أعلنت وزارة التجارة التركية أن أنقرة تواصل تسريع تحولها الصناعي القائم على التكنولوجيا، في مسار رفع صادرات المنتجات متوسطة وعالية التقنية إلى أكثر من 112 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 10.8% مقارنة بعام 2024، لترتفع حصة هذه المنتجات إلى 43.5% من إجمالي صادرات الصناعات التحويلية.

ويأتي هذا الأداء في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد المنافسة والتحولات التكنولوجية العميقة، ما دفع تركيا إلى تكثيف جهودها لرفع المستوى التكنولوجي للاقتصاد وتعزيز القيمة المضافة للصناعة، وفق ما أوضحت الوزارة، مؤكدة أن هذا المسار يعكس امتدادًا لسياسات صناعية ممتدة على مدى أكثر من عقدين.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذا النمو لم يكن محصورًا في قطاع بعينه، بل شمل مجموعة واسعة من الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، من بينها الطيران والفضاء، والصناعات الدفاعية بما يشمل الأسلحة والذخائر، والمركبات البرية ذات المحركات، والمنتجات الطبية، وأجهزة الحاسوب والمعدات الكهربائية، ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية وعدم ارتهان الصادرات التكنولوجية لقطاع واحد.

تكنولوجيا المركبات الكهربائية تبرز كجسر بين التصنيع التقليدي والتكنولوجي في الاقتصاد التركي (الفرنسية)

وبالتوازي مع ذلك، ارتفع إجمالي صادرات تركيا من السلع إلى نحو 273.4 مليار دولار في عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 4.5%، ما يعزز دلالة التوسع في الصادرات التكنولوجية بوصفه محركًا نوعيًا داخل نمو التجارة الخارجية الكلية، وليس مجرد قفزة رقمية معزولة.

وترى وزارة التجارة أن برامج الحركة الصناعية الموجهة نحو التكنولوجيا (HAMLE)، وبرنامج إتش آي تي-30 (HIT-30) للاستثمارات عالية التقنية، إضافة إلى قروض السلف الاستثمارية الملتزمة التي يوفرها البنك المركزي، إلى جانب الطفرات المحققة في الصناعات الدفاعية، تشكل رافعة أساسية لزيادة حصة المنتجات متوسطة وعالية التقنية خلال السنوات المقبلة.

إعلان

كما تؤكد الوزارة استمرار دعمها لسياسات البحث والتطوير والابتكار والتصميم وبناء العلامات التجارية، عبر برامج مثل توركاليتي، ومشاريع تطوير التنافسية الدولية (يو آر-غي)، ودعم سلاسل التوريد العالمية، والتكيف مع متطلبات التحول الأخضر، إضافة إلى أدوات التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المصدّرين، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا الإطار، ترى أنقرة أن رفع المحتوى التكنولوجي للصادرات لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين ميزان القيمة المضافة، وتقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات الأسواق التقليدية، في ظل سباق عالمي متسارع على الصناعات المتقدمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

إيران تدعو العراق لتسديد ديون غير قابلة للانتظار تقدّر بـ11 مليار دولار

كشف محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، الخميس، عن تحركات دبلوماسية لاستعادة ما قال إنها مستحقات إيرانية لدى العراق تُقدر بنحو 11 مليار دولار.

وأوضح همتي أن هذا الموضوع كان محور المناقشات مع محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف على هامش الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى طهران، مؤكداً أن هذا الملف يحظى بأولوية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها إيران.

في تصريح للتلفزيون الإيراني، ذكر همتي: "أود أن أوضح أن إجمالي المبالغ والمستحقات لإيران لدى الحكومة والبنوك العراقية تتراوح في الوقت الحالي بين 10 إلى 11 مليار دولار أمريكي".


وتابع: "لدينا نحو 7 مليارات دولار، وهي أموال تابعة مباشرة للبنك المركزي الإيراني ومودعة داخل الحسابات في العراق، وهناك أيضاً أكثر من 3 مليارات دولار هي مستحقات مالية تعود لوزارة النفط الإيرانية مقابل صادرات الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية إلى الجانب العراقي".

وأردف همتي قائلاً: إن "هذه الأموال تمثل أهمية بالغة وحيوية جداً بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها".

وأضاف: "اتفقنا مع الجانب العراقي على عقد اجتماعات فنية وتفصيلية مباشرة فور انتهاء هذه الزيارة الرسمية، وذلك للعمل معاً على إيجاد آليات وحلول عملية ملموسة تتيح لنا استخدام هذه الأموال المسدودة وتسهيل التحويلات".

وختم تصريحه بأن "الهدف الأساسي من هذه التحركات والاتفاقيات هو تذليل العقبات المصرفية والقيود الحالية لكي نتمكن من الاستفادة الكاملة من هذه الأموال في تمويل واردات البلاد وتأمين السلع الأساسية والاحتياجات الضرورية".

العراق يستورد بـ2.3 مليار دولار من إيران
وأظهرت بيانات إدارة الجمارك الإيرانية أن قيمة صادرات إيران إلى العراق بلغت 2.3 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 5.1 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2025، و2.4 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2025.

وبحسب البيانات، تصدّر غاز النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى قائمة الصادرات الإيرانية إلى العراق بقيمة 351 مليون دولار، تلتها القضبان والأسلاك من الحديد أو الفولاذ غير المخلوط بقيمة 159 مليون دولار.


كما شملت أبرز الصادرات التفاح والإجاص والسفرجل الطازج بقيمة 78 مليون دولار، وبلاطات السيراميك بقيمة 77 مليون دولار، والأدوات المنزلية وأدوات المطبخ البلاستيكية بقيمة 60 مليون دولار، وبوليمرات الإيثيلين بقيمة 59 مليون دولار، إلى جانب الحديد والصلب ومنتجات صناعية وغذائية.

وتعكس البيانات استمرار العراق كأحد أبرز أسواق الصادرات الإيرانية، ولا سيما في قطاعات الطاقة ومواد البناء والمنتجات الصناعية والغذائية، وفق بيانات إدارة الجمارك في إيران.

مقالات مشابهة

  • إيران تدعو العراق لتسديد ديون غير قابلة للانتظار تقدّر بـ11 مليار دولار
  • روسيا: الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 723 مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن