بوابة الوفد:
2026-07-24@09:32:10 GMT

الصومال .. ودورها مع التاريخ الإسلامي

تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT

الصومال أو جمهورية الصومال الاتحادية، وكانت تعرف فيما قبل جمهورية الصومال الديمقراطية، هى دولة عربية تقع في منطقة القرن الإفريقي في شرق إفريقيا، ويحدها من الشمال الغربي جيبوتي، ومن الجنوب الغربي كينيا، ومن الشمال خليج عدن، ومن الشرق المحيط الهادي، ومن الغرب إثيوبيا، وتملك أطول حدود بحرية في قارة إفريقيا.

تتسم تضاريسها بالتنوع بين الهضاب والسهول والمرتفعات. مناخها صحراوي حار على مدار السنة مع بعض الرياح الموسمية والامطار غير المنتظمة. 
مع ميلاد الإسلام على الجهة المقابلة لسواحل الصومال المطلة على البحر الأحمر تحول التجار والبحارة والمغتربين الصوماليين القاطنين في شبه الجزيرة العربية تلقائياً إلى الإسلام وذلك من خلال تعاملهم مع أقرانهم من التجار العرب المسلمين. ومع فرار العديد من الأسر المسلمة من شتى بقاع العالم الإسلامي خلال القرون الأولى من انتشار الإسلام بالإضافة إلى دخول أغلبية الشعب الصومالي إلى الإسلام سلمياً عن طريق المعلمين الصوماليين المسلمين الذين عملوا على نشر تعاليم الإسلام في القرون التالية، تحولت الدويلات القائمة على أرض الصومال إلى دويلات ومدن إسلامية مثل مدن مقديشيو وبربرة وزيلع وباراوا ومركا والذين كونوا سوياً جزء من الحضارة البربرية. وقد عرفت مقديشيو بعد انتشار الإسلام في الصومال باسم "مدينة الإسلام". وخلال القرن التاسع عشر وبعد انعقاد مؤتمر برلين عام ١٨٨٤،  أرسلت الإمبراطوريات الأوروبية العظمى جيوشها إلى منطقة القرن الإفريقي بغية السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية في العالم مما دفع الزعيم محمد عبد الله حسان مؤسس الدولة الدرويشية، إلى حشد الجنود الصوماليين من شتى أنحاء القرن الأفريقي وبداية واحدة من أطول حروب المقاومة ضد الاستعمار على مدار التاريخ. استطاعت الصومال في البداية مقاومة الاستعمار، حيث تمكنت دولة الدراويش من صد هجوم الإمبراطورية البريطانية أربع مرات متتالية وأجبرتها على الانسحاب نحو الساحل، وهزمت دولة الدراويش في عام ١٩٢٠ عندما استخدمت القوات البريطانية الطائرات خلال معاركها في أفريقيا لقصف "تاليح" عاصمة الدولة الدرويشية، وبذلك تحولت كل أراضي الدولة إلى مستعمرة تابعة للإمبراطورية البريطانية. كما واجهت إيطاليا نفس المقاومة من جانب السلاطين الصوماليين ولم تتمكن من بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء البلاد المعروفة حالياً بدولة الصومال، إلا خلال العصر الفاشي في أواخر عام ١٩٢٧، واستمر هذا الاحتلال حتى عام ١٩٤١، حيث تم استبداله بالحكم العسكري البريطاني. وظل شمال الصومال مستعمرة بريطانية في حين تحول جنوب الصومال إلى دولة مستقلة تحت الوصاية البريطانية، إلى أن تم توحيد شطري الصومال عام ١٩٦٠، تحت اسم جمهورية الصومال الديمقراطية.
الصومال التي يظنّ بعض الناس أنها دولة على هامش التاريخ، كانت بعد الله درعا واقيا للحرمين الشريفين، وكان لها دورٌ حاسم في الدفاع عن قبر رسول الله ﷺ وعن قلب الأمة الإسلامية؟.
لقد سعت البرتغال الصليـبية إلى توجيه ضربة قاصمة للأمة الإسلامية، لا من أطرافها، بل من قلبها النابض. فخططت لعملية بالغة الخطورة، تقوم على غزو المدينة المنورة، ونبش قبر النبي ﷺ، ثم نقله إلى لشبونة عاصمة البرتغال، بغية مساومة المسلمين عليه مقابل القدس، التي استعادها القائد البطل صلاح الدين الأيوبي. ولتنفيذ هذه الخطة، كان لا بدّ من اتخاذ سواحل الصومال قواعد بحرية للانطلاق منها في الإغارة على جزيرة العرب. لكنّ التاريخ كان له رأي آخر. فقد تصدّى لهذه المؤامرة سلطان مملكة عدل، القائد المسلم الكبير إبراهيم أحمد الغازي، الذي قاد تحالفا إسلاميا واسعا ضمّ القبائل والممالك الإسلامية الإفريقية، وتمكّن من هزيمة التحالف الصليـبي البرتغالي المتحالف مع أباطرة الحبشة الصليـبيين. ولم يكتفِ بذلك، بل قتـل بيده قائد الحملة الصلـيبية البرتغالي كريستوفر دي غاما، صاحب فكرة نبــش قبر النبي ﷺ، وهو ابن المستكشف البرتغالي الشهير فاسكو دي غاما. ومنذ تلك اللحظة، تحوّل الصومال إلى خط الدفاع الأول المسؤول عن تأمين المدينة المنورة وحماية قبر رسول الله ﷺ، وحراسة شرف الأمة وكرامتها. إن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون، أن مسلمي الصومال وإريتريا وإثيوبيا يملكون تاريخا مجيدا في الدفاع عن الإسلام والمسلمين، ولم يُؤتَ الإسلام من قِبَلهم يوما، ولم يكونوا على هامش هذه الأمة، بل كانوا في مقدمة صفوفها حين ناداهم الواجب.
وأخيراً، كاتب هذه السطور يود أن يذكر الدور الكبير الذي يقوم به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن وحدة أراضي دولة الصومال.

محافظ المنوفية الأسبق

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محافظ المنوفية الأسبق د أحمد شيرين فوزي جمهورية الصومال الاتحادية القرن الأفريقي شرق إفريقيا

إقرأ أيضاً:

رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى

أدانَتْ رابطةُ العالم الإسلامي- باستنكارٍ شديدٍ- الاقتحاماتِ والانتهاكاتِ المستمرةَ للمسجد الأقصى المُبارَك وباحاتِه، من قِبَل المستوطنين والوزراء المُتطرِّفين، تحتَ حماية شُرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما يرافقها من اعتداءاتٍ على المُصلّين، وممارساتٍ استفزازيةٍ، ورفْع الأعلام الإسرائيلية.
وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، ندَّد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذه الانتهاكات الخطرة المؤجِّجة لمشاعر المسلمين حول العالم، لِما تنطوي عليه من اعتداءٍ جسيمٍ على حُرمة المُقدّسات الإسلامية، مُحذِّرًا من مخاطر التمادي الإسرائيلي في انتهاكاته المتكرّرة للوضع التاريخي والقانوني للمُقدّسات في القُدس الشرقية المحتلة، وكافة القوانين الدولية ذات الصلة.
وشدَّد فضيلتُه على الضرورة المُلِحّة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاهَ الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مثمّنًا- بتأييدٍ كبيرٍ- مضامينَ البيان الصادر في هذا الشأن من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ للتصدي لكافّة الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المُحتلّة، وتضامُنهم الراسخ مع الشّعب الفلسطيني وحماية مقدّساته.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين استهدافَ ميليشيا الحوثي الإرهابية سفينةً سعوديةً
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين