نصف مليون دولار في 24 ساعة.. كيف أصبح عامل بسيط ثريا إثر مشادة مع ترامب؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
من موقوف عن العمل إلى صاحب ثروة تتجاوز 480 ألف دولار في أقل من 24 ساعة، هذا ما حدث لعامل أميركي إثر مشادة كلامية مع الرئيس دونالد ترامب داخل مصنع فورد، بعد حملة تبرعات إلكترونية حولته إلى محور جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وجرت الواقعة خلال زيارة ترامب مصنع فورد في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان المعروفة بلقب "مدينة السيارات"، إذ شهد المصنع مواجهة غير متوقعة بين الرئيس الأميركي وأحد العاملين أثناء جولته التفقدية لخطوط الإنتاج.
وخلال مرور ترامب بجوار خط الإنتاج، صرخ العامل بحديث بدا أنه استفز الرئيس وأثار غضبه، فلم يتأخر ترامب في الرد عليه بشتائم وحركات بيده، ثم واصل جولته داخل المصنع، في مشهد وثقته الكاميرات ونُشر على نطاق واسع.
ولم تمر الواقعة مرور الكرام، إذ تبيَّن أن العامل هو توماس سابولا، وهو عامل بسيط وعضو في نقابة "اتحاد عمال السيارات"، وأب لطفلين، ودخله بالكامل يعتمد على عمله في مصنع فورد، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام أميركية.
وأبلغ سابولا صحيفة واشنطن بوست أن شركة فورد أوقفته عن العمل حتى تنتهي التحقيقات في ما جرى مع الرئيس، مما جعله دون عمل ودون دخل لإعالة أسرته حتى نهاية التحقيق، في قرار أثار ردود فعل متباينة.
لكن خسارة سابولا وظيفته أخذت منحى آخر غير متوقع، إذ انطلقت حملة تبرعات له على الإنترنت حولته إلى رجل ثري في أقل من 24 ساعة، في تطور لافت يعكس حجم التضامن الشعبي معه.
وأطلق ناشطون سمعوا بما حدث حملة تبرعات على موقع "غو فند مي" الشهير للتمويل الجماعي، وفي غضون ساعات قليلة صار في رصيد سابولا 480 ألف دولار، في مبلغ يفوق بمراحل ما كان يحصل عليه من راتبه الشهري.
وليس هذا فقط، بل إن مطلقي الحملة وضعوا هدفا طموحا لها هو الوصول إلى مبلغ قدره 800 ألف دولار لتغطية نفقات سابولا أثناء إيقافه عن العمل، في مؤشر على استمرار التدفق المالي لصالحه من المتبرعين عبر المنصة.
إعلانورصد برنامج شبكات (2025/1/16) جانبا من تعليقات الناشطين على هذه الواقعة التي أثارت جدلا واسعا، إذ أيَّد أمجد تصرُّف العامل، وطالب بمقاطعة الشركة، فكتب:
تصرُّف شجاع من العامل، والمفروض تكون هناك حملة لمقاطعة شركة فورد كونها طردت العامل
بدورها، انتقدت راما تصرُّف العامل، ورأته إساءة إلى رئيس البلاد مهما كان الخلاف معه، فغردت:
مهما كان رأيه في الرئيس ومهما كان على خلاف معاه، هذا رئيس البلاد ويجب عليه احترامه، ومن الطبيعي فصله عن العمل.. يحمد ربه ما دخلوه السجن
أما أبو وسام فدافع عن رد فعل ترامب، ورآه تصرُّفا طبيعيا لأي إنسان يتعرض للاستفزاز، فعلَّق:
الرئيس ترامب يتصرف تصرفات طبيعية وعفوية لأي إنسان يغضب أو يُستفز، ولا يعير انتباها للبروتوكولات الرسمية أو التصرفات التي تُحسب عليه لأنه رئيس
في المقابل، أشاد علاء سامي بالديمقراطية الأميركية وحرية التعبير والتضامن الشعبي مع العامل، فكتب:
هذه هي الديمقراطية والحرية والتعبير عن الرأي.. والأهم تضامن المواطنين مع العامل والتبرع له لأنه موقوف عن العمل وأيضا الدخل، ويجب أن يعيش وأسرته
وفي السياق ذاته، دافع البيت الأبيض عن تصرُّف الرئيس وبرر رد فعله، وقال في بيان رسمي: "كان هناك مجنون يصرخ بعنف بألفاظ نابية في نوبة غضب شديدة، وقدَّم الرئيس ردا مناسبا لا لبس فيه"، في محاولة لتبرير ما حدث أمام الرأي العام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عن العمل ما کان
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".