اليونيفيل تدين استهداف دبابة إسرائيلية موقعا لها بجنوب لبنان
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، اليوم الجمعة، أن دبابة إسرائيلية أطلقت نحو 30 رصاصة باتجاه موقع لها بجنوبي لبنان، وذلك بعد ساعات من إلقاء قنبلة يدوية على إحدى دورياتها في المنطقة، ما حدا بالقوة الأممية إلى تحميل الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض جنودها والمدنيين للخطر.
وقالت اليونيفيل، في بيان، إن دبابة "ميركافا" أطلقت صباحا نحو 30 رصاصة من عيار صغير من جنوب الخط الأزرق باتجاه موقع لها قرب "كفر شوبا"، مما أدى إلى إصابة نقطة حراسة واختراق إحدى الطلقات أماكن السكن داخل الموقع، دون وجود عناصر في المكان.
وطالبت الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار فورا عبر آليات الارتباط المعتمدة، مشددة على ضرورة التزامه بضمان سلامة قوات حفظ السلام ومنع أي أعمال تعرّضهم أو مواقعهم للخطر، بحسب البيان.
وأكدت القوة الأممية أن أي تصرفات تضع جنودها في دائرة الخطر، تعد انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتقوض الاستقرار في جنوبي لبنان.
وفي حادث منفصل، ذكرت اليونيفيل أن طائرة مسيّرة ألقت قنبلة يدوية قرب دورية تابعة لها في محيط بلدة العديسة، عندما تلقوا تحذيرا من سكان محليين بشأن خطر محتمل داخل أحد المنازل، حيث تم العثور على عبوة ناسفة.
مسؤولية إسرائيليةوأضافت أن القوات الأممية طوقت المنطقة واستعدت لتفتيش منزل آخر، قبل أن تقوم طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء بإلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 مترا من موقع الجنود.
وعلى إثر الحادثة، أوضحت اليونيفيل أنها قدمت طلبا فوريا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات في صفوف قواتها.
وحمّلت القوة الأممية الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض حياة المدنيين وجنود حفظ السلام للخطر من خلال أنشطته داخل الأراضي اللبنانية.
وتأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
إعلانويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/آب 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.
وفي أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد.
وتواصل إسرائيل خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوّله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الألمانية، بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على المنطقة خلال حرب لبنان وإسرائيل (1982-2000). وقد تزامن التقدم الإسرائيلي في لبنان مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على البلدات والقرى الإسرائيلية.
ونقل المكتب الصحفي عن الوزير الألماني قوله: "إن تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا".
وأشار الوزير إلى أنه يجب على إسرائيل أن لا تعرض حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان للخطر.
وقال فاديفول: "إذا دفع المدنيون ثمن التصعيد العسكري، وأصبحت أجزاء من لبنان غير صالحة للسكن لفترة طويلة، لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا على المدى البعيد. خلال عملياتها ضد حزب الله، يجب على إسرائيل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الوزير، الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه، مؤكدا أن مفتاح استقرار الوضع هو تعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
عُقدت أولى المحادثات المباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في 16 أبريل.
وعقب هذه المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لوقف إطلاق النار. ورغم ذلك الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل شنّ هجمات شبه يومية على عشرات المراكز السكنية في جنوب لبنان، وتعزز سيطرتها النارية لحماية عدد من المستوطنات الحدودية. وردا على ذلك، يشنّ حزب الله اللبناني عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.