أصدر زعيم التيار الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، الخميس، قرارا يعيد هيكلة جميع فصائل "سرايا السلام" شبه العسكرية التابعة للتيار الصدري، باستثناء سامراء، على خلفية حادثة "محطة الوقود" في منطقة الشعب شرقي بغداد.

وأمر الصدر المسؤول العام لـ"سرايا السلام" تحسين الحميداوي بإرسال وفد إلى مقار وزارة الداخلية والجيش العراقي لتقديم الاعتذار على خلفية الحادث.




وأوضح الصدر في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس": "إلى أخينا العزيز تحسين الحميداوي، تقرر ما هو آت: إرسال وفد عالي المستوى من رجال الدين ومن قيادات السرايا من كل محافظة، إلى مقار الداخلية والجيش العراقي، للاعتذار وتطييب الخواطر، فهم إخوتي كما أنتم كذلك...".
pic.twitter.com/hBTn2YTD2B — مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) January 15, 2026
وأكد: "على جميع القيادات والأفراد من سرايا السلام في كل المحافظات، كتابة تعهد بعدم تكرار ذلك على الإطلاق وإرساله إلي شخصيا، وتفعيل الدور المخابراتي والتعاون مع الجهات المختصة لعدم تكرار ذلك من جهات تدّعي كونها منتمية للسرايا".

وشدد زعيم التيار الصدري على "سحب كل الباجات والهويات والكارتات إلا من هم في ساحة قتال الإرهاب، أو في طريق الذهاب إليها والرجوع منها، أو لمهام خاصة للدواعي نفسها فقط لا غير"، مشددا على أن ذلك يشمل السلاح والزي العسكري الموحد والسيارات، مبينا أنه "لا يجوز الاكتفاء بالطرد، بل لا بد من محاسبتهم حسابا عسيرا وفق القانون الخاص بالسرايا أو العام".

وتابع: "ومن باب العقوبة الأخروية، يمنع أي عزاء أو موكب أو ما شاكل ذلك تابع للسرايا إلا في سوح القتال أعلاه، والاندماج في ذلك مع إخوتهم في التيار الشيعي الوطني، ويستمر ذلك لمدة عام، واستصدار قرار في أقرب وقت ممكن بهيكلة كل السرايا ما عدا سامراء وإعادة تنظيمها بفترة لا تقل عن عام".


وعلل الزعيم الشيعي أن "الأحداث التي تدور في منطقتنا والشرق الأوسط، وما قد تؤول إليه الأمور بسبب الاستكبار العالمي، لا يعني انفلات الأمور واللجوء إلى استعمال السلاح"، مشددا على أن هذا "قرار عام يجب الرجوع فيه إلى العقلاء والعلماء"، داعيا إلى عدم قول أو فعل أي شيء إلا بعد مراجعة الحوزة العلمية الشريفة.

وفي وقت سابق، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لمشاجرة وقعت بين عناصر من "سرايا السلام" والشرطة الاتحادية.

فيديو يوثق جانبا من اشتباكات منطقة الشعب بين قوات الأمن وميليشيا سـ رايا مقتدى بعد اعتدائهم على أحد العاملين في محطة وقود شرقي بغداد pic.twitter.com/k8mfyH6xUG — صوت إذاعة بغداد (@sawt_Baghdad) January 14, 2026
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية القبض على 9 مسلحين قالت إنهم يدعون الانتماء إلى "سرايا السلام"، على خلفية الاشتباكات وإطلاق النار التي شهدتها محطة وقود في منطقة الشعب شرقي بغداد، أثناء تنفيذ عملية إلقاء القبض عليهم، بحسب ما أوردته وكالة "واع" العراقية للأنباء.

وقالت الوزارة إن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث ودوافعه، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموقوفين، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ماضية في فرض القانون وحماية المواطنين والتعامل بحزم مع أي تجاوز يمس الأمن والاستقرار.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية مقتدى الصدر سرايا السلام سامراء بغداد بغداد سامراء مقتدى الصدر سرايا السلام المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سرایا السلام

إقرأ أيضاً:

كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:   بين مطرقة المحاصصة الحزبية وسندان “الفيتو” الأمريكي، تتأرجح البوصلة السياسية في بغداد مع تسارع الخطى لإكمال كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، في اختبار قسري لمدى قدرة السلطة التنفيذية على الفكاك من سطوة التوازنات التقليدية وتجاوز قيود التوافقات.

وفيما تترقب الأوساط حسم الحقائب المتبقية مطلع الشهر المقبل، تتكشف كواليس المشاورات عن تفاهمات توحي بمنح الزيدي حرية أوسع لاختيار وزراء الحقائب السيادية كالداخلية والدفاع. غير أن هذا الانفتاح الشكلي يتصادم بواقع شائك تقوده التحفظات الأمريكية على مشاركة قوى سياسية ترتبط بخلفيات فصيلية، مما يربط إعلان الحكومة بمدى النجاح في اختراق غطاء التحفظات واختبار مرونة واشنطن عبر التنسيق المستمر.

وفي هذا السياق، يوضح سيف المنصوري، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، أن آلية الاختيار تتأسس على مبدأ النقاط والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة، مؤكداً أن الحسم النهائي يرتكز على حسم التفاهمات بين الجانبين العراقي والأمريكي بشأن القوى الإسلامية التي ألقت سلاحها وسلّمت أجنحتها العسكرية.

وفي المقابل، تسود الصراعات كواليس الأحزاب حول مقترح استحداث ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء إلى جانب إنشاء وزارة جديدة للسياحة، وهو تحليل سياسي”تحدياً ينطوي على عبء اقتصادي وترهل حكومي يثير غضب المواطنين في ظل الضائقة المالية الحالية” “.

ومع تداول أنباء عن تغيير يرتقب وزراء تقييماً للأداء قبل نهاية العام، يظل التشكيل الحكومي معلقاً بين الوعود الإصلاحية وإكراهات التوافق الكواليسي؛ فهل ينتصر الزيدي لإرادة التغيير، أم تبتلع المحاصصة طموح التشكيلة المكتملة؟

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎