أعلنت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن انطلاق فعاليات اليوم الأول من الدورة التدريبية الثالثة في الآثار الإسلامية (المجموعة الأولى)، وذلك من خلال جولة تدريبية موسعة شملت المعالم التاريخية للقاهرة الفاطمية، رابع عواصم مصر الإسلامية.

زاهى حواس 

استهلت الجولة فعالياتها من أمام مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب، حيث قدم الأستاذ عبد الله طه، الباحث في الآثار الإسلامية ومسؤول التدريب بالمؤسسة، شرحاً وافياً تناول فيه تاريخ الدولة الفاطمية وجذورها في بلاد المغرب، وصولاً إلى نجاح الخليفة المعز لدين الله الفاطمي في دخول مصر عام ٣٥٨ هـ وتأسيس القاهرة، مستعرضاً ملامح القوة العسكرية والسياسية التي ميزت تلك الحقبة حتى نهايتها.

مؤسسة زاهي حواس تُعلن أسماء الفائزين بجائزتها السنوية لعام 2025 تزامناً مع عيد الأثريينهوليود تحتفي بـ زاهي حواس في العرض العالمي الأول لفيلم الرجل ذو القبعة | صورمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث تنظم ندوة علمية حول تاريخ الهكسوسمؤسسة زاهى حواس: المرشدون السياحيون سفراء فوق العادة


تضمنت الزيارة شرحاً تفصيلياً لعدد من المنشآت الأثرية التي تعكس تطور العمارة الإسلامية، ومن أبرزها:
 مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب: التي تُعد أول مدرسة تدرس مذاهب الفقه الأربعة في آنٍ واحد عام ٦٤١ هـ.

مجموعة السلطان المنصور سيف الدين قلاوون: 
ومدرسة وقبة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، مع تسليط الضوء على مدخلها الفريد المنقول من كنيسة "سان جيوفاني" في عكا عقب انتصارات الأشرف خليل بن قلاوون عام ٦٩٠ هـ.

المسار المعماري لشارع المعز: 
شملت الجولة مدرسة وخانقاة السلطان الظاهر برقوق، وحمام إينال، وجامع الأقمر الذي يعد أيقونة العمارة الفاطمية.

واختتمت المؤسسة برنامج اليوم الأول في جامع الحاكم بأمر الله (المعروف قديماً بالجامع الأنور)، حيث استعرض الباحث مراحل بنائه التي بدأت بتوجيه من الخليفة العزيز بالله عام ٣٧٩ هـ واكتملت في عهد ابنه الحاكم عام ٤٠٣ هـ. كما شمل المسار المرور ببيت السحيمي، وسبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، وصولاً إلى بوابة الفتوح وأسوار القاهرة، مع شرح لأعمال التجديد والتحصين التي قام بها الوزير بدر الدين الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله.

تأتي هذه الدورة في إطار رؤية مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث لتمكين الباحثين وتدريب الكوادر الشابة على قراءة الأثر وتوثيقه ميدانياً، وربط المادة العلمية بالتطبيق العملي في أحد أغنى المواقع الأثرية في العالم.

طباعة شارك زاهي حواس مؤسسة زاهي حواس حواس تعلم اللغة الهيروغليفية آثار

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: زاهي حواس مؤسسة زاهي حواس حواس آثار مؤسسة زاهی حواس للآثار والتراث

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "مزن" للصيرفة الإسلامية تطلق عروضًا تمويلية بمعدلات ربح تنافسية
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية