أسلحة المغرب لتجاوز عقبة السنغال ومعانقة المجد الأفريقي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
يعتمد المنتخب المغربي المضيف والمطالب بالفوز باللقب، على الحسّ التكتيكي لمدربه وليد الركراكي لتجاوز عقبة نظيره السنغالي، المرشح الآخر منذ بداية المنافسة، في نهائي كأس أمم إفريقيا في كرة القدم الأحد في الرباط.
الدعم الجماهيريكرر الركراكي ذلك طوال البطولة، بلهجته الحادة المعهودة: "أنتظر الكثير من الجمهور.
لمس النيجيريون ذلك الأربعاء في نصف النهائي، عندما أطلقت كل جماهير ملعب مولاي عبد الله في الرباط، مسرح النهائي ومعقل "أسود الأطلس" منذ بداية البطولة، صفاراتهم ضدهم طوال 120 دقيقة وسط ضجيج يصم الآذان. ساديو مانيه ورفاقه وصلهم التحذير.
الحسّ التكتيكي للركراكيبدأ الركراكي الذي كان هدفا لانتقادات الصحافة المغربية والشارع بسبب الأداء الذي يقدمه لاعبوه، يقلب الآراء بفضل العرضين المميزين في ربع النهائي أمام الكاميرون (2-0) وفي نصف النهائي أمام نيجيريا (0-0، 4-2 بركلات الترجيح)، حيث أظهر حسا تكتيكيا عاليا.
أمام القوة البدنية الهائلة للكاميرونيين، ردّ الركراكي بضغط متواصل خنق "الأسود غير المروّضة". وفي نصف النهائي، نجح في تحييد الهجوم النيجيري الخطير عبر قطع الإمدادات عن الأطراف، حارما نجوم "النسور الممتازة" فيكتور أوسيمن وأديمولا لوكمان من الكرات.
يعتمد المنتخب المغربي بشكل كبير على إبراهيم دياز في الهجوم، لكنه يتمتع بقوة جماعية دفاعية لا مثيل لها خلال هذه النسخة. ففي 6 مباريات، لم يستقبل "أسود الأطلس"، أصحاب أفضل خط دفاع، سوى هدف واحد ومن ركلة جزاء، ويعلمون أنهم يستطيعون الاعتماد على حارس مرماهم ياسين بونو الذي يُعد على الأرجح أفضل حارس في البطولة.
يمثل دياز والمهاجم أيوب الكعبي ولاعب الوسط المهاجم بلال الخنوس خط الدفاع الأول، حيث يضغطون على المنتخب المنافس منذ بداية اللعب.
إعلانويقوم المغاربة، على غرار لاعبي الوسط الآخرين إسماعيل الصيباري ونائل العيناوي، بمطاردة الخصم في مناطقه، مانعين إياه من تطوير أسلوبه الهجومي.
الخوف من الارهاقإنه الوجه الآخر لهذا المخطط المستنزف للطاقة. فقد كان اللاعبون المغاربة في كامل لياقتهم أمام نيجيريا طوال الشوط الأول، لكنهم انطفأوا تدريجيًّا في الثاني ثم خلال الوقت الإضافي، عاجزين عن بذل المزيد من الجهد لتهديد مرمى "النسور الممتازة".
كان البطل المغربي دياز، هداف المسابقة حتى الآن برصيد 5 أهداف في 6 مباريات، شبه غائب الأربعاء، إذ إن المهام الدفاعية التي أدّاها بإتقان حرمته من الطاقة اللازمة للتأثير هجوميا.
الضغط مرة أخرى ودائمارغم أن المغرب يستفيد من مساندة جماهيره، فإن هذا الدعم ليس مطلقًا، وهي حقيقة يعرفها "الأسود" منذ بداية البطولة.
هم مطالبون بالفوز بكأس أفريقيا، ويتعاملون مع هذا الضغط بشكل متفاوت: ففي مباراة الافتتاح أمام جزر القمر (2-0)، بدوا عاجزين تمامًا بفعل الرهانات قبل أن ينجحوا في التحرر نسبياً خلال اللقاء.
وتكرر الأمر في ثمن النهائي أمام تنزانيا (1-0)، حيث عانوا في أول مباراة إقصائية، أكثر رغم المستوى الضعيف للمنتخب الخصم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. كريستيانو رونالدو يواجه عقبة الـ41 عاماً في رقصته الأخيرة
حطم كريستيانو رونالدو الأرقام القياسية في كرة القدم بأشكال عديدة، لدرجة أن تحقيق إنجاز تاريخي آخر يبدو أمراً عادياً بالنسبة له، لكن المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة بعمر 41 عاماً، سيكون أمراً استثنائياً حتى بمعاييره الخاصة.
ومن المقرر أن تضيف نسخة 2026 محطة أخرى إلى رحلة رونالدو الطويلة والشاقة في كأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.
وسيكون ليونيل ميسي اللاعب الوحيد الذي يستعد لمضاهاته في عدد المشاركات في ست نسخ من كأس العالم، وهو تطور آخر في منافسة امتدت من مباريات ريال مدريد ضد برشلونة إلى حفلات جائزة الكرة الذهبية، والآن إلى أعمق أرشيف في كرة القدم.
وفاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، مقابل خمس مرات لرونالدو. لكنهما يواصلان كتابة فصول جديدة في قصصهما المذهلة.
وبالنسبة لرونالدو، كانت كأس العالم هي البطولة الوحيدة التي لم تخضع لإرادته بشكل كامل.
وكان أفضل إنجازاته في عام 2006، عندما وصلت البرتغال إلى قبل النهائي قبل أن تخسر أمام فرنسا. ومنذ ذلك الحين، خرجت من دور 16 مرتين، وخسرت مرة واحدة في دور الثمانية، وودعت من دور المجموعات في البرازيل عام 2014.
وهذه المرة، ستواجه البرتغال منتخبات الكونجو الديمقراطية، وأوزبكستان التي ستشارك في البطولة لأول مرة، بالإضافة إلى كولومبيا في المجموعة 11.
ولعب رونالدو 22 مباراة وسجل ثمانية أهداف خلال خمس نسخ، وهي أرقام جيدة بالنسبة لمعظم الناس، لكنها متواضعة بالنسبة للمعايير التي وضعها مهاجم جعل الإنجازات الرائعة تبدو طبيعية على مستوى الأندية.
وبدا أن كأس العالم في قطر 2022 ستكون نهاية رحلة رونالدو في كأس العالم. بعد أن وصل إلى البطولة وسط ضجيج رحيله عن مانشستر يونايتد، وسجل هدفاً، ثم استبعده المدرب آنذاك فرناندو سانتوس من التشكيلة الأساسية خلال الفوز على سويسرا في مرحلة خروج المغلوب، بعد الخسارة 2-1 أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات.
بدلاً من ذلك، عاد إلى المنتخب تحت قيادة مدرب بلجيكا السابق روبرتو مارتينيز، بإصرار رجل يتعامل مع مرور الزمن وكأنه مجرد عقبة أخرى يمكن تجاوزها بسهولة.
وتتمتع البرتغال الآن بفريق قوي، يضم لاعبين أمثال فيتينيا وجواو نيفيز وبرونو فرنانديز ونونو مينديز، لكن رونالدو يظل بطل القصة.
وبعد الخروج المخيب للآمال من دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024، عادت البرتغال بقوة لتهزم إسبانيا بطلة أوروبا في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، ووصلت إلى أمريكا الشمالية في حالة ممتازة بقيادة رونالدو.
ويقول مارتينيز إن الأدلة لا تزال تظهر أهمية رونالدو، الذي سجل 25 هدفاً في 30 مباراة تحت إدارته، بمعدل تهديفي أعلى من أي فترة سابقة مع مدربي المنتخب، إلى جانب الكثير من العمل الذي لا يندرج بسهولة في خانة تسجيل الأهداف.
وقال مارتينيز لرويترز في مايو أيار "إنه مذهل في تلك التحركات، وتلك الانطلاقات، وفتح المساحات، وشق طريقه بين قلبي الدفاع".
وأضاف "(إنه) شخص فاز بكل شيء، لكنه يمتلك شغف من لم يفز بأي لقب بعد".
بالنسبة لرونالدو، قد يكون عام 2026 آخر ظهور له على الساحة العالمية. ولكن، هذا ما قيل من قبل.