تقاسم عوائد الاقتصاد الأزرق.. معاهدة الأمم المتحدة لحماية التنوع البيولوجي تدخل حيز التنفيذ
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
دخلت معاهدة عالمية تاريخية لحماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار حيز التنفيذ اليوم /السبت/ مقدمة للدول إطاراً قانونياً ملزماً لمواجهة التهديدات، مثل الصيد الجائر، وتحقيق هدف حماية 30% من البيئة البحرية بحلول عام 2030.
وأفادت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني أن الاتفاق بشأن التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية يغطي مناطقَ المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية (المعروفة باسم أعالي البحار) ومنطقة قاع البحر الدولية.
وتشكل هذه المناطق أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90% من موائل الأرض من حيث الحجم. ويرجع هذا إلى عمق المحيط، حيث تقع معظم مساحة المعيشة على كوكب الأرض تحت الماء.
وقد أُبرمت معاهدة الأمم المتحدة، المعروفة أيضاً باسم "التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية"، في مارس 2023 بعد 15 عاماً من المفاوضات، وستتيح إنشاء شبكة عالمية من "المناطق البحرية المحمية" في النظم البيئية البحرية الشاسعة التي كانت غير خاضعة للتنظيم سابقاً، والواقعة في المياه الدولية .
وقال آدم مكارثي، مساعد وزير الخارجية الأسترالي والرئيس المشارك للجنة التحضيرية للمعاهدة، في مؤتمر صحفي "إن ثلثي مساحة المحيطات، أي نصف سطح الكوكب، ستخضع لأول مرة لنظام قانوني شامل".
وبلغت المعاهدة عتبة الستين تصديقًا وطنيًا في 19 سبتمبر من العام الماضي، ما يعني دخولها حيز التنفيذ رسميًا خلال 120 يومًا. وقد ارتفع عدد الدول المصدقة منذ ذلك الحين إلى أكثر من ثمانين دولة، بانضمام الصين والبرازيل واليابان إلى قائمة الدول الموقعة.
ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى، من بينها بريطانيا وأستراليا، حذوها قريبًا.
وقد وقعت الولايات المتحدة على المعاهدة خلال الإدارة السابقة، لكنها لم تصادق عليها بعد حسبما أوردت وسائل إعلام غربية .
وقالت ريبيكا هوبارد، مديرة تحالف أعالي البحار، وهو ائتلاف من منظمات بيئية "مع أننا كنا نحتاج إلى ستين تصديقًا فقط لدخولها حيز التنفيذ، إلا أنه من الأهمية بمكان، لضمان تطبيقها وفعاليتها القصوى، أن نحقق تصديقًا عالميًا أو شاملًا عليها".
وأضافت "نسعى جاهدين إلى تصديق جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على المعاهدة".
وبموجب المعاهدة، يتعين على الدول إجراء تقييمات بيئية للأنشطة التي تؤثر على بيئة المحيطات. وسينشئ الاتفاق أيضًا آليات تمكن الدول من تقاسم عوائد "الاقتصاد الأزرق" (نهج تنموي مستدام يركز على الاستخدام المسئول لموارد المحيطات والبحار لتعزيز النمو الاقتصادي مع الحفاظ على النظم البيئية البحرية)، بما في ذلك "الموارد الجينية البحرية" المستخدمة في صناعات مثل التكنولوجيا الحيوية.
ويرى دعاة حماية البيئة إنه سيتعين إنشاء أكثر من 190 ألف منطقة محمية لتحقيق هدف "30 بحلول 30" المتمثل في جعل 30% من المحيطات محمية رسميًا بحلول عام 2030. وحاليًا، لا تتجاوز المساحة المحمية 8%، أي ما يعادل 29 مليون كيلومتر مربع.
لكن لن يكون للمعاهدة تأثير يُذكر على ما يعتبره بعض دعاة حماية البيئة أحد أكبر التهديدات التي تواجه البيئة البحرية، ألا وهو السعي لاستخراج الموارد المعدنية من قاع المحيط.
وقال مكارثي "يعد اتفاق التنوع البيولوجي في المناطق غير الخاضعة للولاية الوطنية طموحًا للغاية، لكن هناك حدودًا واضحة".
وأضاف "إن مسألة استخراج المعادن من قاع البحر تقع ضمن اختصاص الهيئة الدولية لقاع البحار. وليست من اختصاص اتفاق"التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنوع البيولوجي البيئة الاقتصاد الأزرق الأمم المتحدة أعالي البحار التنوع البیولوجی الأمم المتحدة أعالی البحار حیز التنفیذ أکثر من
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.