صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@11:50:05 GMT

الاقتصاد الوطني.. صلابة في مواجهة التحديات

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أخبار ذات صلة الإمارات صف واحد.. وأبناؤها صمام الأمان دولة الاتحاد.. حصن منيع

الإمارات دولة لا تلتفت للخلف، هدفها دائماً المستقبل، ودائماً تواجه التحديات بالعمل للارتقاء بجودة حياة المواطنين وتعزيز رفاهيتهم، وفي ذكرى «يوم العزم»، تواصل الدولة مسيرتها التنموية، محققةً إنجازات اقتصادية غير مسبوقة، حيث سجل الاقتصاد الوطني أداءً استثنائياً خلال عام 2025، بتحقيق أسرع معدل نمو بين الاقتصادات الخليجية بلغ 4.

8% وفقاً لتقديرات البنك الدولي، معززاً قدرته على تحقيق نمو قوي ومستدام بعيداً عن رياح التحديات، التي يواجها الاقتصاد العالمي على الصعيدين الجيوسياسي والجيواقتصادي، التي تدفع النمو العالمي باتجاه تسجيل أضعف عقد للنمو العالمي منذ الستينيات. وتترجم المؤشرات والأرقام والإنجازات النوعية صلابة ومرونة الاقتصاد الوطني، وما يتمتع به من مقومات تمكّنه من التكيّف مع المتغيرات العالمية واستيعابها، لمواصلة النمو والازدهار والتفوق إقليمياً وعالمياً.

صدارة تنافسية
عزّز اقتصاد الإمارات ريادته العالمية، وأصبح مثالاً يحتذى به في التنوع، والاستثمار، والمرونة، محققاً مكانة دولية وإقليمية مميزة في مختلف مؤشرات التنافسية، وذلك بحسب مؤسسات وجهات دولية، أشارت إلى أن الدولة تتفوق إقليمياً بنمو اقتصادها، وعالمياً في التنافسية العالمية في مؤشرات، منها قوة الاقتصاد، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، والتصنيفات الائتمانية.
وحلّت الدولة خلال 2025 في المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، والذي صنّف الإمارات أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها التقرير، وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، جاءت الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً كأكبر وجهة لتدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر الواردة في العالم، وسجلت مستوى غير مسبوق في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة بقيمة 167.6 مليار درهم، كما تُعد الأولى عالمياً في أداء الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد، نسبة إلى حجم اقتصادها.

نمو متسارع
وتوقّع البنك الدولي في أحدث تقرير له أن يسجل اقتصاد دولة الإمارات نمواً قوياً خلال العامين 2026 و2027 يبلغ 5.0% و5.1% على التوالي، وذلك في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2026، مقارنة بتوقعاته السابقة في نسخة يونيو الماضي من التقرير ذاته والتي بلغت 4.9%.
وأظهرت بيانات التقرير قيام البنك الدولي كذلك برفع تقديراته لنمو الاقتصاد الوطني لعام 2025 من 4.6% إلى 4.8%، ليسجل بذلك أسرع معدل نمو بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو الأنشطة غير النفطية التي يتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 5.2%، وتعافي نمو القطاع النفطي ليبلغ متوسطه 4.5%.
ووفقاً للتقرير من المتوقع أن يظل الميزان المالي للإمارات مستقراً في المدى المتوسط، وأن يبلغ متوسط فائض مريح يبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعوماً بقوة وحجم صناديق الثروة السيادية التابعة لها، والتي تصنّف من بين الأكبر عالمياً، مما يوفّر احتياطيات مالية كبيرة وتدفقات إيرادات طويلة الأجل تخفف من المخاطر المالية. 
كما توقع التقرير أن يظل الوضع الخارجي لدولة الإمارات قوياً، مع فائض متوقّع في الحساب الجاري يبلغ 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وأن يصل إلى 7.8% من الناتج في 2026 و5.8% في 2027.

مكانة عالمية
استطاعت الإمارات، أن ترسّخ لنفسها مكانة استراتيجية على خريطة الاقتصاد العالمي، وأن تضمن موقعها ضمن الدول الخمس الكبرى الأوائل بين الاقتصادات الأكثر تنافسية حول العالم، والانضمام لأقوى 30 اقتصاداً في العالم، بناتج يزيد على 1.7 تريليون درهم.

وجهة الاستثمار الأجنبي
توقّع البنك الدولي في أحدث تقرير له أن تواصل الإمارات الريادة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد عالمياً مقارنة بحجم الاقتصاد، مشيراً استقطاب الدولة أكثر عن 45.6 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024، والتي تدفقت بشكل رئيس نحو خدمات الأعمال والتكنولوجيا والخدمات المالية، وقطاعات النقل والتخزين والاتصالات ومنتجات المستهلكين.
وأرجع التقرير جاذبية الإمارات للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السياسات الحكومية الطموحة، التي تدعم الاستثمارات في القطاعات غير النفطية ذات القيمة العالية، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، فضلاً عن استفادة الإمارات من سمعتها القوية كمركز داعم للأعمال، مدعومة بلوائح صديقة للمستثمرين وقواعد تأشيرات تهدف إلى جذب الكفاءات العالمية.

جدارة ائتمانية
أجمعت وكالات التصنيف العالمية، على المكانة المالية المتقدمة للإمارات، حيث أعلنت وزارة المالية في وقت سابق عن تأكيد وكالات التصنيف الائتماني العالمية الثلاث الكبرى «فيتش» و«إس آند بي جلوبال» و«وكالة موديز لخدمات المستثمرين» التصنيف السيادي لدولة الإمارات، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتواصلة بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية.
وكشفت وكالة إس آند بي جلوبال، في 17 يونيو 2025، عن تصنيفها السيادي لدولة الإمارات عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين أكدت وكالة موديز في المراجعة السنوية لعام 2025 التصنيف السيادي عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما أكدت وكالة فيتش، بتاريخ 24 يونيو 2025، تصنيف الإمارات عند «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأكدت «ستاندرد آند بورز جلوبال» في تقرير خاص أصدرته في وقت سابق من العام، أن التصنيف طويل وقصير الأجل لدولة الإمارات (+AA/A-1) للعملات الأجنبية والمحلية، والنظرة المستقبلية المستقرة، يعكس توقعاتها باستمرار قوة الأوضاع المالية والخارجية لدولة الإمارات خلال العامين المقبلين، في ظل استمرار السياسات الحصيفة والنمو الاقتصادي المرن.

1.4 مليون شركة
بلغ إجمالي عدد الشركات العاملة في الإمارات حتى نهاية 2025، ارتفع إلى 1.4 مليون شركة، بعد تسجيل نحو 760 ألف شركة جديدة منذ صدور قانون الشركات التجارية في سبتمبر 2021، محققاً نمواً بنسبة 119%.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ذكرى 17 يناير اقتصاد الإمارات الإمارات الاقتصاد الإماراتي يوم العزم الاقتصاد الوطني الاستثمار الأجنبی المباشر الاقتصاد الوطنی لدولة الإمارات البنک الدولی

إقرأ أيضاً:

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة

 

 

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.

ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.

ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.

ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.

كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.

وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.

ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.

ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.

جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام


مقالات مشابهة

  • برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
  • وزير يمني سابق: المنطقة دخلت مرحلة «حروب الممرات» وتداعياتها تمتد إلى الاقتصاد العالمي
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية