تفاقم حالات الانتحار والاضطرابات النفسية بين الجنود الإسرائيليين
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
زادت حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين جنود الجيش الإسرائيلي بنسبة 40% منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط توقعات بأن ترتفع النسبة إلى 180% بحلول عام 2028، وفق تقارير حديثة من وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ووفق الوزارة، فإن 60% من بين 22 ألفا و300 عسكري إسرائيلي يتلقون العلاج من إصاباتهم خلال الحرب، يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.
وقالت شركة مكابي، ثاني أكبر مزود للرعاية الصحية في إسرائيل، في تقريرها السنوي لعام 2025 إن 39% من العسكريين الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج لديها طلبوا دعما نفسيا بينما عبّر 26% منهم عن مخاوف تتعلق بالاكتئاب.
واستقبلت عدة منظمات إسرائيلية مئات الجنود النظاميين والاحتياط الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يقتني بعض الجنود السابقين كلابا مدربة تدريبا خاصا للمساعدة في الدعم النفسي والعاطفي.
وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة 171 ألفا آخرين، وتدمير معظم قطاع غزة الذي يعاني سكانه البالغ عددهم نحو مليونين من نقص حاد في المأوى والغذاء والرعاية الصحية.
الخوف من الموتوأرجع الطبيب النفسي رونين سيدي، الذي يشرف على أبحاث المحاربين القدامى في مركز هعيمك الطبي الإسرائيلي، زيادة الاضطرابات النفسية إلى تعرض الجنود لما وصفها بـ"تجارب خوف شديد" و"الخوف من الموت" في غزة ولبنان أو حتى داخل إسرائيل.
وأفاد أحد جنود الاحتلال الذين قاتلوا في غزة ولبنان وسوريا -لوكالة رويترز- بأنه ترك وظيفته كمدير مشروع في شركة عالمية لأن "صوت الرصاص" فوق رأسه ظل يلازمه حتى بعد عودته من القتال.
وأضاف الجندي أنه يعيش في حالة تأهب دائم، وقال "أعيش هكذا كل يوم".
279 جنديا حاولوا الانتحارويخضع الجنود الذين يسعون للعلاج النفسي أمام تقييم من وزارة الدفاع الإسرائيلية، ضمن عملية قد تستغرق شهورا ويمكن أن تثني الجنود عن طلب المساعدة، وفق متخصصين في علاج الصدمات النفسية.
إعلانوخلصت لجنة في الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أن 279 جنديا حاولوا الانتحار في الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى يوليو/تموز 2025، وهي زيادة حادة مقارنة بالسنوات السابقة.
وجاء في تقرير اللجنة أن الجنود المقاتلين شكلوا 78% من مجمل حالات الانتحار في إسرائيل عام 2024.
وكشف تقرير -نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية- عن أن 22 جنديا إسرائيليا انتحروا عام 2025، في رقم لم يُسجل منذ 2010، حين انتحر 28 جنديا عقب عملية "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة.
وأكد الطبيب النفسي الإسرائيلي سيدي أن خطر الانتحار أو إيذاء النفس يزيد إذا لم يُعالج من الصدمة.
وأضاف أنه "بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحرب، أصبحت مؤسسات الصحة النفسية في إسرائيل مكتظة تماما، وكثير من الإسرائيليين إما لا يستطيعون الحصول على العلاج أو حتى لا يعلمون أن الضيق الذي يشعرون به له علاقة بما مروا به".
ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية ضمن خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وجنوب لبنان.
ومع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية في إيران، تترقب إسرائيل مواجهة عنيفة أخرى مع طهران بعد حرب دامت بينهما 12 يوما في يونيو/حزيران 2025.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الإثنين، استمرار مشاركة آلاف الجنود الأمريكيين في العمليات العسكرية الجارية لدعم الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة مواصلة القوات الأمريكية تنفيذ مهامها في البحر والجو ضمن نطاق عملياتها بالمنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات المنتشرة في مختلف المواقع الاستراتيجية تواصل أداء مهامها التشغيلية واللوجستية والعسكرية، بما يضمن تنفيذ الأهداف المحددة للعمليات الأمريكية الجارية، والحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات العاملة في المنطقة.
وأكدت "سنتكوم" أن الانتشار العسكري الأمريكي يشمل وحدات بحرية وجوية وبرية تعمل بصورة متكاملة، بهدف دعم المصالح الأمريكية وحماية أمن الملاحة الدولية وضمان استقرار خطوط النقل البحري والتجاري في المناطق الحيوية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة من التوتر غير المسبوق، وسط تصاعد المواجهات العسكرية والضغوط السياسية والاقتصادية المتبادلة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في عدد من المواقع الاستراتيجية بالشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار نشر آلاف الجنود الأمريكيين يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة الضغط على إيران، سواء من خلال الإجراءات الاقتصادية أو عبر تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة، بهدف الحد من أي تهديدات محتملة للمصالح الأمريكية وحلفائها.
كما يشير مراقبون إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين الممرات البحرية الحيوية وحماية حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لأسواق الطاقة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي المقابل، تتابع العديد من الدول الإقليمية والدولية تطورات الموقف عن كثب، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اتساع دائرة التوترات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتؤكد الولايات المتحدة باستمرار أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار وحماية المصالح الاستراتيجية، بينما ترى أطراف أخرى أن استمرار التصعيد العسكري يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، ويجعل فرص التهدئة أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.