أطلقت جامعة العاصمة دورة تدريبية متميزة بعنوان «التوعية بالأمن السيبراني.. نصائح لحماية نفسك وبياناتك»، بهدف رفع مستوى الوعي الأمني لدى العاملين، والتأكيد على أن الإنسان الواعي يمثل الركيزة الأساسية في مواجهة المخاطر الإلكترونية، وأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي دون إدراك حقيقي لطبيعة التهديدات الرقمية.

عقدت الدورة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، وبمشاركة ودعم اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، وبحضور فريدة هاشم أمين الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عبد الله الرصاص رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، ونُظمت من خلال الإدارة العامة لإدارة وتنمية المواهب تحت إشراف رانيا عبد الوهاب مدير عام الإدارة، وبمشاركة مدحت جابر مسئول التدريب.

وخلال كلمته، أكد الدكتور السيد قنديل أن التحول الرقمي ليس بديلاً عن الإنسان، بل أداة يجب تعلمها وإتقانها، مشيرًا إلى أن المعرفة تمثل قوة حقيقية، وأن الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا يحقق الرفاهية ويرفع كفاءة العمل. وأضاف أن العالم يمر بتغيرات سريعة تشكل تهديدًا مباشرًا لسرية البيانات، معتبرًا أن البيانات سلاح ذو حدين، ومشددًا على أن الدستور ألزم الدولة بمحو الأمية الرقمية، وأن التعلم المستمر وتحديث المعلومات أصبحا ضرورة حتمية لمواكبة العصر.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن أمن المعلومات هو في جوهره أمن شخصي، داعيًا إلى تسليح النفس بالمعرفة التي تُعد من أهم مقومات بناء الشخصية، مستشهدًا بقوله تعالى في أول ما نزل من القرآن الكريم: «اقرأ»، مؤكدًا أن التعلم هو الأساس الحقيقي للتقدم في مختلف المجالات.

ومن جانبه، أوضح اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة أن تنظيم الدورات التدريبية في مجال الأمن السيبراني للإداريين يأتي انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن المعرفة هي خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الرقمية المتسارعة. وأكد أن العاملين بالجهاز الإداري يمثلون العمود الفقري للعمل المؤسسي، وأن رفع وعيهم الأمني ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الأداء وحماية المعلومات، مشددًا على أن الأمن السيبراني ثقافة مؤسسية قبل أن يكون مجرد تقنيات، وأن الاستثمار في تدريب العنصر البشري هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الجامعة.

وحاضر في الدورة الدكتور عمرو السيد مدير مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أكد ضرورة مواجهة مخاطر الاحتيال الإلكتروني وحماية البيانات والمعلومات، موضحًا أن الوعي الأمني يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والمؤسسات، وأن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها دون وعي المستخدمين لا يوفر الحماية الكافية.

وأشار "السيد " إلى أن هناك أكثر من 450 ألف برنامج خبيث جديد يتم إطلاقه يوميًا، ما يجعل تحديث الأجهزة والبرامج أمرًا بالغ الأهمية، مؤكدًا أن ما كان آمنًا بالأمس قد لا يكون آمنًا اليوم.

وخلال الدورة، استعرض الدكتور عمرو السيد مجموعة من الإجراءات الوقائية والتوصيات المهمة، من أبرزها، استخدام كلمات مرور قوية ومتنوعة وتغييرها بشكل دوري، وتفعيل المصادقة الثنائية (2FA) للحسابات المهمة، خاصة البريد الإلكتروني والخدمات البنكية، وعدم استخدام كلمة مرور واحدة لأكثر من حساب، الحذر من الروابط والرسائل المشبوهة وعدم التفاعل معها، إضافة إلى التحقق من هوية المتصلين قبل مشاركة أي بيانات شخصية أو بنكية، وتحديث أنظمة التشغيل والبرامج بشكل مستمر لسد الثغرات الأمنية، واستخدام برامج مكافحة الفيروسات الموثوقة مع تحديثها بانتظام، علاوة على تجنب استخدام شبكات Wi-Fi العامة عند التعامل مع بيانات حساسة، مع نشر ثقافة الأمن السيبراني بين الموظفين والطلاب وكبار السن وأصحاب الأعمال، وكذلك توعية الأطفال بعدم مشاركة بياناتهم الشخصية عبر الإنترنت.

واختتم الدكتور عمرو السيد بالتأكيد على أن التدريب على التوعية السيبرانية لم يعد رفاهية بل ضرورة ملحّة، مشيرًا إلى أن المهاجمين غالبًا ما يستغلون نقاط الضعف البشرية أكثر من الثغرات التقنية، ما يجعل رفع الوعي هو السلاح الأهم في مواجهة الجرائم الإلكترونية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دورة تدريبية التحول الرقمى محو الأمية الرقمية السيد قنديل مواكبة العصر أمين عام الجامعة الدكتور عمرو السيد الخدمات البنكية الأمن السيبرانى التحديات الرقمية جامعة العاصمة رئيس جامعة العاصمة على أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين

تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.

وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي

وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.

وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.

مقالات مشابهة

  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • إقرار قائمة ألعاب دورة المولد النبوي بذمار
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر