داليا الإتربي: انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يؤكد ثقل مصر ودورها المحوري كقوة إتزان إقليمي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
رحبت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس استمرار الدور المصري المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية، وترسخ مكانة مصر كقوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار في منطقة تعاني من تصاعد التوترات وتشابك الملفات السياسية والأمنية.
وأكدت الأتربي أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعد ثمرة لرؤية مصرية استراتيجية واعية، تتعامل مع قضايا الإقليم بمنهج شامل يوازن بين متطلبات الأمن القومي ودعم الحلول السياسية المستدامة، مشيرة إلى أن القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنتهج سياسة ثابتة تقوم على منع اتساع دوائر الصراع والحفاظ على استقرار الدول ودعم مصالح الشعوب.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية المصرية الرشيدة، التي تجمع بين الحضور السياسي الفاعل والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين مختلف الأطراف، لافتة إلى أن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية يعكس فاعلية الجهود المصرية في تهيئة مناخ مناسب لاستكمال مسار التفاهمات بعيدًا عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع.
وشددت النائبة داليا الأتربي على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة، من شأنها تعزيز فرص التهدئة وبناء الثقة وفتح آفاق أوسع نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقرار على المدى المتوسط، مؤكدة أن نجاح هذه المرحلة يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف، إلى جانب دعم دولي متوازن يحترم الدور المصري ولا يسعى لتجاوزه.
وأكدت أن التحركات المصرية تنطلق من ثوابت واضحة تقوم على رفض العنف، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، والتعامل مع جذور الأزمات وليس مظاهرها فقط، مشيرة إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر استقرار أساسي في المنطقة، ولم تنخرط يومًا في سياسات الفوضى أو إدارة الصراعات بالوكالة.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يبعث برسالة قوية مفادها أن الدولة المصرية تمتلك من الحكمة والخبرة ما يؤهلها لمواصلة دورها القيادي إقليميًا، بما يعزز فرص الأمن والاستقرار ويدعم تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر أمانًا وتعاونًا .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: داليا الأتربي مجلس الشيوخ اتفاق شرم الشيخ المرحلة الثانیة من اتفاق شرم الشیخ
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.