ثورة في الطب: أدوات ذكاء اصطناعي حديثة تمكّن الجميع من الكشف المبكر عن الأمراض
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / متابعات:
تسعى تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى إحداث تحول في مجال الرعاية الصحية، عبر إتاحة أدوات للفحص الذاتي والكشف المبكر عن الأمراض، تتجاوز الساعات والخواتم الذكية، لتشمل سماعات ترصد نشاط الدماغ وتطبيقات تحلل صور قزحية العين لاكتشاف مؤشرات مبكرة لأمراض خطيرة.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة “نيورابل” الناشئة رامسيس ألكايد إن الطب الوقائي لا يحقق اليوم النتائج المرجوة لأن كثيرين لا يرغبون في زيارة الطبيب بشكل دوري لإجراء الفحوص، وأضاف “ماذا لو عرف الناس بالضبط متى يحتاجون إلى ذلك؟”.
أجهزة ذكية للرصد الصحي
وشهد معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الأخير في مدينة لاس فيغاس الأميركية عرض عدد كبير من الخواتم والأساور والساعات الذكية القادرة على مراقبة مؤشرات صحية مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات السكر بدرجات متفاوتة من الدقة.
ويبدو أن هذه الأدوات تلبي طلبا متزايدا من العامة، إذ أظهرت دراسة نشرتها شركة (أوبن إيه آي) مؤخرا أن أكثر من 200 مليون مستخدم للإنترنت يستشيرون “تشات جي بي تي” أسبوعيا بشأن قضايا صحية.
وفي هذا السياق، أطلقت الشركة التي يرأسها سام ألتمان تطبيق “تشات جي بي تي هيلث”، الذي يعتمد على السجلات الطبية للمستخدم -بعد الحصول على موافقته- إضافة إلى بيانات تجمعها تطبيقات الأجهزة المتصلة.
سماعات ترصد نشاط الدماغ
وبالاستناد إلى التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG)، طورت شركة “نيورابل” سماعة رأس قادرة على تسجيل نشاط الدماغ وتحليله. ويستطيع النموذج المتوافر حاليا رصد تباطؤ النشاط الدماغي واقتراح فترات راحة للمستخدم.
كما تعمل الشركة على تطوير نسخة أخرى موجهة لتحسين أداء لاعبي الألعاب الإلكترونية، إلى جانب ميزة تقارن البيانات الحالية بسجل المستخدم الصحي، ما قد يكشف أي انحرافات قد تشير إلى مشكلة صحية محتملة.
ويشير ألكايد إلى أن بعض الأجهزة، مثل ساعة “آبل”، يمكنها تشخيص مرض باركنسون، “لكن غالبا بعد ظهور أعراض جسدية كالرعشة”، في حين يتيح التخطيط الكهربائي للدماغ رصد علامات المرض قبل ظهور الأعراض.
ويؤكد أن هذه التقنية لا تقدم تشخيصا طبيا، بل إنذارا مبكرا قد ينبه المستخدم إلى احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو ألزهايمر أو أمراض أخرى.
تحفظات علمية واستخدامات عسكرية
ويبدي بعض الخبراء تحفظات حيال موثوقية أجهزة تخطيط الدماغ الكهربائية المخصصة للاستخدام الشخصي، وتقول الأستاذة المتخصصة في دراسة منتجات الكشف الاستهلاكية بجامعة بنسلفانيا آنا ويكسلر إنها لا تعتقد بوجود “ثقة كافية” حاليا لرصد علامات هذه الأمراض، لكنها تقر بأن الذكاء الاصطناعي “وسع قدرات هذه الأجهزة”.
وفي السياق نفسه تتعاون “نيورابل” مع الجيش الأوكراني لتقييم الصحة النفسية للجنود العائدين من الجبهة، وكذلك أسرى الحرب والكشف عن احتمالات الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.
أجهزة لمرضى الصرع وألزهايمر
من جهتها طورت شركة (ناوكس) الفرنسية الناشئة سماعات تعتمد على التخطيط الكهربائي للدماغ، متصلة بجهاز صغير مخصص لمرضى الصرع.
ويقول الطبيب المتخصص ورئيس قسم الابتكار في الشركة مارك فايلو، إن الجهاز يرصد نبضات كهربائية قصيرة وغير طبيعية في الدماغ تُعرف باسم “سبايكس”، وهي مؤشرات على الصرع، وغالبا ما تكون أصعب في الكشف من النوبات نفسها.
وحصلت سماعات “ناوكس” على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وتُستخدم بشكل أساسي أثناء الليل لجمع البيانات، كما تتعاون الشركة مع مستشفى “روتشيلد” و”لاريبوازيير” في باريس لدراسة العلاقة بين هذه النبضات ومرض ألزهايمر
فحص عبر قزحية العين
وفي سياق متصل تستعد شركة (إيريهيلث) لطرح ملحق صغير للهواتف الذكية بسعر يقارب 50 دولارا، مخصص لتصوير قزحية العين.
ويعتمد الجهاز على تقنية “علم القزحية”، التي تُعد موضع جدل علمي، غير أن مؤسسي الشركة يؤكدون فعاليتها في الكشف عن اضطرابات في القولون، مع خطط مستقبلية لتوسيع استخدامها لتشمل الرئتين والكبد.
ويقول المتحدث باسم الشركة تومي فان إن الاختبارات التي أجرتها “إيريهيلث” أظهرت دقة بلغت 81% لدى مرضى مشخصين سابقا بسرطان القولون.
ويرى مختصون أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي أسهمت في تصغير أجهزة الكشف الطبي والاستغناء عن المعدات الثقيلة المستخدمة في العيادات والمستشفيات مع توفيرها بأسعار أقل، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعميم الكشف المبكر عن الأمراض على نطاق أوسع.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
صراحة نيوز- افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي بمحافظة إربد، والتي تأتي في إطار السعي المستمر للتوسع في إنشاء مراكز الخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن منظومة بدائل الإيواء والدمج المجتمعي، بحضور مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح، والنائب المحامي محمد بني ملحم، وامين عام الوزارة د. برق الضمور ومتصرف اللواء د. محمد الرفاعي، وعدد من مسؤولي الوزارة.
وقالت بني مصطفى إن استحداث وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي يعكس الالتزام الحكومي بالتوسع في الوحدات المتخصصة للتدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة، في إطار التطبيق الوطني لنهج الدمج الشامل، وبما يسهّل وصولهم وأسرهم إلى الخدمات المقدمة في الوحدات المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، مشيرة إلى أن الوحدة جاءت استجابةً لحاجة أبناء لواء المزار الشمالي إلى هذه الخدمات المتخصصة والمتكاملة.
وأكدت بني مصطفى أهمية الأثر الإيجابي المستدام للخدمات المقدمة في مراكز التدخل المبكر، بما يسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم، وتعزيز استقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم، ودعم سبل العيش المستقل لديهم، وبما ينعكس إيجاباً على اندماجهم في أسرهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأضافت أن خدمات الوحدة الأساسية والمساندة تشمل خدمات التوعية والوقاية والتأهيل، والتدريب على المهارات الحياتية، والإرشاد الأسري، والعلاج النطقي، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للوحدة 60 منتفعاً، إضافة إلى 20 حالة ضمن خدمات التأهيل المجتمعي، يقدمها كادر متخصص ومؤهل ضمن بيئة آمنة ومهيأة لتقديم خدمات نوعية متكاملة.
واشارت بني مصطفى الى أن الخدمات تُقدم بصورة مجانية للأطفال ذوي الإعاقة من عمر الولادة وحتى 6 سنوات من أبناء المجتمع المحلي في لواء المزار الشمالي، موعزةً بزيادة شمول الفئة العمرية لتصبح حتى 9 سنوات، نظراَ لحاجة اللواء وإقبال المنتفعين لخدمات الوحدة.
وخلال الافتتاح، إلتقت بني مصطفى عدداً من أهالي الأطفال الذين بدأت الوحدة باستقبالهم وتقديم الخدمات لهم، حيث استمعت إلى آرائهم واحتياجاتهم، ووجهت بمتابعتها، فيما أعرب الأهالي عن تقديرهم لجهود الوزارة في إنشاء الوحدة في لواء المزار الشمالي.
من جانبها، أعربت مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح عن تقديرها لجهود الوزيرة بني مصطفى في المتابعة الميدانية المستمرة لاحتياجات المجتمع المحلي من الخدمات الاجتماعية، وجهود الوزارة في إنشاء وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي، والتي ستوفر خدماتها للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم من أبناء اللواء.
كما أشار النائب المحامي محمد بني ملحم إلى الدور المحوري لوزارة التنمية الاجتماعية في تقديم البرامج والخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيداً بالتوسع في هذه الخدمات، بما يسهم في تعزيز الشمول وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.