الإنتقادات تتحول إلى إشادات…إجماعٌ مغربي ودعم جماهيري كبير لوليد الركراكي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
زنقة 20. الرباط
تحولت الإنتقادات التي كانت موجهة لخيارات وليد الركراكي، لموجة دعمٍ جماهيري كبير، للناخب الوطني في طريق القبض على الكأس القارية الثانية في تاريخ الكرة المغربية.
الدعم الجماهيري لوليد الركراكي، إجتاح شبكات التواصل الإجتماعي، بعدما تبين صواب خياراته التقنية والتكتيكية في المناسبات الكبرى، وهو ما أثبته في مبارتي الكاميرون و نيجيريا، أقوى منتخبين في القارة بدنياً.
ففي أجواء حماسية، وأمام جمهور وفي لم يتوقف عن مساندة المنتخب المغربي، حقق أسود الأطلس إنجازا تاريخيا بتأهلهم إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.
وفي مباراة اتسمت بالإثارة والندية و التشويق، حسمت كتيبة وليد الركراكي التأهل على حساب المنتخب النيجيري الشرس بالضربات الترجيحية (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي (0-0)، في اللقاء الذي جرى أمس الأربعاء على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وعرفت المقابلة تألق الحارس ياسين بونو بشكل بارز، مساهما في قيادة المنتخب الوطني إلى المشهد الختامي لهذه التظاهرة القارية المرموقة، في سيناريو أعاد إلى الأذهان ملحمة مونديال قطر 2022.
وستبقى هذه النسخة، التي يحتضنها المغرب، محفورة في الذاكرة باعتبارها أرخت لمسار حافل بالعزيمة والروح العالية والفخر الوطني. ويتطلع “أسود الأطلس” الآن إلى التتويج بلقبهم القاري الثاني، عندما يواجهون منتخب السنغال في المباراة النهائية، يوم الأحد المقبل.
دور المجموعات: بداية صعبة بنهاية مطمئنة
منذ المباريات الأولى، أظهر المنتخب المغربي طموحاته من خلال سلسلة من العروض القوية، وإن لم تخل من بعض الصعوبات.
وتفوق أسود الأطلس في مباراتهم الأولى على جزر القمر (2-0)، و اكتفوا بالتعادل أمام مالي (1-1)، قبل أن يعودوا بقوة بالفوز على زامبيا (3-0).
ثمن وربع النهائي: تأكيد الطموح وتصاعد النسق
في دور ثمن النهائي، واجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني، وتغلب عليه بهدف دون رد في مباراة اتسمت بالندية، وحسمها الانضباط التكتيكي العالي. وشكل هذا الفوز انطلاقة لسلسلة من المباريات القوية، أبان خلالها “أسود الأطلس” عن عزيمة كبيرة لمواصلة مشورهم البطولي.
وفي ربع النهائي، تجاوز المنتخب المغربي عقبة الكاميرون (2-0)، ليبلغ نصف النهائي لأول مرة منذ 22 سنة.
نصف النهائي.. بونو يصنع الفارق
جاء المنعطف الحاسم في مسار المنتخب خلال مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا. فبعد مواجهة قوية لم ينجح خلالها أي من المنتخبين في هز الشباك، سواء في الوقت الأصلي أو الإضافي، احتكم الطرفان إلى الضربات الترجيحية.
وبفضل الأداء البطولي لياسين بونو، والهدوء الكبير الذي أظهره اللاعبون في التنفيذ، حسم المنتخب المغربي التأهل إلى النهائي وسط أجواء هستيرية بملعب الأمير مولاي عبد الله، كما بمختلف ربوع المملكة.
نهائي تاريخي
كانت المواجهة بين البلد المضيف والمنتخب النيجيري، المعروف بقوته وخبرته القارية، تعد بطبق كروي رفيع المستوى، وهو ما تحقق فعلا على أرضية الميدان . ويعد هذا التأهل محطة تاريخية، إذ سيخوض المغرب نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام السنغال، يوم 18 يناير، مؤازرا بقاعدته الجماهيرية .وتمثل هذه المباراة فرصة تاريخية أمام زملاء العميد أشرف حكيمي لرفع الكأس الإفريقية أمام أنصار “أسود الأطلس” .
ما وراء الرياضة… شغف أمة
أكثر من مجرد مسار رياضي، جسدت هذه الرحلة وحدة وطنية وفخر شعب إلتف بقوة حول منتخبه. فمن شمال المملكة إلى أقاليمها الجنوبية، وحدت كأس إفريقيا للأمم 2025 مختلف الأجيال حول حلم واحد: إضافة النجمة الثانية إلى القميص الأحمر والأخضر، بعد لقب 1976.
نحو المعركة الأخيرة
من المرتقب أن تكون المباراة النهائية أمام السنغال مسك ختام هذه المغامرة الاستثنائية. وسيكون “أسود الأطلس” على موعد مع وضع اللمسة الأخيرة على أجمل فصول حكايتهم القارية، حكاية شعب طموح، معتز بألوانه، ومستعد لكتابة صفحة جديدة من المجد الكروي .
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال اتصال هاتفي الخميس مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، آخر التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الجهود الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأوضحت الأمانة العامة للجامعة في بيان على منصة “إكس”، أن الجانبين استعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة والآليات الكفيلة باستثمار الزخم الدولي المتصاعد المؤيد للحق الفلسطيني، إضافة إلى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير أدواته، خصوصًا في ضوء تولي تونس رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
ونوه فهمي، وفق البيان، بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها تونس ودورها الفاعل في دعم أنشطة جامعة الدول العربية، مؤكدًا ثبات مواقفها في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية.
وشدد على حرص الأمانة العامة للجامعة على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع تونس في مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، أعرب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي عن تهنئته للأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنيًا له التوفيق في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات الشعوب العربية.
ويأتي هذا الاتصال في إطار الجولات والتشاورات الدورية، التي تجريها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء، لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى العربية بشأن القضايا المصيرية، وفي مقدّمتها ملف التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن الترتيب للاجتماعات الوزارية القادمة لمجلس الجامعة لبحث آليات تطوير الأداء العربي الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة.