كرَّم برنامج دولة التلاوة في حقه اليوم الجمعة واحدًا من أعمدة دولة التلاوة في مصر، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الذي وصفه الشيخ محمد متولي الشعراوي بقوله: "من أراد أن يستمع إلى خشوع القرآن فليستمع لصوته".

مقتطفات من حياة الشيخ الحصري.. أول من سجل المصحف الصوتي في العالم

قصة حياة الشيخ المنشاوي مع القرآن 

له بصمة خاصة بين القراء، تميز بأسلوب نبرة الصوت الحزينة في تلاواته، أحد أبرز وأشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي والإسلامي، وأحد عمالقة دولة التلاوة المصرية،  المتميز بتلاوته المرتلة والمجودة، إنه القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوى .

ألقابه

لقب الشيخ  محمد صديق المنشاوي، بالصوت الباكي، هرم الخشوع  والصوت الخاشع والقلب الضارع، وجبل الخشوع الشامخ ، وكروان قراءة القرآن الكريم والصوت الملائكي، وأمين القرآن، ورئيس جمهورية التلاوة وأيقونة الإذاعة المصرية ومقرئ الجمهورية العربية المتحدة.

شهرتة في دولة التلاوة

ذاع صيته حتى اعتبر من أشهر القراء في العالم الإسلامي، ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لـمقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ.

 

مولده ونشأته

ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بمدينة المنشاة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن. 
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
رحلة المنشاوي مع القرآن

وبدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.

 

سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية.

عميد مملكة التلاوة:

سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.

 

حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.

وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها”.

 

موقفه مع جمال عبد الناصر:

 

مر الشيخ محمد صديق المنشاوي بالعديد من المواقف المثيرة التي من أبرزها، أنه رفض طلب الرئيس جمال عبد الناصر، للقراءة في إحدى المناسبات، اعتراضًا على الأسلوب الذي تكلم به معه المندوب الذي أرسلته مؤسسة الرئاسة، عندما قال له المندوب: “ستنال شرف القراءة في حضور الرئيس جمال عبد الناصر”، فرد عليه الشيخ المنشاوي: “ولمَ لا ينال الرئيس شرف الحضور، لقراءتي للقرآن”، وقرر ألا يذهب حتى يعلم الرئيس عبد الناصر بما فعله مندوبه.

 

كما تعرض الشيخ المنشاوي لموقف آخر صادم، عندما تعمد بعض حاشية أحد القراء المنافسين له في الصعيد، تعطيل مكبر الصوت في أحد سرادقات العزاء، حتى لا يسمعه الحضور فيصيبهم الاستياء، أو يظنوا مرضه وعدم قدرته على القراءة، ففطن الشيخ للمكيدة، وأصر على القراءة، ولكنه قام وسار بين صفوف السرادق يقرأ القرآن بصوته العذب الذي أبكي الكثيرين في هذه الليلة.

 

وفاته

في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي  بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م.

 

دولة التلاوة 
وينتظر مستمعي القرآن الكريم في مصر والوطن العربي، موعد عرض برنامج دولة التلاوة الحلقة الجديدة، بعدما نجح في جذب قاعدة جماهيرية كبيرة منذ عرض الحلقة الأولى، وأصبح أحد أبرز وأهم البرامج الدينية في مصر، والذي يهتم بإحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة.

برنامج دولة التلاوة
يعتبر برنامج دولة التلاوة واحدًا من أبرز البرامج الدينية على الشاشة المصرية، حيث يسلط الضوء على المواهب الشابة في مجال تلاوة القرآن الكريم، ويهدف إلى إحياء التراث العريق للتلاوة المصرية، ويسعى البرنامج إلى اكتشاف الأصوات المميزة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، ومنحهم فرصة لإظهار مهاراتهم أمام الجمهور.


وشارك في اختبارات برنامج دولة التلاوة، الذي يقدم بالتعاون بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية.

وبعد سلسلة من مراحل الاختبارات الصارمة، تم اختيار أفضل المواهب، تحت إشراف لجان تحكيم متخصصة تضم أبرز علماء القراءات، لاختيار الأصوات الأكثر تألقًا وإتقانًا للتأهل للمرحلة النهائية من البرنامج.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة الشيخ محمد صديق المنشاوى الشيخ المنشاوي إمام الدعاة

إقرأ أيضاً:

أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.

العبادة والخشوع في الصلاة

وأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].

تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.

دعاء المحافظة على أداء الصلاة:

يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.

اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.

اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.
 

مقالات مشابهة

  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم أسد
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم "أسد"
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال على منصة إكس بعد بث الختمة الجديدة
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
  • تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد