خبير: إنطلاق اجتماعات لجنة إدارة غزة بالقاهرة حجر زاوية لدعم الحلم الفلسطيني
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أكد الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، أن انطلاق أولى اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة من القاهرة يمثل حجر زاوية في دعم الحلم الوطني الفلسطيني، مشدداً على أن هذه اللجنة تشكل حلقة وصل استراتيجية بين غزة والضفة الغربية لضمان وحدة القرار والسيادة الفلسطينية.
مرحلة انتقالية لترتيب البيت الفلسطيني
أوضح إسماعيل ترك في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن اللجنة المشكلة من 15 كادراً فلسطينياً ستتولى إدارة القطاع لفترة انتقالية مدتها عامان، تهدف خلالها إلى تهيئة الأوضاع لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل كامل بعد إجراء الإصلاحات والتحسينات المطلوبة، لافتا إلى أن هذا التوافق الوطني هو نتاج جهود مصرية مضنية لجمع كافة الفصائل تحت مظلة رؤية موحدة تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وأشار إسماعيل ترك أستاذ العلوم السياسية إلى أن المهام العاجلة للجنة تركز على الجانب الإنساني والخدمي، وفي مقدمتها الإسراع في إدخال المساعدات لمواجهة الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان القطاع في ظل التقلبات الجوية الصعبة.
وأكد إسماعيل ترك أن اللجنة ستعمل على تنفيذ خطط إعادة الإعمار والتعافي المبكر، ما يساهم في نزع الذرائع الإسرائيلية التي تُستخدم لاستمرار الحصار أو المماطلة في فتح المعابر، وخاصة معبر رفح.
نجاح الرؤية المصرية والدعم الدوليوشدد إسماعيل ترك، على أن التحرك الحالي بالقاهرة هو جزء عملي من تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2803، وبمباركة من الإدارة الأمريكية والوسطاء الدوليين.
واعتبر إسماعيل ترك أن الوصول لهذه المرحلة يمثل نجاحاً كبيراً للرؤية المصرية التي تمسكت بمنطق "المراحل" لإجهاض مخططات الاحتلال الرامية لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة لجنة إدارة غزة الضفة الغربية فلسطين بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.