الأمم المتحدة: تخفيض المساعدات تزيد مستويات الجوع للملايين في غرب ووسط أفريقيا
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنه من المتوقع معاناة 55 مليون شخص في جميع أنحاء غرب ووسط أفريقيا من مستويات الجوع التي تصل إلى مرحلة الأزمة أو أسوأ من ذلك خلال موسم العجاف من يونيو إلى أغسطس مع استمرار تخفيضات تمويل العمليات الإنسانية وسط تصاعد العنف والنزوح.
جاء ذلك خلال التحذير الذي أصدره اليوم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، مستشهدا بأحدث تحليل من إطار الأمن الغذائي الإقليمي، وهو المعادل الإقليمي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي يستخدم مقياساً من واحد إلى خمسة، حيث يمثل المستوى الخامس الكارثة أو المجاعة، لتوجيه الاستجابة.
ويشير التحليل إلى أنه من المتوقع أيضاً أن يعاني 13 مليون طفل من سوء التغذية هذا العام، في حين سيواجه أكثر من ثلاثة ملايين شخص مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وهو أكثر من ضعف العدد البالغ 1.5 مليون في عام 2020.
ولا تستطيع المجتمعات التكيف تستحوذ نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر على 77 % من أرقام انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك 15 ألف شخص في ولاية بورنو بنيجيريا يواجهون خطر الجوع الكارثي لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وعلى الرغم من أن مزيجاً من الصراع والنزوح والاضطرابات الاقتصادية كان المحرك للجوع في غرب ووسط أفريقيا، فإن التخفيضات الكبيرة في التمويل الإنساني تدفع المجتمعات الآن إلى ما هو أبعد من قدرتها على التكيف.
وقالت سارة لونجفورد، نائبة المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي: "إن نقص التمويل الذي شهدناه في عام 2025 أدى إلى تعميق الجوع وسوء التغذية في جميع أنحاء المنطقة. ومع تجاوز الاحتياجات للتمويل، يزداد أيضاً خطر سقوط الشباب في اليأس".
تخفيض الحصص الغذائية يؤدي لارتفاع الجوع يحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل عاجل إلى أكثر من 453 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لمواصلة مساعداته الإنسانية في جميع أنحاء المنطقة، حيث تبدو آثار تخفيض ميزانية المساعدات واضحة.
وفي مالي، عندما تلقت العائلات حصصاً غذائية مخفضة، شهدت المناطق زيادة بنسبة 65 % تقريباً في الجوع الحاد (المستوى الثالث أو أكثر في تصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي منذ عام 2023)، مقارنة بانخفاض بنسبة 34% في المجتمعات التي تلقت حصصاً كاملة.
وقد أدى استمرار انعدام الأمن إلى تعطيل خطوط الإمداد الحيوية للمدن الرئيسية ، بما في ذلك الغذاء ، ومن المتوقع أن يواجه 5ر1 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد مستويات الأزمة في الجوع.
ولن تتمكن الوكالة الأممية إلا من الوصول إلى 72 ألف شخص في نيجيريا في فبراير، انخفاضاً من 1.3 مليون شخص تمت مساعدتهم خلال موسم العجاف لعام 2025.
وفي الوقت نفسه، يواجه أكثر من نصف مليون شخص من الفئات الضعيفة في الكاميرون خطر الانقطاع عن المساعدات في الأسابيع المقبلة، مع الحاجة إلى "تغيير في النموذج" وشدد برنامج الأغذية العالمي على أهمية توفر التمويل الكافي لعملياته، والتي ساعدت في تحسين الأمن الغذائي في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة المساعدات الجوع الأغذیة العالمی الأمن الغذائی ملیون شخص أکثر من
إقرأ أيضاً:
السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.
وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.
من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.