غدا.. 30 ألفا و185 طالبا وطالبة يؤدون امتحانات الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية بأسوان
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد محمود بدوى وكيل وزارة التربية والتعليم بأسوان أن المديرية أنهت كافة الاستعدادات الخاصة بامتحانات الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية للعام الدراسى 2025/2026 ، والتى تنطلق غداً السبت بجميع مدارس المحافظة.
يأتي ذلك فى ضوء توجيهات محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، واللواء دكتور اسماعيل كمال محافظ أسوان بشأن تحقيق الجاهزية الكاملة لامتحانات الشهادة الإعدادية.
ويؤدى 30 ألفا و185 طالبا وطالبة نظام (عام - لغات - رياضى - خاص - دمج) ، بالإضافة إلى طلاب مدرسة النيل المصرية الدولية امتحاناتهم أمام 213 لجنة بواقع 930 طالبا وطالبة.
ولفت إلى أن الطلاب موزعون على 57 لجنة بإدارة أسوان التعليمية، و2249 طالبا وطالبة موزعون على 16 لجنة بإدارة دراو التعليمية ، و2216 طالبا وطالبة موزعون على 16 لجنة بإدارة نصر النوبة التعليمية، و8096 طالبا وطالبة موزعون على 59 لجنة بإدارة كوم امبو التعليمية ، و8304 طلاب وطالبان موزعون على 65 لجنة بإدارة إدفو التعليمية.
امتحاناتوأشار وكيل وزارة التربية والتعليم إلى أن الطلاب يؤدون امتحانهم "بنظام البوكليت"، حيث يوجد داخل كل لجنة 4 نماذج امتحانية مختلفة (أ.ب.ج.د) "نفس الأسئلة ، ولكن بترتيب مختلف"، يتم توزيعها على الطلاب، بحيث يتسلم الطالب نموذجا مخالفا لزميله الذى يليه أو المجاور له، وتم دق رقم سري "كود" لكل لجنة امتحانية، لمنع الغش، حيث أن لكل لجنة كود خاص بها، للوصول إلى الطالب فى حالة الغش أو تصوير البوكليت، وبالتالي يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك.
وأوضح أنه تم عقد سلسلة من الاجتماعات مع رؤساء لجان سواء عن طريق المقابلة "بالمديرية والإدارات التعليمية" أو عبر تقنية الفيديو كونفرانس لتوضيح كافة الأمور المتعلقة بسير اللجان ، خاصة فيما يتعلق بتأمين حجرات الأسئلة بالتنسيق مع جهات الأمن المسئولة، وعلى رؤساء اللجان التأكد من مطابقة البيانات المدونة على مظاريف "نماذج البوكليت" المسلمة إليهم مع أعداد الطلاب المتقدمين للجنة، وذلك من واقع كشوف المناداة التى سبق تسلمها من لجنة النظام والمراقبة، وتم التشديد عليهم بعدم فتح مظاريف "البوكليت" إلا داخل اللجنة، وتناولت الإجتماعات كذلك التعليمات التى يجب أن يلتزم بها (المراقبون الأوائل - المراقبون - الملاحظون - الأمن).
وأضاف محمود بدوى أنه تم استغلال المدارس الثانوية "عام" ليؤدى طلاب الشهادة الإعدادية إمتحانهم بها حيث إن هذه المدارس مزودة بكاميرات بما يمكن رؤساء اللجان من متابعة كافة اللجان، للتصدى لمحاولات الغش بالتزامن مع طباعة الأكواد السرية لكل لجنة .
وأشار إلى أنه تم تجهيز جميع اللجان من نظافة ومقاعد مناسبة وكشوف مناداة، ولوحات إرشادية بأماكن اللجان ، وتم تجهيز كافة الأوراق الإدارية الخاصة بإمتحانات الشهادة الإعدادية بكل لجنة إمتحانية، كما تم توفير كافة السبل التى تضمن تهيئة المناخ الملائم أمام أبنائنا الطلاب لأداء امتحاناتهم فى سهولة ويسر.
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم أنه تم تشكيل غرفة عمليات مركزية بديوان المديرية برئاسته شخصياً وغرف أخرى فرعية بكل إدارة تعليمية برئاسة مدير الإدارة، لمتابعة سير العملية الامتحانية على مدار الساعة، لتلقى أية شكاوى أو مشكلات قد ترد خلال فترة الامتحانات.
وشدد على ضرورة التزام الجميع بكافة الضوابط والقوانين المنظمة للعملية الامتحانية، وأنه تم التنبيه على السادة القائمين على الامتحانات بضرورة توفير الهدوء داخل اللجان، وحظر حيازة أو استخدام الهاتف المحمول، وكذلك التصدى لمحاولات الغش بكل حزم.
وأضاف أنه خلال زيارات المتابعة "للمطبعة السرية" تم التنبيه على العاملين بها، بضرورة تحرى الدقة فى الطباعة، وأن يكون "البوكليت" خاليا من الأخطاء الإملائية أو الفنية، وتم التنبيه على التوجيه، بضرورة أن تكون الامتحانات من الكتاب المدرسى وبعيدة عن الموضوعات السياسية أو الدينية أو الشائكة، وكذلك أنه تم تجهيز مقر الكنترول ولجان تقدير الدرجات بكافة الأدوات والأجهزة اللازمة بما يضمن سير عملية التصحيح والرصد بطريقة سليمة ودقيقة وسريعة، ويحافظ كذلك على راحة وسلامة المنتدبين لأعمال الكنترول والتصحيح.
واختتم بأن المديرية قامت بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتأمين اللجان، وكذلك تأمين نقل مظاريف البوكليت من مراكز التوزيع إلى مقار اللجان، كما تم التنسيق مع مديرية الصحة بشأن تواجد طبيب أو زائرة صحية باللجان لتوفير الرعاية الصحية للطلاب، بالإضافة إلى المجالس المحلية لضمان نظافة محيط المدارس وكذلك عدم تواجد الباعة الجائلين، متمنياً النجاح والتوفيق لجميع أبنائه الطلبة والطالبات.
والجدير بالذكر أن طلاب الشهادة الإعدادية يؤدون امتحانهم غدًا فى مادتي "اللغة العربية والخط والإملاء" و"التربية الدينية" وتنتهى الامتحانات الخميس الموافق ٢٢ يناير الجارى بمادة "اللغة الإنجليزية"، وتنطلق الامتحانات فى تمام الساعة التاسعة صباحًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسوان محافظة اسوان اخبار محافظة اسوان الشهادة الإعدادیة التربیة والتعلیم طالبا وطالبة لجنة بإدارة أنه تم
إقرأ أيضاً:
الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.
من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.
وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.
ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.
إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".
ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).
كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.
ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.
عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).
كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.
ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.