كشفت ملاحظات طبية حديثة عن سبب شائع يقف خلف ازدياد اشتهاء الحلويات مع التقدم في السن. 

وبدأت براعم التذوق لدى الإنسان تفقد حساسيتها تدريجياً مع مرور الوقت، وهو ما يجعل تمييز النكهات المعقدة أكثر صعوبة ونتيجة لذلك، أصبح المذاق الحلو هو الأكثر وضوحاً وسهولة في الإدراك مقارنة بغيره من النكهات.

 وأدى هذا التغير البيولوجي إلى تحول ملحوظ في التفضيلات الغذائية لدى كبار السن.

السكر كبديل عن النكهات الباهتة

أوضح أطباء وخبراء تغذية أن الأطعمة التي كانت متوازنة في مذاقها سابقاً قد بدت أقل إثارة مع تقدم العمر. 

وتراجعت قدرة اللسان على التقاط الطعم المالح أو المر أو الحامض. ونتج عن ذلك ميل طبيعي نحو الأطعمة الغنية بالسكر لتعويض هذا النقص الحسي. وأظهرت استطلاعات حديثة أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الحلويات بمعدلات أعلى مقارنة بمرحلة الطفولة.

الدوبامين ومحركات المتعة الدماغية

بيّنت دراسات علمية أن تناول الحلويات يحفز إفراز الدوبامين المسؤول عن مراكز المتعة والمكافأة في الدماغ. 

وانخفضت مستويات هذا الناقل العصبي بشكل طبيعي مع التقدم في السن بسبب تراجع عدد مستقبلاته وزيادة تفككه. 

ودفع هذا الانخفاض كبار السن إلى البحث عن مصادر سريعة للمتعة، وكان السكر من أسهل الوسائل لتحقيق ذلك التأثير الكيميائي.

العوامل الصحية وتأثيرها على الشهية

أشارت تحليلات طبية إلى أن كبار السن يعانون بشكل متكرر من نقص بعض الفيتامينات والمعادن مثل المغنيسيوم والزنك وفيتامين ب12، وساهم هذا النقص في إضعاف حاسة التذوق وزيادة الميل نحو المذاقات القوية. 

كما انخفضت الشهية العامة مع التقدم في العمر، ما أدى أحياناً إلى نقص البروتين في النظام الغذائي. ونتج عن ذلك تقلب في مستويات السكر في الدم، وهو ما عزز الرغبة في تناول الحلويات لتحقيق الاستقرار السريع.

الخرف وإعادة برمجة تفضيلات الطعام

لفت خبراء إلى وجود صلة غير متوقعة بين الخرف وزيادة تفضيل الحلويات. فقد أعادت بعض أنواع الخرف تشكيل مراكز المكافأة والتحكم في الاندفاع داخل الدماغ. 

وأصبحت الأطعمة الحلوة خياراً مفضلاً لكونها مألوفة وسهلة وسريعة التأثير. وفي المقابل، ساهم الإفراط المزمن في تناول السكر في زيادة الالتهابات الدماغية وتكوّن اللويحات المرتبطة بتدهور الوظائف المعرفية.

الأدوية والتغيرات الحسية المصاحبة

أظهرت تقارير طبية أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ضغط الدم أو الاكتئاب أو مرض باركنسون قد تسببت في جفاف الفم أو تغير الطعم. 

ودفع ذلك بعض كبار السن إلى الاعتماد على الحلويات لتغطية الطعم غير المستساغ وتحسين القوام أثناء المضغ. وساهم هذا العامل الدوائي في ترسيخ العادة دون وعي مباشر بأسبابها.

بدائل صحية للحد من الرغبة في السكر

اقترح مختصون حلولاً بسيطة للتقليل من استهلاك السكر المضاف. فقد نصحوا باختيار مصادر حلاوة طبيعية مثل التوت أو الزبادي. وأكدوا أن استخدام التوابل كالقرفة والفانيليا يمنح الطعام مذاقاً حلواً دون أضرار صحية. 

كما شددوا على أهمية شرب الماء بانتظام لأن العطش قد يُفسر أحياناً كرغبة في السكر. وأجمعوا على أن تغييرات صغيرة في النظام الغذائي قادرة على إحداث فرق كبير في الصحة وجودة الحياة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الحلويات التهابات الدماغ الأطعمة الغنية بالسكر النظام الغذاء تناول الحلوى شرب الماء استهلاك السكر مع التقدم فی کبار السن

إقرأ أيضاً:

الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر

تبدأ البشرة تدريجيًا مع التقدم في العمر في فقدان مرونتها ونضارتها نتيجة انخفاض إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن تماسك الجلد وشبابه، وتظهر هذه التغيرات في صورة خطوط دقيقة وتجاعيد وترهل خفيف في بعض مناطق الوجه.

ورغم انتشار المكملات الغذائية ومنتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الكولاجين، يؤكد خبراء التغذية والجلدية أن الجسم قادر على تعزيز إنتاجه بشكل طبيعي من خلال نظام غذائي متوازن غني بعناصر محددة تدعم صحة الجلد من الداخل.

ما هو الكولاجين ولماذا نحتاجه؟

الكولاجين هو بروتين طبيعي يشكل جزءًا أساسيًا من تركيب الجلد والعظام والعضلات والأوتار، يعمل على منح البشرة القوة والمرونة، ويساعد في الحفاظ على مظهر مشدود وشاب.

ومع التقدم في العمر، خاصة بعد منتصف العشرينات، يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض تدريجيًا، ما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.

دور التغذية في تعزيز الكولاجين

لا يمكن الاعتماد على مصدر واحد لتعويض الكولاجين، لكن النظام الغذائي يلعب دورًا أساسيًا في دعم إنتاجه داخل الجسم.

فبعض الأطعمة تحتوي على مواد تساعد الجسم على تصنيع الكولاجين بشكل طبيعي، بينما تساهم أخرى في حماية الكولاجين الموجود من التلف.

أطعمة تحفز إنتاج الكولاجين

الأسماك الدهنية

تعد الأسماك مثل السلمون والتونة من أهم مصادر الأحماض الدهنية أوميغا 3، التي تساعد في تعزيز صحة الجلد وتقليل الالتهابات ودعم مرونة البشرة.

البيض

يحتوي البيض على الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاج الكولاجين، خاصة في صفار البيض الذي يضم عناصر مهمة لصحة الجلد.

الخضروات الورقية

مثل السبانخ والجرجير، وهي غنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة التي تلعب دورًا مهمًا في تحفيز إنتاج الكولاجين وحماية البشرة من التلف.

الحمضيات

البرتقال والليمون والجريب فروت مصادر غنية بفيتامين C، وهو عنصر أساسي في عملية تصنيع الكولاجين داخل الجسم.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت التي تساعد في دعم إنتاج الكولاجين وتقوية الأنسجة الضامة في الجلد.

أطعمة تحمي الكولاجين من التلف

التوت بأنواعه

يحتوي التوت على مضادات أكسدة قوية تحمي الجلد من تأثير الجذور الحرة التي تؤدي إلى تكسير الكولاجين.

الشاي الأخضر

يساعد في تقليل الالتهابات ويحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية التي تسرّع شيخوخة الجلد.

المكسرات

مثل اللوز والجوز، وهي غنية بفيتامين E الذي يحافظ على صحة الجلد ويقلل من تلف الخلايا.

عوامل تقلل من إنتاج الكولاجين

هناك العديد من العادات اليومية التي تؤثر سلبًا على إنتاج الكولاجين، ومنها:

التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية.
التدخين.
تناول السكريات بكميات كبيرة.
قلة النوم.
التوتر المستمر.

هذه العوامل تسرّع من تكسير ألياف الكولاجين وتؤدي إلى شيخوخة مبكرة للبشرة.

هل مكملات الكولاجين ضرورية؟

انتشرت مكملات الكولاجين بشكل واسع في السنوات الأخيرة، إلا أن فعاليتها ما زالت محل نقاش علمي.

ففي بعض الحالات قد تساعد على تحسين مرونة الجلد، لكنها ليست بديلًا عن التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي.

ويؤكد الخبراء أن الجسم لا يمتص الكولاجين مباشرة، بل يقوم بتفكيكه إلى أحماض أمينية يعيد استخدامها حسب احتياجاته.

نصائح للحفاظ على شباب البشرة

للحفاظ على مستوى جيد من الكولاجين، ينصح باتباع ما يلي:

تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه.
شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
استخدام واقي الشمس بشكل منتظم.
تجنب التدخين.
النوم الجيد من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.

الكولاجين ليس مجرد عنصر تجميلي، بل هو أساس صحة البشرة وشبابها، ويمكن للجسم أن يحافظ عليه ويعزز إنتاجه بشكل طبيعي من خلال عادات غذائية وصحية بسيطة لكنها فعالة، ومع الالتزام بنمط حياة متوازن، يمكن تأخير علامات التقدم في العمر والحفاظ على بشرة أكثر نضارة وحيوية فترة أطول.

 

متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟ صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة بعد رحيل سهام جلال.. عبير صبري: إلى متى يدفع الفنانون ثمن التهميش؟ "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال في موقع إكس بعد بث الختمة الجديدة بعد العيد.. خطة الديتوكس لاستعادة النشاط والتخلص من آثار الأطعمة الدسمة كوب سموذي يوميًا.. فوائد عديدة للصحة النفسية والوقاية من الإكتئاب دراسة تحذر من الإفراط في المكملات الغذائية للأطفال

مقالات مشابهة

  • لتجنب زيادة الوزن .. دراسة تكشف أفضل نظام غذائي للنساء خلال انقطاع الطمث
  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى «يوم الجمهورية»
  • الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الإيطالية بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»