميزة، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة شركة النصر للملاحات وبناء سمعة قوية لها لدى كبرى شركات تصنيع الملح والصناعات الغذائية والكيميائية على المستويين الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضاً«منارة دينية تقدّم خدمات مجتمعية».. الرئيس السيسي يفتتح مسجد العزيز الحكيم في المقطم «فيديو»
وزير التعليم يسلم نظيره الياباني رسالة شكر من الرئيس السيسي إلى أسرة رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ميناء العريش وزير قطاع الأعمال العام الصناعة الوطنية شركة النصر للملاحات النصر للملاحات ملاحة بورسعيد شرکة النصر للملاحات ملاحة سبیکة
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.