قال الدكتور أشرف العجرمي، الوزير الفلسطيني السابق، إن توحيد الرؤية وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية مسألة بالغة الأهمية لأسباب متعددة، في مقدمتها توحيد شطري الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكامل الجهد الفلسطيني في ملفات التعافي والإغاثة وإعادة إعمار القطاع، وصولًا إلى المضي قدمًا نحو عملية سياسية موثوقة تفضي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

أستاذ علوم سياسية: تشكيل لجنة إدارة غزة يقطع الطريق على ذرائع الاحتلال بمباركة ترامب وقيادة مصرية.. "التكنوقراط" يحكم غزة لإنهاء الحرب للأبد (فيديو)

 

وأوضح العجرمي، خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، في برنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الوحدة تشكل ضمانة أساسية لمنع استفراد أي قوة فلسطينية بالقرار الوطني وتحميلها وحدها مسؤولية القضية الفلسطينية، لما قد يترتب على ذلك من أضرار جسيمة بحق الشعب الفلسطيني، كما حدث في السابع من أكتوبر.

وأكد أن توافق القوى الفلسطينية على إنجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب الخطة المصرية العربية التي سبقتها، يمثل أمرًا بالغ الأهمية لضمان الانتقال إلى مرحلة جديدة من إعادة بناء قطاع غزة، وإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، وتفادي المخاطر والأضرار التي نجمت عن الانقسام وما خلفه من كوارث أصابت الشعب الفلسطيني.

https://www.youtube.com/shorts/HLmlRTx3TCY

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أشرف العجرمي الوزير الفلسطيني الوحدة الوطنية الفلسطينية فلسطين غزة قطاع غزة إعادة إعمار القطاع

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش